باقة معارض تحمل رؤى بصرية متباينة

ليلة حافلة بالفن في «السركال أفنيو» بدبي

صورة

شهدت الصالات الفنية في «السركال أفنيو» بدبي، أول من أمس، أمسية خاصة، تخللها افتتاح معارض فنية عدة حملت رؤى بصرية متباينة، إذ تعددت الموضوعات والممارسات الفنية.

وجذبت الأمسية الحافلة بالإبداعات محبي الفنون، ممن أتوا للاستمتاع بالمعارض التي تناولت موضوعات تعبر عن الوطن، والأسئلة الجدلية المتعلقة بالأوضاع الحالية، لاسيما ما بعد الحرب، إلى جانب الممارسات التي تركز على الوسائط الفنية، لتعكس ما تحمله دبي من مشهد فني محوري في المنطقة.

تجريب «ثائر»

وتحت عنوان «تحت الأنقاض» افتتح «أيام غاليري» معرض الفنان، ثائر هلال، الذي يستكمل من خلاله ما بدأ رسمه في المعارض السابقة. ويسلط الفنان الضوء على تجربته الجديدة في مجال التجريد، مع تعمق التجريب في استخدامه للوسائط المتعددة. ويبرز هلال من خلال المعرض التغيرات المأساوية التي تحدث في بلده سورية، إذ يتعمد طرح أسئلة جدلية، ويتناول عدداً من الموضوعات المتعلقة بالوجود ومعناه، والمرارة التي تستنزف العقول والأرواح. وتتميز لوحات الفنان بالأنماط التعبيرية واللوحات الفنية المبنية بقوة وصلابة وانسجام.

مسرحية ومرح

وفي معرضها الفردي الأول بـ«غرين آرت غاليري» توظّف الفنانة، آنا مازي فكرة المسرحية والمرح، وهما عنصران أساسيان للغاية في ممارستها الفنية. تعرض الفنانة من خلال المعرض المساحة الوسطية بين العالم الواقعي والمساحة الخيالية التي قد تكون في مكان ما خارج حدود المعرض. وتعتمد الفنانة على إظهار الفراغات في العمل، وتترك المشاهد يسير بين الفراغات، ويتفاوض مع الطريق، ويحاول إيجاد دور كل عمل من الأعمال من خلال الشكل الذي يأخذه.

مزيج ثقافي

ومن بين المعارض التي شهدتها تلك الأمسية الفنية الخاصة، معرض الفنانة، هدى توكل، في غاليري إيزابيل فان دين ايند، الذي أتى تحت عنوان «عندما تتحول التواريخ إلى اللون الأحمر».

وبحثت الفنانة الفرنسية - المصرية في أعمالها عن الممارسات والطقوس التقليدية المرتبطة بتلك اللحظات المحورية الانتقالية في «دورة حياة المرأة».

ويعكس المعرض الثقافات المتعددة التي تحملها توكل من خلال عيشها في فرنسا، وكونها ولدت في لندن، وهي مصرية الأصل، فهذا المزيج انعكس في ممارساتها الفنية. تعمل توكل على قطع المنسوجات المصبوغة يدوياً، والمنحوتات والمنسوجات، بالإضافة إلى الأعمال على الورق، وتبتكر من خلال هذه المواد مشاهد فنية تبدو كما لو أنها لوحات مرسومة بريشة.


مواد معاد تدويرها

باستخدام مواد معاد تدويرها، أو مجموعة من الوسائط الفنية، توظف الفنانة، هدى لطفي، عملية تجميع المواد من خلال استخدام قطع الورق، وهي تقنية مميزة في ممارستها الفنية، وذلك في معرضها الفني في «الخط الثالث». ويتميز المعرض بالأشكال الهندسية التي تبنيها الفنانة على اللوحة، وفق مساحات تسمح لهذه الأشكال بالتعايش، وتحقيق نوع من التوازن البصري. وتقدم هدى، من خلال الفن، الإبداعات التي تعمل مثل اللغز، أو لعبة حل المشكلات.

تويتر