«الأدب النسوي» تستحضر تجارب «فتاة العرب» وأخواتها - الإمارات اليوم

خلال ندوة لـ «دبي للثقافة» في متحف الاتحاد

«الأدب النسوي» تستحضر تجارب «فتاة العرب» وأخواتها

صورة

سلّطت ندوة بعنوان «الأدب النسوي في الإمارات»، نظمتها هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، صباح أمس، في متحف الاتحاد، الضوء على تجربة أدب المرأة بالإمارات، في المرحلة الممتدة من السبعينات وحتى الوقت الحالي، مستحضرة أسماء مهمة نجحت في وضع بصمتها مبكراً في الساحة الأدبية، ومن بينها الشاعرة الراحلة، عوشة بنت خليفة السويدي، الملقبة بـ«فتاة العرب».

واستعرضت الندوة، التي استضافت المبدعتين الإماراتيتين، صالحة غابش وشيخة المطيري، مجموعة من التجارب النسائية في الشعر بشكل خاص، والظروف التي رافقت الشاعرات اللواتي منهن من كتبن بأسماء مستعارة، كما طالت الندوة الحديث عن الارتباط بين الشعر والبيئة والعادات الاجتماعية.

وقالت صالحة غابش إن المشهد الثقافي بدأ التشكل في وقت مبكر، مع وجود عدد من الأدباء والأديبات في الإمارات، إلى جانب كتّاب عرب أتوا إلى هنا وكتبوا في الصحف المحلية، وتمت الاستفادة من تجربتهم.

أسماء مستعارة

وأشارت إلى أن «فتاة العرب»، الراحلة عوشة بنت خليفة السويدي، تركت بصمتها مبكراً في مجال الشعر، بالإضافة إلى أسماء أخرى شكّلت تجارب صاحباتها ظواهر في تلك الفترة، موضحة أن بعضها كانت تقدم تحت أسماء مستعارة، وهذا ارتبط - إلى حد كبير - بظروف الحياة الاجتماعية، والعادات التي كانت لها سطوتها على المرأة، خصوصاً أن الكتابة نوع من التعبير عن الذات.

وتطرقت صالحة غابش إلى «رابطة الأديبات» التي خصصت للمرأة، ونجحت في جمع نساء مبدعات أثبتن حضورهن، إذ ضمت الرابطة مجموعة من الكاتبات من الإمارات والدول العربية، منها السودان ومصر والأردن وفلسطين والسعودية، مثنية على ما قدمته الرابطة للكاتبات، خصوصاً المشاركات من العالم العربي، ونوهت بأن الربط بين فكرتَي الانفتاح والإبداع غير حقيقي، فالناس يعتقدون أن كتابة الشعر تتطلب الجرأة، مشيرة إلى أنه أطلق عليها اسم «شاعرة القصيدة المؤدبة، ما أثار استياء البعض، فهل يمكن وصف شعرهم بغير المؤدب؟».

اختلاف

من جهتها، قالت الشاعرة، شيخة المطيري، عن تجربة المرأة الإماراتية في الشعر، إن «هناك اختلافاً على اسم أول شاعرة في الإمارات، وهناك الكثير من القصص يدور حول شخصيتها، لكننا هنا نعود إلى الأسماء المستعارة، وظهور النص وتقديمه للمجتمع، وكيف يمكن أن تكتب المرأة الشعر»، مشيرة إلى أنه كان من المعتقدات السائدة أن المرأة لا تكتب إلا الغزل، ولذا كان هناك تخوف من الظهور للعلن، علماً بأن المرأة أثبتت أنها يمكنها الكتابة في شتى المجالات.

وأكدت شيخة المطيري أنها كشاعرة ليست ضد استخدام الأسماء المستعارة، فمن حق أي مبدعة أن تختار الاسم الذي تقدم نفسها به إلى الناس.

ورأت أن المرأة الإماراتية تنتظر من المجتمع أن يمنحها مزيداً من الثقة، وألا يصنفها ويضعها في خانة، منوهة بأنها حين تكتب تعرض شعرها على والدها، الذي وصفته بأنه «دار النشر الأولى التي تمرّ عليها القصائد».

خصوصية

أكدت الشاعرة، شيخة المطيري، لـ«الإمارات اليوم» أن شخصيتها تحضر في شعرها في المقام الأول، ثم يحضر الآخرون من خيوط الكلمات، وهذا الآخر يمكن أن يكون فرداً أو طفلاً أو مجموعة.

ووصفت شيخة تجارب النساء في الشعر بالمميزة، لافتة إلى أن البيئة المحلية تحضر كثيراً في القصيدة بشكل مباشر أحياناً وغير مباشر أحياناً أخرى.

طباعة