أكثر من 677 ألف طالب وطالبة خاضوا منافسات الدورة الثالثة

الأردن يتوِّج محمد حسين بطلاً لتحدي القراءة العربي

صورة

شهدت المملكة الأردنية الهاشمية اختتام تصفيات تحدي القراءة العربي في دورته الثالثة على المستوى الوطني، عبر احتفالية كبيرة نظمتها وزارة التربية والتعليم في الأردن، تم فيها تتويج الطالب محمد خالد حسين، من مدرسة الثورة العربية الكبرى في محافظة الزرقاء، بطلاً للتحدي على مستوى المملكة، منتزعاً اللقب من أوائل الطلبة الـ10، الذين يمثلون مختلف محافظات الأردن.

د.عزمي محافظة:

«صاحب السمو

الشيخ محمد بن راشد

آل مكتوم أطلق

التحدي ليكون منارة

للأجيال».

نجلاء الشامسي:

«بصيرتكم في هذا

الزمن الصعب أبت إلا

أن تبصر جوهر الحضارة

فتستهدفها، وأبت

إلا أن تأخذ بناصية

العلم».


تحدي القراءة العربي

يهدف تحدي القراءة العربي إلى الاستثمار في الأجيال الشابة في الوطن العربي ثقافياً ومعرفياً، عبر ترسيخ ثقافة القراءة باللغة العربية، بحيث تصبح أسلوب حياة. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أطلق تحدي القراءة العربي في دورته الأولى عام 2015، مستقطباً أكثر من 3.5 ملايين طالب، قبل أن يتضاعف هذا الرقم ليتخطى 7.4 ملايين في الدورة الثانية من التحدي.

وبلغ عدد الطلبة المسجلين في الدورة الثالثة من التحدي أكثر من 10 ملايين طالب، يمثلون 14 دولة عربية و30 دولة أجنبية، بعدما تحول التحدي هذا العام إلى تحدٍّ عالمي، عبر فتح المشاركة رسمياً للطلبة العرب المقيمين في دول المهجر.

وكانت التصفيات النهائية للدول المشاركة في التحدي قد انطلقت مع الإعلان عن بطل التحدي الأول في كل منها، تمهيداً لمشاركة أبطال التحدي في التصفية الأخيرة التي ستقام في دبي أكتوبر المقبل، قبل الإعلان عن بطل تحدي القراءة العربي في دورته الثالثة في حفل حاشد تستضيفه دبي.

وفي فئة منافسة المدارس، انتزعت مدرسة أكاديمية الحُفّاظ في العاصمة الأردنية عمّان لقب المدرسة المتميزة، فيما ذهب لقب «المشرف المتميز» للمعلّم فادي الدهشان.

وسيشارك الأوائل في الفئات الثلاث لتصفيات التحدي، على المستوى الوطني في التصفية النهائية على المستوى العربي، التي تستضيفها دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة أوائل المتسابقين وأوائل المدارس من مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم، قبل أن يتم تتويج بطل تحدي القراءة العربي في دورته الثالثة للعام الدراسي بدبي في أكتوبر المقبل.

جاء ذلك خلال حفل نظمته وزارة التربية والتعليم الأردنية في الجامعة الأردنية بالعاصمة عمّان، للاحتفاء بأوائل تحدي القراءة العربي على مستوى المملكة، وتكريم المتفوقين والمتميزين من الطلبة والمشرفين والمدارس، بحضور وزير التربية والتعليم الأردني الدكتور عزمي محافظة، وأمين عام تحدي القراءة العربي نجلاء الشامسي، وسفير دولة الإمارات في الأردن مطر سيف الشامسي، وعدد من المسؤولين والإداريين في وزارة التربية والتعليم ومشروع تحدي القراءة العربي، بالإضافة إلى أوائل الطلبة والمدارس والمشرفين من مختلف محافظات المملكة.

مرحلة جديدة

وتوجه د.عزمي محافظة بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتبنيه هذا المشروع المعرفي التنويري، الذي يخاطب شريحة حيوية في المجتمع العربي، هي فئة الشباب، مسخراً كل الموارد والإمكانات المتاحة لإنجاح المشروع ومأسسته عربياً، كما أثنى على جهود فريق تحدي القراءة العربي، من منسقين ومحكمين ومشرفين وكل العاملين بالإدارات والمؤسسات التعليمية، مبدياً سعادته بالنتائج التي حققها طلبة الأردن وكل المدارس المشاركة في تحدي القراءة العربي، للعام الدراسي 2017-2018.

