محرك البحث العالمي يحتفي بذكرى ميلاد الفنان الـ 85

لؤي كيالي وريشته على «عرش غوغل»

صورة

على عرش «غوغل»، تربع أمس، الفنان التشكيلي الراحل لؤي كيالي، في احتفاء خاص من محرك البحث العالمي بالذكرى الـ85 لميلاد المبدع السوري الذي ولد في 20 يناير عام 1934، وغاب في 26 ديسمبر عام 1978.

صورة كيالي التي تصدّرت «غوغل» لتحية ذكرى الفنان الذي ذاع صيته في ستينات وسبعينات القرن الماضي، كأنها تحكي شخصيته، وهو يجلس متربعاً بيده ريشة، ويعمل على لوحة، بينما نظرته تتجه إلى بعيد، وخلفه شخصيات متنوّعة، شكلت إلهاماً لكيالي، الذي رحل بطريقة مفجعة، إثر حريق شبّ في منزله بمسقط رأسه في مدينة حلب، بسبب سقوط لفافة تبغ على سريره، فيما زعم البعض أن الفنان انتحر.

قدم كيالي نوعاً مختلفاً من الفن التشكيلي، وذاع صيته عالمياً، وحصل على جوائز مهمة، بحيث تعرّض لانتقاد لاذع من قبل زملائه في سورية، بعد أن حاول إقامة معرض متنقل بين محافظات بلده، ونتيجة هذا النقد، الذي جاء في وقت فقدان كيالي لوالده، والذي أثر أيضاً فيه، توقف عن الرسم والتدريس ومزّق العديد من لوحاته، واعتكف في مدينة دمشق ثم عاد إلى مسقط رأسه في حلب التي مات فيها عام 1978.

ارتبط كيالي بقضايا أمته العربية، على رأسها القضية الفلسطينية، وجسّد معاناة الشعب الفلسطيني، وتحديداً اللاجئ منه في لوحات متنوّعة، ومن أشهر أقواله: «إنها مأساة ضخمة.. مأساة اللاجئين النازحين من الأراضي المحتلة.. مأساة حاولت قدر استطاعتي وإمكاناتي الفنية أن أعطي أبعادها في لوحة».

في حياته كان لمنطقة معلولا في دمشق وقعها الخاص في قلب كيالي، إذ انتقل لها، وبات على تماس معها بشكل مباشر، إذ يحضر تأثره بهذه المنطقة من خلال لوحات عدة، فمعظم رسوماته المجسّدة للمباني كانت نتيجة وجوده في تلك المنطقة، التي رسم عن أبنيتها الحجرية، وشكل سكانها، وتأثر كيالي في محيطه أيضاً كان حاضراً عندما عاش فترة وجيزة في جزيرة أرواد السورية، إذ رسم العديد من اللوحات التي لها علاقة بالبحر والأجواء الساحلية.

ازدادت شهرة كيالي بعد وفاته، وتعدّ أعماله من أغلى اللوحات لفنانين من حول العالم، وتحديداً في الوطن العربي، وشبّه أحد الفنانين العالميين الوجوه التي يبدعها التشكيلي السوري بالوجوه التي يرسمها موديلياني، وهو أحد أبرز الفنانين الإيطاليين.


خط خاص

صنع لؤي كيالي لنفسه خطاً في رسوماته، لتبرز هويته قبل النظر إلى التوقيع، إذ تشبه لوحات الراحل أحاسيسه، فدائماً ما كان يقول: «كل لوحة أرسمها ما هي إلا نتاج إحساس يختلج صدري في لحظتها».

طباعة