الجائزة أسهمت في تعزيز مهاراتهن وحسّهن الفني

فائزات بـ «نون للفنون» يلهمن فنانات المستقبل بتجاربهن

صورة

انطلاقاً من إيمان «جائزة نون للفنون»، التي أطلقها نادي سيدات الشارقة لاستكشاف المواهب الأنثوية الفنية ورعايتها، بأهمية التعرف إلى الذات في تكوين شخصية المرأة وتجاربها الفنية، جاءت دورة العام الماضي لترفع شعار «هُويتي»، لإبراز مفهوم الهُوية والحياة الفردية للفنانة، وهذا العام تعود جائزة نون مرة أخرى، بالمزيد من الشغف والإبداع، لتوجه الدعوة مجدداً إلى جميع الراغبات في الانضمام إليها والالتحاق بركب التميز.

وتنطلق الجائزة هذا العام تحت شعار «عالم من المشاعر» إحياءً لذكرى الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وتجسيداً للخصال والقيم الملهمة التي أرساها في المجتمع الإماراتي، حيث تسعى الجائزة إلى استقطاب أعمال تجسد مبادئ وقيم الشيخ زايد بصرياً.

الفائزات في دورة العام الماضي تحدثن عن الفوائد التي اكتسبنها بعد الفوز بالجائزة، وكيف أسهم هذا الإنجاز في تعزيز مهاراتهن وتنمية شغفهن وحسّهنّ الفنّي، مشيرات إلى أنهن يشجعن جميع الموهوبات على المشاركة في دورة العام الجاري، والاستفادة مما تقدمه من فرص لتبادل الخبرات والمعارف.

إلهام حقيقي

بدرية عبدالله حسين عبدالله الحمادي قالت «كانت تلك المرة الأولى التي أشارك فيها بهذه الجائزة، ولا أستطيع أن أعبّر عما يعنيه لي الفوز بهذا التحدي، الذي شكل بالنسبة لي دافعاً قوياً على التفكير بجدية في احتراف الرسم، وشجعني على تعلم المزيد من التقنيات». وأضافت بدرية «تمثل جائزة نون للفنون منصةً متميزة لكل فنان يعبر من خلالها عن أفكاره الإبداعية، ما يعزز ثقته بنفسه وبقدراته». مشيرة إلى أن كلمات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بأن داخل كل امرأة «فنانة»، شكّلت مصدر إلهام حقيقي لها «وأنا بدوري أشجع الجميع على المشاركة في هذه الجائزة، التي تمنح الفنان الفرصة لاستكشاف ذاته ومواهبه الإبداعية، فعندما شاركت لم أكن أرى في نفسي الكفاءة لأكون فنانة جيدة، لكنني فزت، وتعلمت أن أثق بنفسي، وأبذل ما بوسعي لأكون الأفضل».

جمال لا حدود له

لطالما آمنت بريانكا فيجايان بمقولة «اجعل الحب رفيقك أينما ذهبت والدافع في كل ما تفعل»، لذلك وبعد الفوز الذي حققته العام الماضي، ازداد حبها للفن، وشغفها باستكشاف أشكاله المختلفة. وتقول «على الرغم من أن معظم أعمالي باللونين الأبيض والأسود، إلا أنني بدأت باستخدام ألوان أخرى أيضاً».

وتضيف فيجايان «كانت هناك أعمال في دورة العام الماضي عميقة المعاني، عبّرت فيها الفنانات عن أنفسهنّ بطرق مختلفة، وأنا في غاية الحماس لرؤية ما ستقدمه دورة هذا العام، وأودّ أن أقول للمشاركات أن يجعلن المنافسة دافعاً داخلياً يحفّزهنّ على تقديم الأفضل في كل مرة دون ترددّ أو خوف، فالإبداع نبع لا ينضب وجمال لا حدود له».

هوية خاصة

تقول عايشة خليفة جمعة أحمد الحوسني «لم يكن ممكناً بالنسبة لي كأم عاملة، المشاركة في مسابقات عدة، لولا الدعم المتواصل الذي يقدمه نادي سيدات الشارقة عبر (جائزة نون للفنون)، لتشجيع السيدات من جميع الفئات العمرية على اكتشاف مواهبهن، سواء كنّ أمهات أو عاملات أو فتيات». وتضيف عايشة «مثل هذه الجائزة فرصة حقيقية لنا للتعبير عن أنفسنا وأفكارنا، وأحببت موضوع الجائزة لأنه شجعني على اكتشاف قدراتي الكامنة وصُنع هوية خاصة بي، والتعبير عن موهبتي بكل حرية، ولا أنكر أن هذه الجائزة أسهمت في تنمية مهاراتي في الرسم والتصوير، والأهم من ذلك كانت حافزاً قوياً لي، وشعرت بفخر كبير عندما رأيت لوحتي معروضة أمام الجمهور»، ونصحت عايشة المشاركات الطموحات «بالغوص عميقاً في عواطفهنّ لإخراج أفضل ما لديهنّ، فلا شيء أجمل من أن يكون الإنسان صادقاً مع نفسه ليصل إلى قمة الإبداع».


جوائز

تخصص فئة «نون للفن» للفائزات من الفئة العمرية بين 25 إلى 40 عاماً جائزة مادية تبلغ قيمتها 10 آلاف درهم إماراتي، فيما تخصص للفائزات بالجائزة عن فئة «نون للفنانة الصاعدة» من عمر 18 إلى 25 عاماً 5000 درهم، وسيتم اختيار الفائزات بتاريخ 20 نوفمبر، وستعرض الأعمال المشاركة خلال معرض نون للفنون في قاعة كنوز للضيافة والمناسبات خلال الفترة بين 21 و24 نوفمبر.