على كُتّاب ومثقفي الجانبين الإسهام في تطوير العلاقة

«كُتّاب الإمارات»: زيارة الرئيس الصيني لقاء بين حضارتين قديمتين

صورة

رحّب اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات بزيارة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، إلى دولة الإمارات، مؤكداّ أنها تعدّ منعطفاً تاريخياً في العلاقة الإماراتية - الصينية خصوصاً، والعلاقة العربية - الصينية عموماً، لافتاً إلى أهمية توقيت الزيارة، كونها تتويجاً لتاريخ من المحبة والصداقة بين البلدين والشعبين، منذ أن أرسى دعائم ذلك الوالد القائد حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى توطيد العلاقة الاستراتيجية في عهد صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.

وقال الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب رئيس مجلس إدارة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، حبيب الصايغ، في بيان أصدره اتحاد كتّاب الإمارات، أمس، «أن لزيارة الرئيس الصيني الدولة ولقاء صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بعداً ثقافياً واضحاً، إلى جانب البُعدين السياسي والإقتصادي، فهذا لقاء بين حضارتين قديمتين لهما تأثيرهما الكبير في حاضر ومستقبل الإنسان في كل مكان، وتحت شعار الحزام والطريق يمكن اليوم استعادة طريق الحرير، الفكرة والمشروع، نحو معرفة أوثق، ونحو تحقيق تبادل ثقافي خلاق يضاهي التبادل التجاري والاقتصادي».

• «الإمارات تؤمن بقيمة الثقافة والعمل والتضحية والحق والحرية والتسامح والانفتاح على الآخر».

وأشار الصايغ إلى أن هذا الهدف في وعي دولة الإمارات وجهاتها الثقافية جميعاً، على رأسها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، حيث أطلقت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، نورة بنت محمد الكعبي، مبادرات عدة بهذا الشأن، ما يعبّر عن روح الإمارات، وما يعكس كون التنمية الثقافية اليوم جزءاً أصيلاً وبارزاً، من التنمية الشاملة والمتوازنة والمستدامة، وبالتالي محل كل اهتمام واعتداد.

وأكد الصايغ أن اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، هو واجهة ثقافية، يؤدي دوره انطلاقاً من وعي أعضائه، الوطني والثقافي، ولقد تبنّى الاتحاد مبكراً مبادرة التواصل مع الأدب الصيني، ومن تجليات ذلك ترؤس اتحاد كتّاب الإمارات الجانب العربي في ملتقى التبادل الثقافي العربي - الصيني، ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب (27 أبريل 2016)، وذلك بحضور جميع رؤساء اتحادات الكتّاب العربية المنضوية تحت مظلة الاتحاد العام للكتّاب العرب، وحشد من الكتّاب العرب والصينيين، كما ترأس اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات «منتدى الأدب العربي - الصيني» الذي عقدت أولى دوراته بالقاهرة في يونيو الماضي، بحضور رؤساء اتحادات الكتّاب العربية، و رئيسة اتحاد كتاب الصين تيه نينج، ونخبة من كبار الكتاب والأدباء والمستعربين الصينيين، حيث توّج المنتدى بإصدار «وثيقة القاهرة» متضمنة قرارات التبادل الثقافي وتفعيل الترجمة، وكذلك استمرار المنتدى، بحيث يعقد سنوياً بالتبادل بين عاصمة أو حاضرة عربية وبكين.

وقال الصايع: «إن زيارة الرئيس الصيني حدث ثقافي بامتياز، ويمكن عبرها المضي أبعد في بناء العلاقة الثقافية والمعرفية، تلك التي وضع أسسها وهيأها لمستقبل أفضل زايد الخير، طيب الله ثراه، حين أمر في عام 1994 ببناء مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة الدراسات الأجنبية ببكين، وهو المركز الذي تعهدته دولة الإمارات صيانة وتشغيلاً إلى اليوم، وخرّج آلاف الصينيين المشتغلين بالثقافة العرببة»، لافتاً إلى أن دولة الإمارات بيئة ثقافية ملائمة لاستكمال ما بدأته مبكراً، كونها اليوم مركزاً ثقافياً فاعلاً وجاذباً، لحركة التأليف والترجمة والنشر، ولجهة الآثار والمتاحف والمعارض والجوائز، على مستوى الوطن العربي والعالم.

واختتم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات بيانه بالتأكيد على إيمان دولة الإمارات بقيمة الثقافة، بجانب قيم العمل والتضحية والحق والعدل والحرية والتسامح والانفتاح على الآخر، وهي قيم مشتركة بين البلدين والشعبين الصديقين، وعلى كتّاب ومثقفي الجانبين الإسهام في تطوير العلاقة، بما يحقق رؤي القيادتين ومصالح شعبي الإمارات والصين.