العروض الشعبية تجوب شوارع ساو باولو وتجتذب الجمهور البرازيلي

الإيقاعات الإماراتية تصدح في بلاد «السامبا»

العروض قدمت في معالم وشوارع برازيلية شهيرة. من المصدر

اجتذبت الإيقاعات الشعبية والفنون التراثية الإماراتية المارّة الذين يجوبون شوارع مدينة ساو باولو في بلاد «السامبا» البرازيل، خلال العروض التي تقام ضمن الفعاليات التراثية التي ينظمها معهد الشارقة للتراث احتفاءً باختيار الشارقة ضيف الشرف الأول على الدورة الـ25 لمعرض ساو باولو الدولي للكتاب.

وقدمت فرقة الشارقة الوطنية عروضاً في معالم شهيرة في مدينة ساو باولو البرازيلية، من متحف كرة القدم حتى حديقة ابيرابويرا الشهيرة، وصولاً إلى متحف ساو باولو للفنون.

وجمعت العروض زوار المعرض أمام جناح الشارقة المشارك، عارضة لهم فنون: النوبان على آلة الطنبورة، والليوا على آلة المزمار والطبل الكبير (شيندو)، إضافة إلى فن الأنديما بالقربة التي تشبه القربة الأسكتلندية، والهبان على القربة الجلدية.

وتشتمل العروض على رقصات شعبية تروي ملامح من سيرة المجتمع الإماراتي، من خلال التعريف بالحِرف التقليدية التي مارسها، سواء في تجارة اللؤلؤ، أو الزراعة، أو الصيد، إذ أخذ أعضاء الفرقة - بزيهم الشعبي - الجمهور الذي احتشد في الساحات والشوارع المحاذية للمعالم، إلى نمط المعيشة، وأنماط الغناء والأهازيج المعروفة في التراث الشعبي الإماراتي.

وحول الفعاليات، قال رئيس معهد الشارقة للتراث الدكتور عبدالعزيز المسلم: «يشكل التراث في حضوره وجوهره البصمة الحية للشعوب، وما هذه الفعاليات التراثية والشعبية إلا حوار حضاري آخر تمدّه إمارة الشارقة جسراً لتلتقي عليه مع الثقل المعرفي والإنساني الذي تتمتع به القارة اللاتينية، وما هذه المشاركة التي تحتفي بإمارة الشارقة ضيف شرف على الحدث إلا ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تدعونا دوماً إلى تعزيز مقومات الحوار الثقافي، وتثبيت دعائم التبادل المعرفي مع مختلف حضارات العالم، انطلاقاً من تاريخنا وذاكرتنا الأصيلة التي نعتز بها».

وأضاف المسلم أن «الشعب البرازيلي يعتز بإرثه وتقاليده وذاكرته الإنسانية وموروثه الشعبي، وهذا ما لمسناه في تفاعل الجميع مع اللوحات والفعاليات التراثية التي نظمناها. إنه مشهد يعكس في تجلياته أبعاداً ثقافية أخرى وخطاباً قوياً تتلاقى به الشعوب، فالرقصات الشعبية البرازيلية التي تعكس إرثاً كبيراً باتت واحدة من الرقصات العالمية التي تدلّ على علاقة قوية تربط هذا الشعب بتاريخه، لهذا نحن في هذه التظاهرة أمام شعب ذوّاق وشغوف للتعرّف إلى الملامح الجمالية التي تمتلكها الشعوب، خصوصاً الإماراتي والعربي على حدّ سواء».

المسلم: نسعى للتعريف بتراثنا في كل القارات

قال رئيس معهد الشارقة للتراث، الدكتور عبدالعزيز المسلم، إن «المعهد يعمل على ترسيخ التراث الثقافي الإماراتي، وإبراز الدور الرائد لإمارة الشارقة في هذا المضمار، وهو دور حيوي مهم تسعى الإمارة من خلاله إلى نشر الثقافة العربية في العالم، والتعريف بها في كل القارات».

وأضاف المسلم خلال حلقة نقاشية عن تاريخ الحكاية الشعبية في الإمارات، ضمن فعاليات معرض ساو باولو الدولي للكتاب، أن «الشارقة ضيف شرف النسخة الـ25 من معرض ساو باولو، تقديراً لجهودها ومكانتها العالمية في عالم الثقافة والمعرفة والكتاب، ورسالتها الحضارية للعالم، وتتميز مشاركة المعهد بفعاليات وأنشطة وبرامج مميزة وحيوية، متمثلة بالحرف التقليدية والأزياء والمأكولات الشعبية والإصدارات، إضافة إلى المشاركة المميزة لفرقة الشارقة الوطنية التابعة للمعهد، التي تقدم التراث الإماراتي بصورة جذابة، وتعمل على التعريف بهذا التراث العريق، الذي يشكل أحد أبرز معالم الهوية الوطنية».

وشارك في النقاش المتخصص في تاريخ الحكاية الشعبية البرازيلية، ماركو هوليليو، وتناولت الحلقة الجوانب التي تتشابه فيها القصص والحكايات الإماراتية والبرازيلية من ناحية، وما يقابلها من حكايات شعبية عالمية من ناحية أخرى، وذلك في أجواء جميلة لاقت استحسان الجمهور.

• 12 الجاري، تختتم فعاليات المعرض الذي تحل فيه الشارقة ضيف شرف.