برنامج المسابقات الغنائية الجديد استقطب 8600 متسابق واختار 100 منهم

«أبوظبي» تراهن على أغنيات «الزمن الجميل»

من المؤتمر الصحافي أول من أمس قبل بدء تصوير الحلقة الأولى من مرحلة اختبارات الأداء للمشاركين. تصوير: نجيب محمد

بهدف الاحتفاء برموز الفن الجميل؛ أعلنت شبكة قنوات تلفزيون أبوظبي التابعة لـ«أبوظبي للإعلام» عن بدء مرحلة تجارب الأداء للمرشحين المشاركين في برنامج المسابقات الغنائية الجديد «الزمن الجميل»، الذي تقدمه بالتعاون مع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ومن المقرر أن يبدأ عرضه في فبراير المقبل على «قناة أبوظبي»، ويستمر على مدار 13 حلقة.

وأوضح مدير عام «أبوظبي للإعلام»، الدكتور علي بن تميم، أن البرنامج يسعى إلى مواجهة اغنيات تخلو من هوية جاذبة للمُشترك العربي عبر إحياء فن الزمن الجميل، ليضاف إلى برامج أخرى تتبناها وتهدف منها إلى إثراء الثقافة، مثل «أمير الشعراء» و«شاعر المليون»، حيث يقوم البرنامج على الاستفادة من الإرث الفني وتحويله إلى معطى قابل للتلقي في هذا العصر، مشيراً خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء أول من أمس في المسرح الوطني بأبوظبي قبل بدء تصوير الحلقة الأولى من مرحلة اختبارات الأداء للمشاركين، أن إطلاق البرنامج ينسجم مع الأولويات الاستراتيجية لـ«أبوظبي للإعلام» الرامية لإنتاج محتوى متنوع يسهم في بناء تجربة تفاعلية، تحاكي أذواق مختلف فئات المجتمع على مستوى المنطقة، حيث تمضي أبوظبي في كل مقارباتها متسلحة بالحداثة والأصالة معاً، وهي الرؤية نفسها التي اعتمدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.

وأضاف بن تميم أن «(الزمن الجميل) يأتي ليشير إلى أننا في الزمن الأجمل، ويلوح للأغنية الأصيلة التي مازالت عالقة في أرواحنا تؤثر فينا، وهو لا يستكشف المواهب فحسب وإنما يضعنا على أرضية صلبة نتعرف فيها الى حال الأغنية العربية المعاصرة مقارنة بالزمن الماضي»، معرباً عن اعتزازه بلجنة تحكيم البرنامج، والتي تضم كلاً من الفنانين، أنغام وأسماء لمنور ومروان خوري؛ وما قدموه عبر مسيرتهم من اسهام في تأصيل الاغنية من خلال حضورهم المؤثر المبني على رؤية أكاديمية.

معايير الاختيار

ورداً على سؤال «الإمارات اليوم» حول عنوان البرنامج «الزمن الجميل»، وهو مصطلح نسبي قد يطلق على أي عصر، وإذا ما كان توجيه المشاركين لتقديم أغاني من فترة ماضية خلال البرنامج يعني أن الغناء في الفترة الحالية يخلو من الجماليات الفنية؛ قال الفنان مروان خوري إن «الزمن الجميل» عنوان واسع، ولكن يقصد به العودة إلى الغناء الكلاسيكي، وتقريباً الفترة الزمنية من ثلاثينات إلى ستينات القرن الماضي، وتوجيه المشاركين لتقديم أعمال من تلك الفترة يرجع إلى أنها الأفضل ليتتلمذ عليها الصوت، لينطلق بعد ذلك إلى مراحل أخرى وأشكال مختلفة من الغناء، وهذا لا ينفي وجود محاولات وأعمال جيدة في الوقت الحاضر، لافتاً إلى أن غالبية برامج المسابقات لا تخلو من تقديم هذه النوعية من الأغاني.

وأضاف: «في الوقت الذي تنغلق فيه الحكومات على نفسها، نحاول عبر الفن أن ننفتح على بعضنا بعضاً دون ان يؤثر ذلك في هوية كل دولة».

وعن معايير اختيار المتسابقين للتصفيات النهائية، أشار إلى أن كل مرحلة كانت لها معاييرها، ومن أبرز معايير الاختيار الصوت الجميل والقدرة على تقديم ألوان مختلفة من الغناء الأصيل، مثل الموشح والطقطوقة وغيرهما، وأضاف: «لم تكن المراحل الأولى سهلة، ولذلك اعتمدنا على أن يغني المتسابق من دون موسيقى، ودون ان نرى وجهه، فالشكل ليس معياراً أساسياً، وهو يأتي بعد معايير أخرى، مثل الموهبة والكاريزما والحضور الشخصي».

أصغر متسابقة

من جانبها؛ نفت الفنانة أنغام أن يكون البرنامج مقتصراً على جذب فئة كبار السن لأنهم الأكثر ارتباطاً بالغناء الأصيل، مؤكدة أن هذا النوع من الغناء يجذب كل الأعمار بدليل وجود مشاركين في البرنامج من فئات عمرية مختلفة، ويبلغ عمر أصغر متسابقة 11 عاماً. وأشارت إلى حرص اللجنة على اختيار مواهب تمتلك جماليات صوتية وقدرة على الزخرفة التي تميز الغناء العربي. في المقابل؛ برهنت الأصوات المشاركة على أصالتها وانتمائها إلى جذورها، وان المجتمع العربي مازال متمسكاً بثقافته وفنه الجميل. وأعربت عن سعادتها بالتعاون مع تلفزيون أبوظبي وبقية أعضاء لجنة التحكيم.

