وجهة الزوار وعشاق التراث الإماراتي

«مهرجان الظفرة» يتوّج الفائزين في مزاينة الإبل

صورة

شهد «مهرجان الظفرة»، في يومه الثالث، توافد الزوار من الإمارات ومنطقة الخليج العربي، بحثاً عن كل ما هو جديد من فعاليات ومسابقات وأنشطة، والاحتفال بتراث الإمارات الأصيل.

من جهتها، حرصت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية - أبوظبي، على تقديم العديد من الفعاليات الجديدة، والمسابقات التعليمية والترفيهية، والجوائز القيّمة، التي تمتد لأكثر من أسبوعين، في المهرجان الذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وشهد رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية في أبوظبي، اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي، تتويج الفائزين في مزاينة الإبل بمهرجان الظفرة، في أشواط فئة اللقايا للمحليات والمجاهيم، بحضور نائب رئيس اللجنة، عيسى سيف المزروعي، وعدد من ملاك الإبل.

وأسفرت نتائج أشواط فئة المجاهيم عن فوز «العسرة» في شوط لقايا /‏‏‏ تلاد /‏‏‏ عام لمالكها حمد عبيد حمد عفصان المنصوري بالمركز الأول، و«عوايد» لمبارك سيف العضب المنصوري بالمركز الثاني، بينما جاء في المركز الثالث «وحيدة» لفهيد بن محمد بن حمد الهواشلة الدوسري، والرابع «العشواء» لمحمد العوضي يحيي المنهالي، والخامس «صدامه» لعلي بن سالم بن علي العرجاني.

وفي الشوط الرئيس - لقايا /‏‏‏ تلاد عام، جاء في المركز الأول «الفاهيه» للمجمول سالم المجمول الدوسري، والثاني «الشيخه» لسالم محمد مسلم جوعان العامري، والثالث «طناخه» «لمبارك ناصر راشد مانع المنصوري، والرابع «سليمة» لسعد بن مسفر بن حسين بن قويد الدوسري، والخامس «رهيبه» لعبيد العوضي حريك المنهالي.

وفي شوط اللقايا /‏‏‏ شرايا مفتوح، أسفرت النتائج عن فوز «هزامه» لحمد علي عبدالله مبارك المنصوري بالمركز الأول، وجاءت في المركز الثاني «عزوه» لحمد جابر حمد جرود المري والثالث «خوه» لراشد بن محمد بن راشد الطراق الهاجري، والرابع «القعوده» لعلي محمد علي راشد الحساني، والخامس «الرهيبه» لعوض عبدالله ناجي عايض المنهالي.

وفي الشوط الرئيسي مفتوح - لقايا /‏‏‏ شرايا، أسفرت النتائج عن فوز «مهيوبه» لعبدالعزيز عبدالرحمن مهناء المهناء بالمركز الأول، وفي المركز الثاني جاءت «بطولة» لخلفان محسن حميد حفيظ المزروعي، والثالث «نوايا» لمبارك سهيل محمد كردوس العامري، والرابع «الزعيمه» لكرامة هادف ضحيان المنهالي، والخامس «احتياط» لسالم محسن حميد حفيظ المزروعي.

عزايم تكتسح في شوط الشيوخ

سجلت أشواط فئة المحليات في مزاينة الإبل تقدم «عزايم»، لمالكها الشيخ سيف بن خليفة بن سيف بن محمد آل نهيان، بالمركز الأول، في نتائج شوط لقايا رئيسي لأصحاب السمو الشيوخ، بينما جاءت في المركز الثاني «الظبي» لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، وفي المركز الثالث جاءت «اشواق» لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، وفي المركز الرابع جاءت «ريتاج» للشيخ محمد بن خليفة بن سيف بن محمد آل نهيان، وفي المركز الخامس جاءت «الذهيبة» للشيخ هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان.

