سلطان القاسمي يفتتح فعاليات المعرض.. ويكرّم شخصية العام الثقافية والفائزين بالجوائز

«الشارقة للكتاب الـ 37».. رســالة للإنسانية حروفها من نور

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن الشارقة أكملت مسيرة طويلة في درب الثقافة والمعرفة، عملت عليها بكل طاقاتها، وثابرت في سبيل الوصول إلى الحقيقة، باذلةً جهوداً متواصلة صادقة لتعليم وتربية الصغار على حب الكلمة والقراءة والعلم.

حاكم الشارقة:

- «40 سنة من دون توقف، ونحن نبذل كل ما لدينا من طاقات، وكل ما أوتينا من فكر أن نرتقي بالإنسان».

- «الشارقة أكملت مسيرة طويلة في درب الثقافة والمعرفة، وعملت وثابرت في سبيل الوصول إلى الحقيقة».

- «هذا التطور لم يأتِ مصادفة، الجميع كان يعمل، وأقول لمن فعلوا وعملوا وسهروا: لكم الشكر».

وقال سموه «في سنة 1979 أطلقتُ نداءً للكفّ من (الكونكريت)، والالتفات إلى الثقافة، وبدأنا المسيرة منذ سنة 1979 ليكتمل، بفضل الله وعنايته، في 2019، 40 سنة من العطاء المستمر، هذا العطاء تمثل في تصاعد سنوي، وكأننا نرتقي سنواته بأيام وليالٍ، كانت الأيام جُهداً، وكانت الليالي سهراً، وكان العطاء أكبر».

جاء ذلك خلال افتتاح سموه الدورة 37 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

ورحب سموه بالحضور العالمي للمعرض، وبدولة اليابان ضيفة الشرف، قائلاً «نرحبُ بكم جميعاً في هذا الملتقى الذي يجمعنا على محبة الكلمة الصادقة، ونرحبُ كذلك بدولة اليابان ضيفة شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث نمد يدنا إلى تلك البلدان البعيدة التي سنستلهمُ منها بعض تراثها، وبعض خططها، لربما تأخذ بيدنا إلى الرّقي والتقدم الإنساني».

وأضاف سموه «40 سنةً من دون توقف، ونحن نبذل كل ما لدينا من طاقات، وكل ما أوتينا من فكر أن نرتقي بالإنسان، هذا الإنسان الذي ليس موجوداً فقط على أرض الشارقة أو دولة الإمارات، وإنما على الإنسان في أي مكان، نلتقي به في الكلمة الصادقة والمحبة والتعاون، ووجودنا نحن جميعاً في إنسانية، نتمنى أن تكتمل صورة الإنسانية».

ولفت سموه إلى جهود الجميع في إمارة الشارقة في هذا العمل الثقافي والمعرفي الكبير، شاكراً سموه جهودهم، قائلاً «هذا التطور السريع الذي أكملنا فيه عامه الـ40، بقدوم العام المقبل، لم يأتِ مصادفة، ولن يأتي من أناس لا يؤمنون بهذه الأفكار، وإنما الجميع كان يعمل، والعطاء كان متواصلاً، ولستُ أقول إنني الذي فعلت، وإنما أقول لمن فعلوا وعملوا وسهروا: لكم الشكر».

حروف من نور

وقال رئيس هيئة الشارقة للكتاب، أحمد العامري، إن رؤية وحكمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، هما ما أوصلا معرض الشارقة الدولي للكتاب إلى ما هو عليه الآن من عالمية وتميز، مشيراً إلى أن المعرض يمثل تظاهرة فكرية وثقافية تجاوزت مجرد كونها حدثا سنوياً، لتصبح تتويجاً لمسيرة الثقافة الإماراتية والعربية، ورسالة من الشارقة والإمارات إلى العالم، تخاطبه بلغة العقل والفكر والفن والجمال، تقرّب البعيد، وتكشف المجهول، وتحيّد الكراهية، وتنشر المحبة.

ولفت العامري إلى أن رسالة معرض الشارقة الدولي للكتاب، رسالة حروفها من نور، كتبتها أيادٍ من ألوان وأعراق متنوعة، وسطرت بلغات مختلفة، لكنها تتشارك الشغف بكل ما يجمع الإنسانية على أرض واحدة، لا مكان فيها إلا للخير، رسالة تقول إن المعرفة لا تنبت بالمصادفة، وليست وليدة قرار في لحظته، بل وليدة التاريخ، والرؤية البعيدة، والحكمة في التعامل مع التفاصيل اليومية لحياة الأمة.

تكريم مبدعين ودور نشر

وكرّم صاحب السمو حاكم الشارقة، بدرع شخصية العام الثقافية، وزير الثقافة الجزائري، عزالدين ميهوبي، وذلك تقديراً لمكانته الثقافية البارزة، ولاهتمامه بتطوير العمل الثقافي، حيث تحفل مسيرته بالعديد من الإنجازات. وكرّم صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال حفل الإطلاق، الفائز بجائزة «ترجمان» في دورتها الثانية، التي تعد أكبر جائزة للترجمة في العالم، حيث تبلغ قيمتها المالية مليون و300 ألف درهم، ونالتها هذا العام، دار «سندباد /‏‏‏‏‏ أكت سود» الفرنسية، عن ترجمة كتاب «طبائع الاستبداد» لعبدالرحمن الكواكبي إلى اللغة الفرنسية.

وكرّم سموه الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ37 التي جاءت على النحو التالي: جائزة أفضل كتاب إماراتي لمؤلف إماراتي في مجال الرواية، وفازت بها الكاتبة ريم الكمالي عن روايتها «تمثال دلما»، جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات، وفاز بها الدكتور محمد سالم المزروعي عن كتابه «الانتخابات في الإمارات العربية المتحدة.. حصاد ورؤية مستقبلية»، أفضل كتاب في مجال الإبداع (الشعر الفصيح)، وفاز بها الشاعر سالم أبوجمهور عن ديوانه «غزوة بوذا»، وجائزة أفضل كتاب إماراتي مطبوع عن الإمارات، وفاز بها الدكتور محمد عمران تريم عن كتابه «الجذور التاريخية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة».

وعن جائزة أفضل كتاب عربي في مجال الرواية، فازت الروائية عائشة البصري عن روايتها «الحياة من دوني». أما جائزة أفضل دار نشر محلية لعام 2018 ففازت بها دار «كُتَّاب» للنشر والتوزيع، وجائزة أفضل دار نشر عربية 2018 فازت بها «المكتبة العصرية»، وجائزة أفضل دار نشر أجنبية لعام 2018 وفازت بها دار M/‏‏‏‏‏S GEORG OLMS AG – VERLAG.

 

تويتر