وأشارت الفنانة أسماء لمنور الى أن لجنة التحكيم لن تفرض على المتسابقين لوناً معيناً من الغناء، ولكن تقوم بتوجيههم إلى ما يناسب أصواتهم ويبرز قدراتهم على أداء مختلف الألوان، فرغم ارتباط حقبة «الزمن الجميل» في أذهان الكثيرين بالمنتج الغنائي المصري نظراً لوفرته وانتشاره في تلك الفترة، إلا أن هناك ألواناً غنائية أخرى مرتبطة بكل دولة، مثل الغناء الاندلسي المألوف في شمال إفريقيا، والجبلي في لبنان، إلى جانب قوالب أخرى في اليمن والسعودية ودول الخليج وغيرها، لافتة إلى أن البرنامج يحمل طابعاً تثقيفياً، أيضاً بالإضافة إلى الجانب الترفيهي، حيث تقدم اللجنة نصائح وملاحظات ذات طابع أكاديمي.

8600 مشارك

أوضح المدير التنفيذي لدائرة التلفزيون في «أبوظبي للإعلام»، عبدالرحمن عوض الحارثي، أن البرنامج استقطب ما يقرب من 8600 مرشح، تم اختيار 100 فقط منهم، على أن تقوم لجنة التحكيم بتقييم المشاركين لترشيح 10 منهم عبر تجارب الأداء التي تتوزع على أربع مراحل رئيسة تتوزع على خمس حلقات مسجلة، ففي المرحلة الأولى من التصفيات يتم تقييم 100 متسابق، وإقصاء النصف، أما في المرحلة الثانية فيتم تقييم الـ50 متسابقاً وإقصاء 20 منهم، في حين ستقوم لجنة التحكيم في المرحلة الثالثة باختيار أفضل 20 متسابقاً قبل انطلاق المرحلة الرابعة التي تستهدف اختيار أفضل 10 متنافسين فقط، مشيراً إلى ان المشاركين المؤهلين سيحصلون على دعم مدربين متخصصين من أساتذة الغناء العربي لمساعدتهم على تطوير قدراتهم الغنائية في سبيل تعزيز فرصهم للفوز بالمسابقة، وهؤلاء المدربون هم الفنان جاسم محمد عبدالله من الإمارات، وهو مدير مركز الموسيقى بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ومن العراق د. فتح الله أحمد، رئيس قسم الأصوات والغناء العربي والبحوث في بيت العود، وأخصائية موسيقى الشعوب عليسا عربي من تونس، والدكتور سليمان غنام الدیكان من الكويت، المؤلف والموزع الموسيقي الأوركسترالي، وأول خليجي يقود فرقة موسيقية في دار الأوبرا المصرية.

8 من نجوم الغناء في العالم العربي

تقدم البرنامج الجديد الفنانة والمذيعة إيميه صياح، وسيستضيف في عروضه المباشرة ثمانية من أهم نجوم الغناء في العالم العربي، ليشاركوا مع المتأهلين

الـ10 في الغناء وفي إحياء ذكرى فن الزمن الجميل، من خلال تخصيص كل حلقة من العروض المباشرة الثمانية للاحتفال باثنين من عمالقة الفن الطربي الأصيل، مضيفاً أن أسلوب تقييم المشاركين خلال مرحلة تجارب الأداء سيقام في أجواء من الغموض والتشويق، حيث سيطلب من المشاركين أداء التجارب والغناء خلف باب مزدوج وضع في وسط المسرح، بحيث لا يتسنى لأعضاء لجنة التحكيم رؤيتهم وإنما الحُكم عليهم من خلال أصواتهم فقط. ويوفر تصميم الباب تقنية مبتكرة سيتمكن من خلالها كل عضو من أعضاء لجنة التحكيم من إظهار جزء من هوية المتسابق في حال رأى أن مستواه لا يؤهله إلى المرحلة المقبلة، في حين سيبقى الباب قاتماً في حال أرادت اللجنة أن يبقى المشترك في المسابقة. ولن يتمكن أعضاء لجنة التحكيم من رؤية المتسابقين المتأهلين للمراحل المقبلة بشكل كامل، حتى الوصول إلى مرحلة المتأهلين العشرة الأواخر، وبدء عروض الحلقات المباشرة.

علي بن تميم:

«(الزمن الجميل)

يأتي ليشير إلى أننا

في الزمن الأجمل،

ويلوح للأغنية الأصيلة

التي مازالت عالقة

في أرواحنا تؤثر فينا».

أنغام:

«هذا النوع من الغناء

يجذب كل الأعمار

بدليل وجود

مشاركين في البرنامج

من فئات عمرية

مختلفة».

مروان خوري:

«كل مرحلة كانت لها

معاييرها، ومن أبرز

معايير الاختيار الصوت

الجميل والقدرة على

تقديم ألوان مختلفة

من الغناء الأصيل».

عبدالرحمن عوض الحارثي:

«المشاركون سيتلقون

دعم مدربين من

أساتذة الغناء

العربي لمساعدتهم

على تطوير قدراتهم

الغنائية».

طباعة