الدورة الرابعة تنطلق الليلة بـ «الفزعة» الإماراتية في «الكهيف»

مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي يرتحل بـ «أبوالفنون» خارج الصندوق

المهرجان يسعى إلى مقاربة الصلات بين المسرح وأشكال الإبداع التي طورتها مجتمعات الصحراء. أرشيفية

في أحضان صحراء الكهيف بإمارة الشارقة، وعلى مدار خمس أمسيات، تنطلق الليلة فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة.

يرتحل المهرجان بعشاق «أبوالفنون» إلى تجربة فريدة في فضاء خارجي لا يحده صندوق المسرح التقليدي، وتشارك في فعاليات الدورة الجديدة خمس فرق من الإمارات وتونس وموريتانيا وسلطنة عمان ومصر، بعروض أنتجت خصيصاً للمهرجان المكرس للاحتفاء بالثقافة الصحراوية العربية، ويسعى إلى مقاربة ومعاينة الصلات بين الفن المسرحي وأشكال التعبير الإبداعي التي طورتها مجتمعات الصحراء. ويستهل المهرجان بالمسرحية الإماراتية «الفزعة» التي يشارك فيها عدد من النجوم.

أصالة ومعاصرة

وقال مدير مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، أحمد بورحيمة، لـ«الإمارات اليوم»، إن «المهرجان يجسد نوعاً من الأفكار المفتوحة، حيث يتم تقديم خدمة للمسرح العربي من خلال تكاثر الأفكار وتبنيها من مؤسسات ودول، من أجل نشر الثقافة المسرحية في كل مكان»، مشيراً إلى أن المهرجان يسعى إلى استكشاف واستظهار الصلات الكائنة والممكنة بين أشكال التعبير الأدائي والسردي التي تعمر الصحراء وفن المسرح، مسترشداً بتوجيهات وأفكار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نحو مضاعفة الجهود لجعل تجربة المسرح في البلاد العربية فاعلة ومؤثرة ومتجددة، وذلك بمواكبة كل ما تشهده حياتنا من شواغل وأسئلة وتطلعات، أو من خلال اقتراح سبل وحلول إبداعيّة جديدة، تقرأ الحاضر وتستشرف المستقبل.

وأضاف بورحيمة «عروض المهرجان تتمحور في بنيتها حول الحكاية والشعر والأداء، وعلى أساليب متعددة من التعبيرات الفنية التي تختزنها الذاكرة الجمالية للصحراء، ويراد لهذه العروض أن تعكس الملامح المتنوعة للثقافة الصحراوية الممتدة طولاً وعرضاً في المشرق والمغرب من جغرافية الوطن العربي».

وأفاد بأن المهرجان سيشهد تنظيم مسامرات نقدية يومية عدة، تسلط الضوء على الجوانب الفنية للعروض المشاركة وتحاور حلولها وأساليبها ورؤاها الفكرية، بجانب مسامرة فكرية تحت عنوان «المسرح الصحراوي بين الأصالة والمعاصرة»، بمشاركة باحثين من الإمارات وسورية ولبنان والمغرب والجزائر والأردن وموريتانيا، لافتاً إلى أن فضاء المهرجان يحفل بعروض أدائية يومية تقدمها فرقة عادل صلاح الإماراتية، وفرقة المهابيش الأردنية.

وذكر بورحيمة أن «إدارة المهرجان وجهت الدعوة هذا العام للعديد من الوجوه الفنية الخليجية والعربية لمشاركتها احتفالها بالسنة الرابعة للتظاهرة، التي تستمد خصوصيتها وفرادتها من رهانها على الصحراء فضاء ومجتمعاً ورؤية لعروضها وأنشطتها المصاحبة».

تجربة كاملة

من جهتها، قالت رئيسة قسم البرامج والفعاليات في إدارة المسرح رئيسة اللجنة الإعلامية للمهرجان، مريم المعيني، إن «هناك 50 خيمة حجزت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي للمهرجان، للمبيت لـ350 أسرة من كل الجنسيات، وتوفير الإمكانات اللازمة لإقامتها برفقة أطفالها في أجواء فعاليات المهرجان، بحيث تتمكن كل أسرة من قضاء ليلة كاملة والاستمتاع بمشاهدة بروفات العرض النهارية، ومتابعة العروض المسرحية بصورتها النهائية في الليل».

وأضافت: «تضم الخيام سبعة مجالس وضعت تحت أسماء لمسرحيات عرضت لصاحب السمو الشيخ الدكتور سطان بن محمد القاسمي: (عليا وعصام)، و(الإسكندر الأكبر) و(النمرود)، و(شمشون الجبار)، و(عودة هولاكو)، و(الحجر الأسود)، و(طورغوت)، كما إن هناك نبذة عن كل مسرحية بالمجلس، وسيقوم (المثقف المسرحي) بالمرور على المجالس لتثقيف الجمهور بالمسرح في الشارقة».

وأكدت المعيني أن «الهدف من فكرة الخيام، هو توفير تجربة كاملة للأسر المواطنة والمقيمة في الإمارات لعيش كل تفاصيل المهرجان، لخلق الثقافة المسرحية، وتعريف الجمهور بمراحل خروج عرض المسرحية لصورتها النهائية، وكيفية بناء عناصر العمل، من ديكور وممثلين وملابس، وغيرها».

وأكملت: «نوفر هذا العام الفرصة لضيوف الخيام للمشاركة في العروض المسرحية الخمس، التي ستعرض على مدار أيام المهرجان، بعد اجتيازها بعض اختبارات الأداء التي يشرف عليها مخرجو العروض».

عروض

في ليلتها الافتتاحية، تعرض الدورة الثالثة لمهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، المسرحية الإماراتية «الفزعة»، من تأليف سلطان النيادي، وإخراج محمد العامري، وهي من إنجاز مسرح الشارقة الوطني بمشاركة نخبة من أبرز فناني المسرح المحليين، ومنهم أحمد الجسمي، وإبراهيم سالم، ومرعي الحليان، وحميد سمبيج، وعبدالله مسعود.

وفي اليوم التالي تعرض المسرحية المصرية «عنترة»، من إعداد وإخراج الفنان جمال ياقوت ـ فرقة كريشن قروب، من مدينة الإسكندرية، والعرض عبارة عن مشروع تطبيقي لياقوت الذي سبق أن تابع دورات المهرجان وأنجز بحثاً علمياً حول جماليات عروضه وتحدياتها التقنية والفكرية.

بينما تعرض في اليوم الثالث مسرحية «فتيان الفريك»، التي ستقدمها فرقة جمعية المسرحيين في نواكشوط بموريتانيا، وهي من إعداد محمد آدمو وإخراج سلي عبدالرحمن.

وفي الليلة الرابعة للمهرجان سيكون الجمهور على موعد مع المسرحية التونسية «خضراء» من تأليف حاتم الغرياني وإخراج حافظ خليفة. ويختتم المهرجان بالمسرحية العمانية «الهيم» التي تقدمها فرقة الصحوة، وهي من تأليف محمد سيف الرحبي، وإخراج أحمد سالم البلوشي.


5

مسرحيات من الإمارات

ومصر وموريتانيا

وتونس وعمان، تعرض

خلال أمسيات المهرجان.

أحمد بورحيمة:

«عروض المهرجان

تتمحور في بنيتها

على الحكاية والشعر

والأداء، وعلى

أساليب متعددة

تختزنها الذاكرة

الجمالية للصحراء».

 

طباعة