حبيب الصايغ: كل زمن عربي هو زمن الشعر - الإمارات اليوم

في رسالة بمناسبة مرور 150 عاماً على ميلاد شوقي

حبيب الصايغ: كل زمن عربي هو زمن الشعر

الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب حبيب الصايغ. أرشيفية

أرسل الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، الشاعر والكاتب الصحافي الإماراتي حبيب الصايغ، رسالة إلى الشعراء والنقاد العرب، بمناسبة مرور 150 عاماً على تاريخ ميلاد الشاعر المصري أحمد شوقي، الذي يصادف غداً الثلاثاء 16 أكتوبر.

وجاء في الرسالة: «إذ نحتفل بمرور 150 سنة على ميلاد أمير الشعراء، فإنما، في الوقت نفسه، نحتفل بالشعر أميراً على مر السنين»، مؤكدين أن «هذا زمن الشعر أيضاً، وأن كل زمن عربي هو زمن الشعر، على الرغم مما يروّج له البعض، وهم شرذمة قليلون، عن موت الشعر، فيما الشعر حيِّ بسبب من طبيعته وطبيعة الحياة، وهو وجهها الآخر أو وجهها الأول الأصيل لا فرق».

وأضاف الصايغ أن «الاحتفاء بأحمد شوقي بعد 150 عاماً على ميلاده يعني، أن الشعر باق وإلى خلود، وأن الشعراء الكبار لا يعبرون في العابرين، وتظل أسماؤهم منحوتة بمداد النور، على أشكال القلوب في الأعمار، والمهج في المهج، وها نحن نتذكر أحمد شوقي ولا ننساه، وها نحن نتذكر المتنبي من بعد أكثر من 1000عام ولا ننسى قصائده المكتنزة بكنائز المعنى والحكمة». وقال الصايغ: «إن على الإنسان أن يحرر عينه من زاوية النظر الواحدة، وأن يحرر ذائقته من حياة مكرورة كأنها الموت»، وأن «الخروج من الفهم النمطي (الجديد للأسف)، الذي يحاول شعراء ونقاد وصحافيون ثقافيون بين قوسين، تكريس إشاعته المغرضة، لن يكون إلا بعمل واع مثابر، يقوم به وعليه الشعراء والنقاد والإعلاميون العرب على تباعد الديار، فهم سليلو بيت واحد، وأهل هم واحد وحلم واحد»، وشدد الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب على «بذل جهود متعاظمة من قبل اتحادات وروابط وجمعيات وأسر ومجالس الكتّاب العرب المنضوية تحت مظلة الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، وكذلك المنظمات والمؤسسات الثقافية والتعليمية المعنية، نحو تكوين رأي عام جديد نابع من ضمير مشغول بالإرث العربي الخالد، ومن يحصر النظر إلى القصيدة العربية من زاويته الضيقة فقط، فعليه أن يتحرك قليلاً من مكانه، وأن يفتح عينيه أكثر». وتساءل الصايغ في رسالته: «ماذا لو استيقظ الناس جميعاً، ذات صباح، وإذا هم فجأة، قد تبادلوا العيون التي يرون بها، والآذان التي يتعرفون بها إلى أنفسهم وإلى الآخرين»، مشيراً إلى أن النتيجة ستكون «الجمود هواية خاصة جداً، وعلى الإنسان الحي أن يقرر، وهو مايزال حياً، الأشياء والأفكار والمبادرات والنظرات.. كم تبتعد عن السباق فتفضل العزلة، وكم تدخل فيه فتتقدم وتصل وتغمر وجوه الناس بالمطر والرجاء».

- «على الإنسان أن يحرر عينه من زاوية النظر الواحدة، وأن يحرر ذائقته».

طباعة