حازت جائزة نجيب محفوظ عن «مسرى الغرانيق في مدن العقيق»

أميمة الخميس: المرأة السعودية تتحوّل من مستهلكة إلى منتجة للثقافة

أميمة تتسلم ميدالية نجيب محفوظ التي تمنحها دار نشر الجامعة الأميركية في القاهرة. رويترز

قالت المبدعة السعودية أميمة الخميس، التي فازت أول من أمس بجائزة نجيب محفوظ عن روايتها «مسرى الغرانيق في مدن العقيق»، إن المرأة في المملكة تحولت من مستهلكة إلى منتجة للثقافة، واصفة الرواية بأنها «سيدة البلاط» التي تستحوذ على الكاتب.

ومنحت دار نشر الجامعة الأميركية في القاهرة، أول من أمس، الجائزة السنوية التي تقدمها باسم الأديب الراحل نجيب محفوظ في مجال الأدب في دورتها الـ23 إلى الخميس،

عن روايتها الصادرة العام الماضي عن دار الساقي في بيروت.

وأميمة (52 عاماً) هي ابنة الشاعر والمؤرخ السعودي عبدالله بن محمد بن خميس مؤسس صحيفة الجزيرة، ولها إنتاج متنوع في الشعر والقصة وأدب الطفل، و«مسرى الغرانيق» هي روايتها الرابعة.

وقالت لجنة التحكيم في مسوغات منح الجائزة «هذه رواية جادة تتناول الزمن الحالي من خلال التاريخ. تأخذ الرواية شكل رحلة من الجزيرة العربية شمالاً وغرباً إلى الأندلس عبر المدن الكبرى في العالم العربي في القرن الـ11 أثناء الحكم العباسي في بغداد، والفاطمي في القاهرة، والفصائل المقاتلة في الحكم الإسلامي في إسبانيا».

وأضافت «تتميز لغة أميمة الخميس بعذوبة، ويضفي النص على مدن العقيق المعرفة النادرة الثمينة. تمكنت الكاتبة السعودية أميمة الخميس من الإمساك بجوهر التنوع الثقافي والديني في العالم العربي، تحديداً في ما بين عامي 402 و405 هجري».

والجائزة التي أطلقتها دار نشر الجامعة الأميركية بالقاهرة عام 1996 عبارة عن ميدالية تحمل صورة نجيب محفوظ، وتبلغ قيمتها 1000 دولار، إضافة إلى ترجمة الرواية الفائزة للغة الإنجليزية بالاتفاق مع المؤلف والناشر.

وقالت الخميس بعد تسلم الجائزة: «سعيدة جداً بهذه الجائزة، على المستويين الخاص والعام، لأن المرأة السعودية عمر تعليمها نصف قرن فقط، لكنها استطاعت بعد هذه المدة أن تتحول من مستهلكة إلى منتجة للثقافة، وتتقدم المشهد الثقافي والفكري».

وأضافت «هناك حراك ثقافي مهم ومؤثر في السعودية وله امتداداته الاجتماعية، ومن ضمن رؤية المملكة 2030 هناك النشاط الثقافي، الذي يهدف إلى أن تكون الثقافة عنصراً من العملية التنموية، عنصراً من صناعة الإنسان. السعودية تعيش حالياً ما نسمّيه ثورة بيضاء جديدة من التغيير».

«سيدة البلاط»

قالت المبدعة السعودية أميمة الخميس إن كتابة الرواية عمل شاق، ويستغرق الكثير من الوقت، حتى إن «مسرى الغرانيق في مدن العقيق» استغرقت أربع سنوات لكي تخرج إلى النور، مضيفة «الرواية هي سيدة البلاط.. الرواية لا تقبل منافساً لها، تستحوذ على الكاتب ولا تترك له المجال لأي عمل آخر حتى ينجزها. روايتي الفائزة استغرقت أربع سنوات في كتابتها. وعملي القادم روائي، وهو أيضاً مستمد من التاريخ، لكني مازلت في البداية، أمامي وقت طويل حتى أنتهي من كتابته».


4

سنوات استغرقت

كتابة رواية أميمة

الخميس التي صدرت

العام الماضي.

طباعة