حلّ ضيفاً على «المسرح في الإمارات» بـ «العين للكتاب»

حبيب غلوم: لن أتنازل عن مستوى مسلسل «خيانة وطن»

غلوم تطرّق إلى بداياته المسرحية منذ 40 عاماً ومسيرته العلمية وصولاً لنيل شهادة الدكتوراه. من المصدر

أكد الفنان الدكتور حبيب غلوم العطار أنه يسعى إلى استكمال تقديم أعمال تلفزيونية على مستوى مسلسل «خيانة وطن»، الذي حظي بنجاح وحقق صدى لافتاً، مضيفاً «لن أقدم أي عمل عادي نزولاً على رغبة سوق الفن والجمهور العادي».

وأشار غلوم خلال ندوة «المسرح في الإمارات: مسرحيات أم مسرح حياة»، التي نُظمت ضمن البرنامج الثقافي لمعرض العين للكتاب، إلى أن تجربته مع الإنتاج التلفزيوني، لاسيما «خيانة وطن» و«لو أني أعرف خاتمتي»، تقيّده بضرورة أن يقدم عملاً جديداً يليق بالمستوى العالي الذي وصلت إليه الأعمال الفنية في الدولة.

وذكر أن «المهم ليس عدد الحلقات أو الأعمال التي نقدمها، بل أن نعرض الأفضل والأكثر تعبيراً عن هموم الناس وقضايا المجتمع، خصوصاً في ظل ما نشهده في شهر رمضان من زخم درامي، والتزام الإنتاج التلفزيوني بضرورة تحضير 30 حلقة، بما يناسب مدة الشهر الفضيل، دون اعتبار للقيم الفنية».

وتطرق الفنان الإماراتي، خلال الندوة التي أدارها الكاتب، ياسر النيادي، إلى بداياته في العمل المسرحي منذ 40 عاماً، ومسيرته العلمية وصولاً لنيل شهادة الدكتوراه عن موضوع علاقة المسرح بالحياة، وأسباب عزوف الناس عن المسرح، مشيراً إلى تحسن ظروف الحياة مع قيام اتحاد دولة الإمارات وانتشار التلفاز، وتطور علاقة الناس بالمسرح من خلال تحسن أوضاع حياتهم وبيوتهم، ثم بدأت تبرز مشكلة الجمهور مع المسرح لتفضيل البقاء في البيت بدلاً من الذهاب إلى المسارح.

واعتبر غلوم أن هذه المشكلة كانت سبباً في إكمال دراساته العليا في المسرح كواحد من الهموم الوطنية، وضرورة أن يكون للفن الملتزم دور في رفد مسيرة الاتحاد والتمكين، إذ تولت الحكومة الاتحادية دعم المؤسسات المجتمعية والثقافية، ومن بينها المسرح، وتقدم أصحاب السمو الشيوخ بمبادرات لا يشعر معها الفنانون بضرورة التمويل الذاتي المستقل للمسرح والفنون.

ونبّه إلى أهمية تأسيس أكاديمية وطنية للفنون لتنمية الذائقة، ورعاية الابتكار والإبداع في الفنون، مذكراً بتجربة دولة الكويت الشقيقة، إذ يعكس الإنتاج الفني الكويتي هذا الدور الريادي للمعهد الوطني للفنون.

وشدد غلوم على ضرورة اعتماد العنصر الوطني في الأعمال التلفزيونية والمسرحية، واعتماد سياسات تحفيزية للممثل الإماراتي كعنصر فاعل ومحوري في الإنتاج الفني، خصوصاً مع توجيهات القيادة الرشيدة بدعم المبدعين وصقل مواهبهم والتعريف بمنجزهم، وقال: «لن يصبح المبدع الإماراتي عالمياً إذا لم يكن طرفاً في عملية الإنتاج الفني، عربياً وعالمياً».

ودعا إلى التنسيق بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، كوزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، بغرض دعم اعتماد الدراما والتمثيل في المدارس، والعمل على تحفيز تعليم الفنون للناشئة والشباب، خصوصاً طلبة المدارس والجامعات.

«ألحان من بلوشستان»

ضمن البرنامج الثقافي لمعرض العين للكتاب، الذي تتواصل فعالياته حتى الثلاثاء المقبل، في مركز العين للمؤتمرات، استمتع جمهور المعرض بالعرض الموسيقي «ألحان من بلوشستان»، الذي روى الكثير عن الموسيقى التراثية عبر أداء فلكلوري متميز.


2

أكتوبر المقبل ختام فعاليات «العين للكتاب».