هنأ شمسة النقبي و350 ألف طالب من الإمارات شاركوا في «تحدي القراءة العربي»

محمد بن راشد: بكم نتفاءل بمستقبل أجمل

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فخره بالطلبة المشاركين في «تحدي القراءة العربي»، وقال سموه في تغريدة على «تويتر»: «فخور بأكثر من 350 ألف طالب شاركوا في (تحدي القراءة العربي) في دولة الإمارات.. مبروك لشمسة النقبي الفائزة الأولى.. مبروك أيضاً لأكثر من 10 ملايين ونصف المليون من الطلاب العرب المشاركين في (تحدي القراءة). جيل قارئ هو جيل واعد.. بكم نتفاءل بمستقبل أجمل».

وفازت الطالبة شمسة النقبي بالمركز الأول على مستوى دولة الإمارات في الدورة الثالثة من «تحدي القراءة العربي»، لتمثل بذلك الدولة في التصفيات النهائية التي ستكون في نهاية أكتوبر المقبل. وأعلن عن الفائزين في المراكز الـ10 الأولى، وكذلك عن أفضل مشرفين، وعن المراكز الـ10 في الفئة الماسية، في حفل أقيم أمس، في جامعة التقنية العليا للطلاب في دبي. وقالت الفائزة بالمركز الأول، شمسة النقبي، لـ«الإمارات اليوم»: «فخورة جداً لفوزي بالمركز الأول، ولكوني سأمثل الإمارات في الحفل الختامي».

وقالت وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، جميلة بنت سالم المهيري، في كلمة افتتاحية: «أدعوكم لتتنفسوا معي أحرفاً وكلمات ونصوصاً تأخذكم إلى عوالم مختلفة، وتتنفسوا معي كتباً وقراءة تشحننا إيجابياً وأملاً وأدباً، فقد تكون المغامرة مع قراصنة أو في صحراء أو غير ذلك، فهي لحظات من التنفس مع القراءة، فنحن نحتاج إلى فسحة مع القراءة، كي يصبح لدينا شغف، فهكذا أراد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي». وأضافت: «أراد سموه من المبادرة أن يثري تجربة القراءة، والتأليف في أدب الكتب والنشء، والأهم من ذلك أراد أن يعزّز روح الانتماء إلى الوطن العربي الكبير». ولفتت إلى أن المبادرة جعلت الناس يشعرون باللغة أكثر، ويتصلون بها، كما أنها جعلت اليافعين والصغار يتحدون بعضهم في العالم العربي في مبادرة علمية وأدبية. وأشارت إلى أن القراءة ليست مجرد مهارة للإنسان، فبدونها لا يستطيع الإنسان سبر أغوار المعرفة، موضحة للمعلمين أن عليهم أن يدركوا أنه من دون مهارة القراءة لن يتقدم الأطفال، لأنه من المهم أن تصبح القراءة عادة يومية في المدرسة». وأكدت أن القراءة هي مفتاح الأدب والفن والعلوم، وأن أحد أهم المفاتيح التي تساعد على التحليق عالياً هو القراءة.

احتفال بالإنجاز

وأوضحت الأمين العام لمشروع تحدي القراءة، نجلاء الشامسي، أن «الإنجاز الذي حقّقه الطلاب هو ما يتم الاحتفال به»، ولفتت إلى أن عادة القراءة التي تملكها المشاركون في تحدي القراءة، قد شكلت المسار الذي بدأوا السير فيه مع أشقائهم في الوطن العربي. وأشارت إلى أن السعي لإنجاز النتيجة، هو ما قد أتمه الطلاب الذين وصلوا إلى هذه المرحلة، فقد حققوا اشتراك نحو 350 ألف طالب وطالبة في مشروع التحدي من جميع الإمارات، وتنافسوا كثيراً للوصول إلى النهائيات، مضيقة أن «التحدي هدف منذ البداية إلى اشتراك 50% من طلبة المدارس في الوطن العربي، وهناك ترقب من قيادات وزارية وتربوية ومعلمين تربويين لإنجاز هذا العام، حيث تم الوصول إلى اشتراك 40%».

