يختتم اليوم فعاليات دورته الـ 14

«ليوا للرطب» ملتقى المزارعين وعشاق التراث

صورة

تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تختتم اليوم فعاليات الدورة الـ14 من مهرجان ليوا للرطب، الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي، على أرض مدينة ليوا بمنطقة الظفرة.

ويشهد اليوم الختامي للمهرجان الإعلان عن نتائج مسابقات «الظفرة لنخبة الرطب»، و«المزرعة النموذجية»، التي تشمل ثلاث فئات (المحاضر الشرقية، المحاضر الغربية، مدن منطقة الظفرة)، إضافة إلى مسابقة أجمل مجسم تراثي، وتتويج الفائزين بالمراكز الأولى.

استعرض جناح مسابقة «أجمل مجسم تراثي» العديد من المحطات التاريخية والبيئة البدوية والتراثية لأبناء الإمارات، خصوصاً منطقة الظفرة، حيث ينقل أحد النماذج جمهور المهرجان إلى 37 عاماً مضت، وتحديداً عام 1981، عندما زار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مدينة ليوا، التي أكد خلالها اهتمام سموه بالزراعة، وزراعة النخيل على وجه الخصوص، إلى جانب اهتمامه بالتراث وصونه.

وجذبت العروض والمشاركات التراثية المشاركة ضمن مسابقة أجمل عرض تراثي، جمهور المهرجان من مختلف الجنسيات وكل الأعمار، الذين حرصوا على التجوال داخل قاعة العرض، والاستمتاع بما يتم تقديمه من نماذج متميزة لبيئة تراثية تحاكي الحياة البدوية في منطقة الظفرة قديماً، وتنقل صورة مشابهة للواقع القديم وما كان يتضمنه من أسواق.

دعم ذوات الدخل المحدود

الغدير للحرف الإماراتية من أبرز الأجنحة المشاركة ضمن فعاليات النسخة الـ14 من ليوا للرطب، الذي تشهده مدينة الظفرة بأبوظبي، عبر عرض الأعمال الإبداعية والمشغولات اليدوية للنساء المنتسبات لمؤسسة الغدير للحرف الإماراتية، التي بدأت أعمالها في عام 2006، تحت رعاية الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان، مساعدة سمو رئيس الهلال الأحمر الإماراتي للشؤون النسائية، بهدف دعم وتمكين النساء ذوات الدخل المحدود من خلال الحرف المستدامة والمرتبطة بشكل أصيل بالتراث الإماراتي، ما حقق لمنتجاتهن رواجاً وانتشاراً واسعين بين جمهور تلك الفعاليات، ومنها مهرجان ليوا للرطب.

وتقول أميرة هنداوي، مسؤولة جناح مؤسسة الغدير للحرف الإماراتية في المهرجان، إن المشاركة السنوية في الحدث التراثي المهم تأتي ضمن أولوياتنا، لما يمثله المهرجان من منصة تفاعلية تساعد على الوصول بمنتجات النساء المبدعات إلى مستويات أكثر من النجاح، تحقيقاً لدعم النساء ذوات الدخل المحدود، وفي الوقت ذاته المحافظة على تراث الإمارات والهوية الإماراتية المتوارثة عبر أجيال وقرون عديدة، مع طرح هذا التراث على الأجيال الجديدة والعالم الخارجي بصورة متطورة.

وتلفت هنداوي إلى أن المؤسسة تقوم بتوفير المواد الخام لعضواتها اللاتي يتجاوز عددهن 150 من الحرفيات المشتغلات بالأعمال اليدوية التراثية، والمبالغ التي يتم جمعها من حصيلة بيع هذه المنتجات في الفعاليات المختلفة يتم توجيهها إلى دعمهن، وتحفيزهن على الاستمرار والتجويد في ما يقمن به من إبداعات إماراتية أصيلة، خصوصاً أنهن يقدمن أشكالاً مختلفة من هذه المنتجات بأيدي فتيات ونساء من أعمار متباينة، ولكن جمعهن حب إرث الآباء والأجداد، والحرص على التعريف به في كل المحافل في إطار من الجاذبية، تكرس قيمة هذا التراث في نفوس الأجيال الجديدة والجمهور من مختلف الجنسيات.

مصممات إماراتيات

أصحاب الإبداعات من مصممات الأزياء الإماراتيات، خصوصاً المرتبطة بالتراث والهوية الإماراتية، حظين باهتمام خاص من إدارة المهرجان، عبر تخصيص جناح لهن داخل السوق الشعبي، يضم عدداً من المحال، يعرضن فيها أعمالهن على جمهور المهرجان، ومن بين هؤلاء المصممات تقول شمسة المنصوري، إنها تشارك للمرة الأولى ضمن فعاليات ليوا للرطب، وتعتبرها خطوة مهمة في بداية مسيرتها في عالم تصميم الأزياء التي بدأت قبل نحو عام.

أما عيدية علي محمد، فتعرض الثياب التقليدية والشيل، وتشارك للعام السابع على التوالي في المهرجان، وتعتبره من أهم أسباب نجاحها في عالم تصميم الأزياء، لما يوفره من كل سبل الدعم لها ولكل العارضات في مختلف المحال بالسوق.

سلامة المنصوري صاحبة علامة «تريزر شيك» طرحت تصاميمها الخاصة أيضاً ضمن «ليوا للرطب»، وتقول إن المشاركة في الأحداث الكبرى مثل هذا المهرجان تعد هدفاً تسعى إليه أي مصممة، نظراً للعدد الكبير من الجمهور الذي يزوره، ما يعني قدراً أكبر من النجاح والانتشار.


ختام المهرجان سيشهد الإعلان عن نتائج مسابقات الرطب. من المصدر

110 جوائز

شهدت مزاينة الرطب إقبالاً كبيراً من عشاق زراعة النخيل والتمور للمشاركة في فئات المسابقة المختلفة، التي رصدت لها اللجنة المنظمة 110 جوائز، شملت ست فئات من الرطب، والتي تم اختيارها بعناية، وهي: الخلاص، بومعان، الدباس، الخنيزي، الفرض، الشيشي.