العمل يطرح لغة حسية وبصرية في آنٍ

فاطمة لوتاه تشارك بـ «المعراج» في «أيام الفنون الإسلامية»

«قبة الصخرة» تتوسط واجهة المجاز المائية. من المصدر

حضرت قبة الصخرة في الدورة الـ21 لمهرجان الشارقة للفنون الإسلامية، وتوسطت واجهة المجاز المائية، على يد الفنانة الإماراتية، فاطمة لوتاه، لتذكر الزوار بالقضية الفلسطينية.

وعن أسباب اختيارها لقبة الصخرة لتكون فكرة معرضها «معراج»، قالت لوتاه لـ«الإمارات اليوم» إن «الأحداث الأخيرة التي تشهدها مدينة القدس أثارت بداخلي مشاعر السخط والغضب، وحاولت أن أجسد بعضها في عمل فني، ولم أجد أفضل من قبة الصخرة لتكون الرمز الذي يجسد تغلغل القضية الفلسطينية في وجداني وإحساسي، بالوجع الذي أحيانا تعجز الكلمات عن وصفه».

وتابعت: «لم تعد قبة الصخرة مجرد معلم تاريخي، بل أصبحت رمزاً للنضال والمقاومة، ومصدر الهام لكثيرين من مبدعي الفن التشكيلي الذين أحسوا بالوجع الفلسطيني، ونقلوه في إبداعاتهم التي تحولت إلى سجل حي يروي تاريخ القضية الفلسطينية بالريشة والألوان وأساليب الفن التشكيلي المتباينة».

وذكرت لوتاه أن «عملها الفني (معراج)، يطرح لغة حسية وبصرية في آنٍ، حاملاً الكثير من الدلالات والإحالات، انطلاقاً من فلسفة دينية وفكر جمالي إسلامي، لتعكس بنية العمل صورة خاصة لعمارة المسجد، كموضوع فني تركيبي، سبيلاً إلى الدلالة الفنية والفكرية التي تكافئ المدلول لكل ركن من أركان المسجد الأقصى».

وأكملت أن عملها الفني يأخذ هيئة قبة الصخرة ويتألف من تطابق مربعين على شكل نجمة ثمانية، ما يسمح بالانتقال في القبة بناء على علاقة المربع بالدائرة، من القاعدة المؤلفة من مربعين (ثماني زوايا) نحو الأعلى.

وأوضحت أن «هذا الانتقال له دلالته، ففي قبة الصخرة تحديداً يكون الانتقال من القبة إلى القاعدة، ليؤلف هذا التحول من الأعلى إلى الأسفل علامة مهمة، ومعادلاً لاتجاه الحماية والعناية الإلهية من السماء إلى الأرض».

وأكدت لوتاه أنها تحرص في كل معارضها أن تجسد أعمالها الفنية التجارب الإنسانية التي يحملها الواقع العربي من أحداث، لذلك عرضت خلال معرضها «جوهرة 2» مجموعة من أطفال سورية، إذ جسدت في أحدها أنين الأطفال من ويلات هذه الحرب، حيث تصور لوحة جدار أحداث القصف والحرب، ومن داخلها تطل وجوه أطفال ارتسمت على ملامحهم علامات الخوف.

 

طباعة