وقال محافظة: «إن مشروع تحدي القراءة العربي من أكبر وأهم المشروعات الثقافية والمعرفية في الوطن العربي، وما يزيده أهمية اهتمامه بالطلبة الذين هم قادة المستقبل ومفكروه»، موضحاً أن التحدي «يسهم في بناء أجيال مثقفة قادرة على مواكبة التطور الحضاري والفكري والقيمي المتسارع والمتغير». وأشار إلى أن «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أطلق التحدي ليكون منارة للأجيال، إدراكاً من سموه لأهمية هذا المشروع في حياة الفرد والمجتمع والأمم».

علامة فارقة

وأكدت نجلاء الشامسي اعتزازها بما حققه طلبة الأردن في التحدي، قائلةً: «إنَّ الإنجاز الذي حققتُموه، والمُتمثل بقراءة 50 كتاباً في العام سيجعل منكم قريباً علامة فارقة، لمرحلة مقبلة، سنتقدم فيها ثقافياً، وفكرياً، وحضارياً، بقيادتكم»، لافتة «كنا نشير إلى أنكم صانعون مع أشقائكم في الوطن العربي عبر القراءة مرحلة جديدة، هي الأعمق فهماً، والأكثر وعياً، والأبرز نضجاً».

وأضافت الشامسي: «لقد انتظرنا وترقبنا اكتمال الاحتفال بكم وبإخوانكم وأشقائكم في الوطن العربي، كي نحقق معاً؛ طلبة عرباً، وميداناً تربوياً عربياً، وقيادات تربوية عربية، مشهداً ثقافياً عملاقاً بفضل الله، أكبر من كل ما يحيط بنا، مشهداً يليق بحجم الأمل الذي نرجوه لكم».

وتابعت موجهة حديثها للطلبة بالقول: «إن مصدر الشغف والإلهام الذي قادكم للإنجاز أنتم وإخوانكم كان واحداً، فقد أكملتم معاً اشتراك 30% من طلبة المدارس، فحقق معظمكم بنجاح هدف العام الثالث من خطة استراتيجية خمسية، كانت عصية أن يحلم بها منظِّرٌ في زمن التراجع». وأضافت مؤكدة: «لقد تركتم المتهاونين في قبول التحدي جانباً، وسرتم نحو الهدف، لأن بصيرتكم في هذا الزمن الصعب أبت إلا أن تبصر جوهر الحضارة فتستهدفها، وأبت إلا أن تأخذ بناصية العلم فتتمكن منها».

مشاركة كبيرة

تميزت الدورة الثالثة من تحدي القراءة العربي بمشاركة كبيرة، حيث خاض منافسات التحدي أكثر من 677 ألف طالب وطالبة من 3210 مدارس من مختلف محافظات ومدن الأردن. كما شارك 6595 مشرفاً ومشرفة في متابعة أداء الطلبة المشاركين، ومساعدتهم في إعداد ملخصاتهم وتحضيرهم لخوض التصفيات في مختلف مراحل التحدي.

إلى ذلك، حرص العديد من المدارس، بدعم من وزارة التربية ومديريات التعليم في مختلف المحافظات، على تبني العديد من البرامج والفعاليات القرائية والمعرفية المتنوعة خلال العام الدراسي، وتشجيع أكبر عدد من الطلبة للتسجيل في التحدي، وإغناء دور المكتبة في حياة الطلبة داخل المدرسة وخارجها، والتنسيق مع أولياء الأمور لمساعدتهم على تقديم الدعم المناسب لأبنائهم، وتشجيع الأسر على مشاركة أبنائهم النشاط القرائي، بالإضافة إلى تقديم كل أشكال الدعم والحوافز للطلبة المتميزين.

وتعد هذه المشاركة في تحدي القراءة العربي هي الأكبر من نوعها على مستوى الأردن مقارنة بالدورة الثانية، التي شهدت تنافس 341 ألف طالب وطالبة على اللقب وطنياً، والدورة الأولى التي شارك فيها نحو 187 ألف طالب وطالبة؛ ما يعني أن عدد الطلبة المشاركين في التحدي على مدى السنوات الثلاث تضاعف أكثر من ثلاث مرات.