«الكتب الصامتة».. معرفة تتجاوز حدود الكلمات - الإمارات اليوم

نورة الكعبي تفتتح الدورة الثالثة من المعرض في العين

«الكتب الصامتة».. معرفة تتجاوز حدود الكلمات

نورة الكعبي خلال جولتها في المعرض. من المصدر

افتتحت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، نورة بنت محمد الكعبي، أمس، الدورة الثالثة من معرض الكتب الصامتة، التي تستضيفها دولة الإمارات، بتنظيم من المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في منطقة العين، بمكتبة زايد المركزية، التابعة لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي.

بدور القاسمي:

«نسعى إلى تقريب المسافات بين الأجيال، وتعزيز الوعي بأثر الكتاب على تحقيق التحوّلات».

ويستمر المعرض، الذي جاء تحت شعار «اكتشف قصة تتجاوز حدود الكلمات!» حتى 18 أكتوبر المقبل، لاطلاع الجمهور الإماراتي على هذه النوعية من الكتب ودورها المؤثر في تعزيز مساحة التفكير المشتركة بين جميع دول العالم.

وشهد افتتاح المعرض رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، مروة العقروبي، والمدير التنفيذي بالإنابة لقطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، عبدالله ماجد آل علي، ومديرة إدارة المكتبات في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، شيخة المهيري، ومدير مكتبة زايد المركزية بدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، جمعة الظاهري، وعدد من العاملين في قطاع صناعة النشر، وممثلي وسائل الإعلام.

ويسعى المجلس إلى استقطاب مزيد من الجمهور والمهتمين وتعريفهم بالكتب الصامتة، التي تمتلك قوة سردية بصرية كبيرة، تساعد على محو الأمية البصرية، أحد التوجهات الحديثة في العملية التعليمية والتربوية، التي يعتبرها الباحثون والمعلمون ومخرجو الأفلام السينمائية ضرورة حتمية لتعزيز الإبداع والابتكار، وتطوير التفكير التعبيري، وتقوية مشاعر التعاطف مع الآخرين، من خلال طرح الكتب والقصص، متجاوزة بذلك حدود اللغة.

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس الفخري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين: «يعد تنظيم المجلس الإماراتي لكتب اليافعين للدورة الثالثة من معرض الكتب الصامتة، تجسيداً لرؤية جوهرية، تسعى إلى تقريب المسافات بين الأجيال الجديدة والمعرفة، وتعزيز الوعي بأثر الكتاب في تحقيق التحولات المحورية في المجتمعات. ونستند في المجلس إلى رؤية ثقافية متينة، بوصفه الفرع الإماراتي من المجلس الدولي لكتب اليافعين».

وأضافت الشيخة بدور القاسمي: «يحقق اهتمام المجلس بالكتاب الصامت التطلعات التي يعمل لأجلها، فالكتب الصامتة تتجاوز حاجز اللغة، وتشرع أمام القرّاء نوافذ جديدة للاطلاع على مؤلفات من مختلف الثقافات والحضارات، الأمر الذي يجعلها وسيلة تعليمية وثقافية قادرة على الوصول للأطفال اللاجئين، وتعزيز فرص حصولهم على المعرفة ودعم تجربتهم في المطالعة والتعلق بالكتاب».

وأشادت نورة بنت محمد الكعبي، بجهود المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في تنمية مهارات ومواهب الأطفال، وتعزيز علاقتهم بالكتاب، من خلال مجموعة من المبادرات والفعاليات والمشروعات التي تثري أدب الطفل، وتزرع حب المطالعة في نفوسهم.

وأكدت أن معرض الكتب الصامتة يسهم في تحفيز الابداع، ويطلق العنان لخيال الأطفال والجمهور، بهدف إيصال رسالة الأعمال الفنية بطريقة فريدة ومبتكرة، مشيرة إلى أن الفن البصري رسالة سامية تخترق القلوب، وتحمل في طياتها الكثير من القيم الإنسانية والصور الجمالية التي تعبر عما يجول في وجدان الفنان، وتترك للمتلقي مساحة ليعبرها بالشكل الذي يناسبه، كما أنها لغة عالمية مشتركة يفهمها الجميع بغض النظر عن اللغة أو الثقافة.

وقال سيف سعيد غباش: «نؤكد من خلال استضافتنا لفعاليات النسخة الثالثة من معرض الكتب الصامتة حرص دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، على تحقيق رؤيتها المنسجمة مع توجهات دولة الإمارات، لتعزيز الواقع الثقافي، وتقديم كتب نوعية للأطفال لاسيما الذين يعانون صعوبات في القراءة، إضافة إلى اطلاع الجمهور على هذه النوعية القيمة من الكتب التي ارتفع حجم الإقبال عليها، نظراً إلى قدرتها على مخاطبة القرّاء، مع منحهم المساحة الكافية لإطلاق العنان لمخيلاتهم لابتكار نصوصهم الخاصة».

ويطرح المعرض في دورته لهذا العام، 82 كتاباً صامتاً من 21 دولة عربية وأجنبية، منها 74 كتاباً قامت باختيارها الفروع الوطنية من المجلس الدولي لكتب اليافعين، وثمانية كتب إماراتية تم إضافتها من قبل المجلس الإماراتي، لتعتبر بذلك أول مجموعة كتب صامتة إماراتية، جاءت نتيجة الدعم الكبير من المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الساعي إلى تطوير قدرات الفنانين والرسامين المتخصصين في إنتاج كتب الأطفال بدولة الإمارات، وتشجيعهم على خوض غمار تجربة العمل على إصدار كتب صامتة، حيث نظم المجلس ورشة فنية لمجموعة من الرسامين الإماراتيين، وذلك على هامش استضافة المعرض في عام2017 فكانت حصيلة هذه الورشة، مجموعة الكتب الإماراتية المضافة إلى المعرض الحالي.

3 مجموعات

توجد حتى الآن ثلاث مجموعات من الكتب الصامتة، وهي مجموعة الكتب الصامتة لعام 2013، التي ضمت 110 كتب، وطافت بوصفها معرض أنحاء إيطاليا والمكسيك وكندا والنمسا وألمانيا، مع التخطيط لإقامة معارض أخرى في بلجيكا وفرنسا، ومجموعة الكتب الصامتة لعام 2015، التي ضمت 51 كتاباً، وعُرضت في إيطاليا ونيوزيلندا ودولة الإمارات.

نبذة

أطلق المجلس الدولي لكتب اليافعين (IBBY) مشروع «الكتب الصامتة من العالم إلى لامبيدوزا ومن لامبيدوزا إلى العالم» في عام 2012، وذلك ليكون بمثابة رد فعل على موجة اللاجئين الوافدين من إفريقيا والشرق الأوسط ،الذين يصلون إلى الجزيرة الإيطالية، لامبيدوزا. وتضمن المشروع إنشاء أول مكتبة في لامبيدوزا ليستخدمها الأطفال من السكان المحليين والأطفال المهاجرين. وتتطلب الجزء الثاني إنشاء مجموعة من الكتب الصامتة «الكتب المصوّرة التي لا تحتوي على كلمات».

82

 

كتاباً صامتاً من 21 دولة.

 

طباعة