شهادات توثق رحلة قامة شعرية خالدة في صفحات الوطن

«فتاة العرب».. حلقة تكريمية على تلفزيون دبي

بروين حبيب. من المصدر

أعلنت مؤسسة دبي للإعلام عن إنتاج وبث حلقة خاصة عن شاعرة الإمارات الاستثنائية، فقيدة الوطن عوشة بنت خليفة السويدي، المعروفة بـ«فتاة العرب»، والتي انتقلت إلى رحمة الله في الـ27 من يوليو الماضي بمدينة دبي، مانحة أرضها من ذخائر اللغة الكثير من خلال قصائدها التي عبرت عن جميع قيم مجتمعها من البادية إلى البحر ومن الأصالة إلى الحداثة، بلغة رشيقة أسرت القلوب، فكان رحيلها خسارة عظيمة للثقافة والإبداع الإماراتيين.

وتأتي الحلقة الخاصة التي تبثها شاشة تلفزيون دبي مساء اليوم من إعداد وتقديم الإعلامية البحرينية الدكتورة بروين حبيب، لتعرف بالشاعرة وتاريخ حياتها وإنجازاتها وبعض من قصائدها في لفتة تكريمية من مؤسسة دبي للإعلام لقامة هذه الشخصية الإماراتية الاستثنائية، حيث تصدر خبر وفاة الشاعرة قبل أسبوع وسائل التواصل الاجتماعي وتصدر «ترند الإمارات» محققاً عدد مشاهدات تجاوز ثلاثة ملايين مشاهدة حول العالم في يوم وفاتها فقط، وقد جاء في تغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «فقد الوطن رمزاً كبيراً في الأدب والحكمة والشعر، عوشة بنت خليفة السويدي (فتاة العرب)، رحمها الله». وتابع سموه: «تركت فتاة العرب خلفها كنوزاً من الأدب والشعر، ستظل تحكي مسيرتها، وتحمل ذكراها خالدة في صفحات الوطن». تم تصوير الحلقة في متحف المرأة في دبي (بيت البنات) الذي يحتوي على غرفة خاصة تعرض أشعار الراحلة بشكل فني وتشكيلي عالي المستوى مع تسجيلات لقصائدها بصوتها، في الوقت الذي تستضيف الحلقة كلاً من الدكتورة رفيعة غباش مؤسسة متحف المرأة، والدكتور سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، إلى جانب الدكتور حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، والشاعرة والإعلامية شيخة الجابري، والباحث محمد عبدالله نورالدين، والأستاذ الجامعي والشاعر طلال الجنيبي، وأستاذة الإعلام الدكتورة حصّة لوتاه، والدكتور بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي.

وعرفت الشاعرة الإماراتية عوشة بنت خليفة بن أحمد بن خليفة بن خميس بن يعروف السويدي، بلقب «فتاة العرب» كأهم شاعرة شعبية معاصرة في الإمارات، وإحدى رائدات الشعر النبطي الإماراتي. ولدت بمدينة «المويجعي» في العين عام 1920، وسكنت في مدينة أبوظبي، ثم أقامت بعد ذلك في إمارة دبي، وكانت تعرف في ما مضى بـ«فتاة الخليج»، وقد اختار لها لقب «فتاة العرب» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بعد أن قام بتكريمها وتقليدها وسام إمارة الشعر إعجاباً منه بموهبتها الفذة وأسلوبها المتميز في عالم الشعر النبطي عام 1989.

وصاغت «فتاة العرب» بأسلوب عذب أكثر من 150 قصيدة نبطية، تنوعت أغراضها ما بين المديح، وحب الوطن، والمساجلات الشعرية، وتدوين حياة البادية والصحراء والبحر، والكثير من فضاءات الأمل والفرح والحزن، بعد أن نجحت في الخروج بقصيدة المرأة عن الوجدانيات السائدة آنذاك.

وأجمع المجتمع الإماراتي على حضور «فتاة العرب» كشاعرة الإمارات الأولى، وظل صوتها حاضراً في ذاكرة الطفولة التي شكلت هوية معظم الشعراء الشعبيين اليوم، كما أسهمت في إيصال القصيدة الإماراتية إلى آفاق جديدة من الانتشار، وتعتبر قصائدها شواهد على تحولات اجتماعية وأدبية تاريخية كبيرة في الإمارات خصوصاً، والخليج والعرب عموماً.

• 150 قصيدة نبطية صاغتها الشاعرة.

تويتر