النسخة 14 تنطلق وسط إقبال كبير من المشاركين والزوار

«ليوا للرطب».. نجاح يتحدى قسوة الصحراء

صورة

تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، انطلقت، أول من امس، فعاليات الدورة الـ14 من مهرجان ليوا للرطب، الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي في مدينة ليوا بمنطقة الظفرة، ويستمر لغاية 28 يوليو الجاري.

وتفقد رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي، يرافقه نائب رئيس اللجنة، عيسى سيف المزروعي، ومدير المهرجان مدير إدارة التخطيط والمشاريع في اللجنة، عبيد خلفان المزروعي، ومدير إدارة الفعاليات والاتصال في اللجنة، عبدالله بطي القبيسي، وعدد من المسؤولين، وبحضور عدد كبير من الزوار، فعاليات اليوم الأول لمهرجان ليوا للرطب.

وقال فارس خلف المزروعي إن مهرجان ليوا للرطب يأتي استمراراً للجهود الكبيرة التي بذلها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تقديم كل أشكال الدعم للمهرجانات والفعاليات التراثية.

وأكد أن لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وفي إطار سلسلة الفعاليات التي تنظمها على مدار العام في المنطقة، تسعى إلى الإسهام في تطوير وتنمية منطقة الظفرة، إضافة إلى صون الموروث الثقافي، والاحتفاء بأركان التراث الشعبي والتقاليد الأصيلة والحفاظ عليها للأجيال المقبلة، وذلك في ظلّ رؤية شاملة للحفاظ على تراث إمارة أبوظبي ودولة الإمارات، الذي يحمل أهمية تراثية ودلالة رمزية، ويضم فعاليات ثقافية غنية شاملة، ويُسهم في إنعاش الحياة الاقتصادية بمنطقة الظفرة، وإبراز الثقافة الإماراتية على مستوى المنطقة والعالم.

وأسفرت منافسات مسابقة أكبر عذج، المقامة ضمن فعاليات المهرجان، والتي شهدت منافسة قوية بين المتسابقين، عن تقدم المزارع محمد سلطان بتال مبارك المرر بالمركز الأول، بوزن 97 كيلوغراماً و100 غرام، وجاء في المركز الثاني حمد عيسى حبيب المزروعي، بوزن 91 كيلوغراماً و500 غرام، وفي المركز الثالث نصيفة سعيد، زوجه سيف ثامر خلفان سيف المرر، بوزن 90 كيلوغراماً و700 غرام، وفي المركز الرابع سيف ثامر خلفان سيف المرر، وفي المركز الخامس سيف صياح سالم طماش المنصوري.

وجاء في المركز السادس خليفه محمد فريح هلال القبيسي، وفي المركز السابع موزة محمد عفصان المزروعي، وفي المركز الثامن مزرعة «فاطمة محمد سعيد سالم المرر والمرحوم مبارك سالم سلطان عوشان المرر»، وفي المركز التاسع محمد فرج حسين القبيسيى، وفي المركز العاشر سالم علي مرشد خميس المرر.

وأكد عبيد خلفان المزروعي، أن انطلاق فعاليات مهرجان ليوا للرطب جاء متميزاً، وشهدت إقبالاً كبيراً من الجمهور والمشاركين، حيث شهد اليوم الأول استلام مشاركات الدباس، وهي إحدى فئات مزاينة الرطب، موضحاً أن نجاح التحضيرات لانطلاق فعاليات المهرجان جاءت نتيجة المتابعة المستمرة من قبل القائمين على لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي، والدعم الكبير الذي يقدمه كل من الرعاة والداعمين، والعمل الدؤوب من قبل إدارة المهرجان.

وأعرب المزارع محمد سلطان بتال مبارك المرر، الفائز بالمركز الأول في مسابقة أكبر عذج، عن شكره الكبير لكل القائمين على هذا المهرجان، الذي أسهم على مدار الدورات السابقة في تحفيز المزارعين على تطوير مزارعهم والاهتمام بها بشكل كبير.

وأكد المرر أن القيادة الرشيدة، بفضل دعمها الموصول ومتابعتها الحثيثة للمزارعين وتلبية احتياجاتهم، أسهم المهرجان في تطوير القطاع الزراعي في الدولة بشكل عام، وفي منطقة الظفرة على وجه الخصوص.

 

أصالة وعراقة

تتميز أجنحة الجهات الراعية والداعمة في فعاليات الدورة الـ14 من مهرجان ليوا للرطب 2018، بما تقدمه من ابتكارات وعروض مميزة تجمع بين الأصالة والعراقة، وتؤكد في مضمونها على دعم التراث واستمراريته.

ويشارك العديد من الجهات الحكومية والخاصة في المهرجان، وتستعرض آخر التطورات والابتكارات لديها، خصوصاً في ما يتعلق بزراعة النخيل ومنتجاته، والحفاظ على البيئة، وبرامج دعم المزارعين والإسهام في تنمية وتطوير منطقة الظفرة وغيرها الكثير.

حكايات من التراث

يروي «السوق الشعبي» و«قرية الطفل» في مهرجان ليوا للرطب لزواره حكايات جميلة من التراث الإماراتي، وذلك من خلال المحال المنتشرة على امتداده، والغنية بالصناعات اليدوية والحرف الشعبية، التي تنقل للجميع ثقافة وتاريخ الآباء والأجداد.

وحرصت إدارة المهرجان على تقديم برامج غنية بالأنشطة والفعاليات للأطفال من مختلف الأعمار، عبر قرية الطفل التي تتضمن عروضاً لمسرح الطفل، ومسابقات ثقافية وألعاباً تقليدية، فضلاً عن ورش عمل فنية متنوعة يطالع الأطفال وذووهم عبرها تاريخ ليوا وأهم القلاع فيها، وأهمية النخيل والرطب، وغيرها.

تراث الإمارات يشارك في المهرجان

يشارك نادي تراث الإمارات في فعاليات مهرجان ليوا للرطب، وجذب الجناح الأنظار بتصميمه التراثي الفريد، حيث صمم ليمثل العمارة التراثية في بيئات الإمارات باستخدام المواد المحلية التي تمنحها النخلة.

وينقسم الجناح إلى ثلاثة أقسام، مجلس تراثي بغرض استقبال ضيوف الجناح وإبراز آداب وتقاليد المجالس، وركن مركز زايد للدراسات والبحوث، الذي احتوى على إصدارات النادي التراثية والثقافية والكتب المحققة والتاريخية والدواوين الشعرية، بجانب مجموعة من الصور التي تحكي عن مجهودات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الجانب الزراعي. كما يعرض الركن عدداً من المخطوطات النادرة، وعملات ذهبية وفضية قديمة تعود إلى العهدين الأموي والعباسي، وبعضها إلى القرن الـ13 الميلادي، وكانت مستخدمة في المنطقة قديماً.

بينما يحكي ركن القرية التراثية التابعة للنادي تفاصيل التراث البحري للدولة، من خلال أدوات الغوص وصيد اللؤلؤ وتجارته، بجانب نموذج لقارب الصيد التقليدي، بهدف تعريف الزوار، لاسيما من الجيل الجديد، بالبيئة البحرية الإماراتية القديمة، وأشار المشرف على الركن، السيد محمد عتيق المحيربي، إلى أنهم سيقدمون ورشاً تطبيقية يومية لنشاطات الواجهة البحرية للجمهور.