مستويات متقدمة

وأكدت المنسق الإداري لمشروع تحدي القراءة العربي، ليلى الزبدة، أن التصفيات النهائية ستمثل فيها كل دولة بمشارك واحد، باستثناء السعودية ومصر، التي يتم اختيار فائزين من كل دولة منهما، فتكون المنافسة بين 16 طالباً. ولفتت إلى أن بطولة هذا العام تميزت بالعدد، إذ حققت الإمارات أكثر من 40% من المشاركة، وهذا ما وضع ضمن الخطة الاستراتيجية للتحدي، كما أن مستوى الطلبة أصبح متميزاً أكثر، فالمستويات متقدمة، ولها قدرة على الإجابة عن الأسئلة ضمن المعايير المختلفة. ولفتت إلى أن لغة الطلاب باتت أفضل، وقد تميزوا بالذكاء العالي، منوهة بأن المشاركين على مستوى الإمارات أكثر من 350 ألف مشترك في الإمارات، بينما في العالم العربي، هناك أكثر من 10 ملايبن مشارك، ما يعني أن هناك أكثر من 250 مليون كتاب قد قرئ في التحدي. أما المعايير الخاصة باختيار الفائز، فلفتت إلى أنها تنتج عن المعرفة الأساسية بالكتب المقروءة، والتفكير السليم والناقد، ومعرفته ودرايته بمؤلفي الكتب، واستيعاب المقروء، بينما الفائز النهائي يكون قد حقق هذه المعايير أو أكثر.

بداية لإنجاز أكبر

الفائزة بالمركز الثاني على مستوى دولة الإمارات، فاطمة محمد باعلوي، قالت لـ«الإمارات اليوم»: «شاركت في مسابقة تحمل اسم قطاع المعرفة، وحصلت على مراكز جيدة، بينما المركز الثاني اليوم، سيشجعني على القراءة أكثر، بحيث سيكون البداية لإنجازات أكبر، وما جعلني أحصل على المركز الثاني، هو التوفيق من الله، والجهود التي بذلتها». ولفتت إلى أنها اعتمدت على قراءة الكتب المتنوّعة، لكي تثري معرفتها، منوهة بأن القراءة هي أن تعيش أكثر من حياة، وهي الطريق للمستقبل ولبناء عالم أفضل، يمكن أن يعيش فيه الناس بسلام، وكيف تتم محاربة أفكار سوداوية عن طريق القراءة.

وفاز بالمركز الخامس الطالب، قصي رواد أبوحجلة، وقال عن مشاركته: «أحب القراءة، فهي تنمي المهارات والقدرة على التفكير والنقد في كل شيء، وقد تمكنت من الفوز والوصول إلى هذا المركز بدعم من أهلي والمشرف في المدرسة». ولفت إلى أنه قرأ كثيراً من الكتب البوليسية لآغاثا كريستي، لأنها تنمي الخيال ومهارة النقد أيضاً.


تكريم

خلال الحفل تم تكريم المنسق المتميز في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث فازت فيه وحيدة عبدالعزيز جاسم، كما تم تكريم المشرفين المتميزين، وهم حصة أحمد رشيد، وسامية محمد مجان، وزهرة حمد إبراهيم، ولطيفة أحمد محمد عبدالله، وموزة سعيد غناه، وبدر رمضان الحوسني، وشما المنصوري، وعائشة راشد الشويهي.

شمسة النقبي: مستعدة لتمثيل الإمارات

أكدت الفائزة بالمركز الأول على مستوى الإمارات في «تحدي القراءة العربي»، استعدادها لتمثيل الدولة أفضل تمثيل في الحفل الختامي للمسابقة. وقالت شمسة النقبي لـ«الإمارات اليوم»: «أدرس في الثانوية العامة، وأبلغ من العمر 17 عاماً، وأشارك في تحديات القراءة، منذ أن كانت هناك مبادرة تابعة لقطاع المعرفة، وسنوياً كنت أحقق الفوز على مستوى المنطقة الشرقية أو مستوى المدرسة، وكان طموحي منذ بداية المشاركة في (تحدي القراءة) أن أكون من الفائزين». ولفتت إلى أنها حققت فوزاً في مسابقات ثقافية أخرى، منها تلخيص القصص، كما أنها تكتب القصص، وتمثل في مجال الروبوتكس والذكاء الاصطناعي، وتخرج المسرحيات، حيث ستقدم اليوم مسرحية روميو وجولييت، في مهرجان كلباء، كما أنها فازت في مسابقة بالشعر النبطي. وأكدت أن القراءة ظهرت في المجالات الكثيرة التي تمارسها، وبأنها تقرأ أكثر من 50 كتاباً في السنة، لكنها تنتقي الأفضل للمسابقات. ونوهت بأنها مستعدة للنهائيات ولتمثيل الإمارات، موضحة أنها «تلقت دعماً كبيراً من الأهل، فقد نشأت في أسرة مثقفة، فكانت والدتها المشجع الأول لها على القراءة».

وأكدت والدتها، أنها دعمتها كثيراً من خلال النشاط الثقافي، فقد كانت تشجعها على المشاركة في العديد من المسابقات، وكذلك مشيرة إلى أنها كالنحلة تدخل كل المجالات، فدعمها غير محدود، وكانت تساندها في كل المسابقات. وأضافت أن «الطفل الموهوب يحتاج إلى الجو المساند».

40 %

من طلاب الوطن العربي يشاركون في «التحدي».