28 فعالية في النسخة الـ 18 من فعاليات الملتقى

«الشارقة الدولي للراوي».. يحتفي بالحكايات الخرافية

جانب من المؤتمر الصحافي الخاص بالإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة من الملتقى. من المصدر

كشف رئيس معهد الشارقة للتراث الدكتور عبدالعزيز المسلم، تفاصيل فعاليات النسخة الـ18 من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، وذلك خلال مؤتمر صحافي نظمه المعهد في مقهى الراوي في واجهة المجاز بالشارقة، وتنطلق نسخته الجديدة في 24 سبتمبر الجاري، وتستمر على مدار ثلاثة أيام، في مركز إكسبو بالشارقة.

يشارك في فعاليات هذه النسخة 34 دولة عربية وأجنبية، وتحل مملكة البحرين ضيف شرف على الملتقى الذي يتخذ من «الحكايات الخُرافية» شعاراً له، هذا ويتضمن العديد من الإضافات النوعية المميزة التي تضاف لرصيد وسجل الملتقى، سواء ما تعلق منها بالورش التدريبية الاستباقية التي انطلقت قبل أيام عدة وتستمر حتى نهاية فعاليات الملتقى، أو بالتنوّع في برنامج الملتقى، الذي يتضمن مقاهي ثقافية وندوات علمية، وحلقة شبابية، ووجود «شارع الحكايات»، أو تلك الفعاليات الخارجية التي تتوزّع على مدن الشارقة.

وقال المسلم: «ملتقى الشارقة الدولي للراوي حدث ثقافي مهم على خريطة الفعل الثقافي للشارقة والإمارات بشكل عام، ولكونه حدثاً عالمياً فهو مهم لكل المعنيين بالتراث الثقافي وبالرواة والإخباريين خصوصاً التراث المعنوي أو غير المادي، وعندما نلتفت الى كل تلك السنين التي مضت منذ انطلاقة الملتقى، أيام بداياته البسيطة وصولاً الى قيمته الكبيرة الآن بفضل الدعم والرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث أصبح علامة فارقة في العمل الثقافي، ونلحظ مدى النمو الثقافي والرقي المعرفي الذي تتوشح به الشارقة».

وتابع المسلم: «هذا العام يشارك في الملتقى 34 دولة من مختلف القارات، وعدد من المؤسسات الحكومية والأهلية المحلية والدولية، بحضور نوعي مميز يضيف قيمة كبيرة لفعاليات الملتقي، ويزيد من مكانته الثقافية، كما أن ضيف الشرف هذا العام هو مملكة البحرين ممثلة في شخصية الدكتورة أنيسة فخرو صاحبة الإنتاج الغزير في الحكايات والأدب الشعبي، كما تحل علينا شخصيات ثقافية بحرينية مرموقة لإثراء الحضور البحريني، وتقديم خلاصة تجاربها الميدانية».

وأضاف: «هذا العام كانت خطة الملتقى مغايرة للسابق، فقد بدأنا بدورة تدريبية لإعداد الجامع الميداني، وقد التحق بها عدد كبير من المتدربين، الذين نعول عليهم لجمع مواد جديدة تثري حصيلة التراث الإماراتي، وأدخلنا برنامجاً جديداً أيضاً هو المجاورة، وهو برنامج جديد على الساحة يتيح للراوي الجديد الاحتكاك برواة مخضرمين من خلال مجاورتهم عملياً، والاستفادة من تجاربهم وتقنياتهم في تقديم رواياته بفن جديد، كما أن هناك معارض عديدة أعد لها في الملتقى، لكن أهمها هو معرض الدمى العالمي الذي يقيمه الفنان الإيطالي أوغستو غريلّي، والذي اشتهر في أوروبا كأحد أهم فناني الدمى وأهم جامعيها، علاوة على كونه صاحب مسرح عرائس شهير جال في أنحاء أوروبا طوال الـ50 سنة الماضية». وأوضحت المنسق العام لملتقى الشارقة الدولي للراوي، عائشة الحصان الشامسي، أن الملتقى يتميز بالتنوّع والإبداع، فيه الكثير من الجديد والإضافات، بدءاً بالورش الاستباقية، والجلسة الافتتاحية برعاية اليونسكو، والتابعة لبرنامج حماية الكنوز البشرية، وهو أساس الملتقى هذا العام، بالإضافة إلى ورش الرسم، وهي مخصصة لرسم وتلوين الشخصيات الموجودة في الحكايات الخرافية، وهي موجهة للأطفال واليافعين، والطاولة المستديرة لمناقشة متخصصة في الحكايات الشعبية في الخليج، ومسرح للدمى. وتابعت الشامسي: «يأتي ملتقى الشارقة الدولي للراوي في نسخته الـ18 ليؤكد مكانة الشارقة الثقافية، ودورها الرائد في الثقافة العربية والعالمية، فهي بيت المثقفين العرب وحاضنة التراث العربي التي لم تتخل عنه يوماً، وفي ملتقانا هذا العام اخترنا شعار الحكايات الخرافية، وتشكل الدورة الجديدة للملتقى نقطة إضافية في سجل الشارقة الحافل، فبعد أن كان هذا الملتقى إماراتياً خليجياً، أصبح عربياً ثم دولياً، يستضيف الرواة والحكواتيين من مختلف دول العالم، أما الراوي هنا لم يعد محلياً مغموراً، بل أصبح راوياً وإخبارياً دولياً يجوب العالم ليحكي حكاياته ويبث رواياته».


يُقام في الملتقى عدد كبير ومتنوّع من الفعاليات منها:

1- ورشة المجاورة

تمزج «المجاورة» بين الحكايات الخرافية والقصّ الشعبي بمشاركة عدد كبير ومتنوّع من الحكواتيّين.

2- الحلقة النقاشية الشبابية

تُنظم تحت شعار «لقاء الأجيال»، رابطة بين الجيل الجديد والقديم وتجمعهما على طاولة الحوار.

3- كنوز البشرية الحية

محاضرة افتتاحية تركز على حماية الكنوز البشرية الحية، ودور معهد الشارقة للتراث في المحافظة عليها.

4- ضيف الشرف

محاضرة تعريفية واحتفائية بضيف الشرف هذا العام الدكتورة أنيسة فخرو من مملكة البحرين.

5- معرض الدمى

معرض يستمر لمدة ثلاثة أشهر ليتسنّى للطلبة والجمهور زيارته بشكل متكرر ومكثف والاستفادة منه.

34

دولة تشارك في فعاليات الملتقى.

عبدالعزيز المسلم:

«الملتقى حدث عالمي مهم لكل المعنيينبالتراث الثقافي، والرواة والتراث المعنوي».