وأسفرت نتائج منافسات شوط لقايا رئيسي شرايا لأبناء القبائل عام، عن فوز «نو» لسالم ناصر سالم صقر المنصوري بالمركز الأول، و «الذخيرة» لحمد محمد مبارك سعيد الأحبابي بالمركز الثاني، و«عوايد» لحسين حسن علي سعيد المحرمي بالمركز الثالث، بينما جاءت في المركز الرابع «رهيبة» لسهيل مبارك محمد عنوده العامري، وفي المركز الخامس «ذخاير» لهادي مسعود مهدي هطيل الأحبابي، والسادس «وزن» لسليم بخيت النوه أحمد المنهالي، والسابع «بطولة» لمحمد سالم سهيل طاهي الراشدي، والثامن «فدى» لمحمد حاكم مبخوت عبدالله المنهالي، والتاسع «مياسة» لسعيد أحمد سالم العامري، والعاشر «ريمة» لحمد حمد محمد أحمد المنهالي.

«الصيحة» شيفرة التواصل بين الناقة وصاحبها

تعد «الصيحة» أو مناداة الإبل بأسمائها، من الأساليب المتعارف عليها في مزايين الإبل، حيث يقف كل صاحب ناقة مشاركة في المسابقة، وينادي على ناقته لتحفيزها وحثها على رفع رأسها لتظهر مواطن جمالها وسط وصيفاتها من الإبل المشاركة، وأمام لجنة التحكيم.

فما أن تتقدّم الإبل المشاركة في منافسات مزاينة الإبل بـ«مهرجان الظفرة» حتى تتعالى صيحات الملاك من مختلف أركان المنصة، ورغم تمازج الأصوات واختلاف المسميات، إلا أن كل ناقة تستطيع أن تميز صوت صاحبها، فتطلق صوتها وترفع رأسها بشموخ، وكأنها تقول لصاحبها «أنا سعيدة لأنك تتابعني عن كثب».

وقال سالمين مبارك العامري، أحد ملاك الإبل: «إن أسلوب (الصيحة)، أو مناداة الإبل بأسمائها من خارج أسوار موقع التحكيم، يلفت انتباهها وهي في حالة الخمول والكسل خافضةً رأسها، ولا شيء واضحاً من معالم جمالها، ما يحفزها على النشاط، حيث ترفع رأسها بحثاً عن صاحبها، فتبرز جمالها أمام لجنة التحكيم، ويضمن بالتالي حصولها على جميع نقاط الجمال الموجودة لديها».

وأكد حمد المري من السعودية (مالك إبل)، أن «كل ناقة تعرف صوت صاحبها، وتميزه وسط هذا الكم من الأصوات والأسماء، ورغم أن أصوات المشاركين تتعالى - ولا يكاد الجمهور يميز الأسماء التي ينادي بها الملاك على إبلهم، فهذا يصيح بشكل متقطع، وآخر يصدر أصواتاً غير واضحة، وثالث يصدر صفيراً مصحوباً باسم ناقته - إلا أن الناقة ترفع رأسها وترد على صاحبها بصوت جهور».

إقبال كبير على «اللبن الحامض»

تأتي مسابقة اللبن الحامض هذا العام ضمن فعاليات «مهرجان الظفرة»، الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، لما للبن الحامض من قيمة معنوية لدى أهل منطقة الظفرة خصوصاً ومنطقة الخليج العربي عموماً، وذلك ضمن موروث المواد الغذائية المألوفة وطعام سكان البر والصحراء قديماً.

وتهدف المسابقة إلى تعريف الجمهور بالتراث الثقافي الإماراتي، وتثقيف الشباب حول عملية تحويل الحليب إلى لبن حامض أو رائب، لحفظه من التلف في الوقت الذي لم تكن تتوافر الكهرباء والبرادات، ثم تحول بعد فترة لمنتجات جامدة، أو ما يسمى في بعض الدول العربية بالـ«جميد»، مثل «الإقط» أو «اليقط» أو «الشنكليش».

وقال مدير إدارة التخطيط والمشاريع في اللجنة، عبيد خلفان المزروعي، إن «هذه المسابقة تمثل صورة جميلة باقية لنا من زمن الأجداد، نستمتع بها نحن أبناء الإمارات، خصوصاً أن اللبن الحامض كان منذ القدم من أهم المواد الغذائية لدى الآباء والأجداد، يتناولونه إلى جانب التمر ليمنحهم مذاقاً رائعاً، كما عمدوا إلى استخدامه في تحضير اللبنة والقشدة والسمن وغيرها».

طباعة