<![CDATA[]]>
<

تقديراً لجهود الوالد المؤسّس في دعم التنوع الزراعي في الدولة وتحويله الصحارى إلى أنظمة تنتج محـاصيل زراعية

المتحف البريطاني يُطلق اسم زايد على قاعة «أوروبـا والشــرق الأوسط»

صورة

أطلق المتحف البريطاني اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، على قاعة أوروبا والشرق الأوسط، لتصبح «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط»، وذلك بعد الاتفاقية التي أبرمتها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي مع المتحف، وذلك تقديراً لجهود الوالد المؤسّس في دعم التنوع الزراعي في الدولة، وتحويله الصحارى إلى أنظمة تنتج محاصيل زراعية.

سجل حافل

تأتي الاتفاقية استكمالاً للسجل الحافل من التعاون بين المتحف البريطاني ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، والذي بدأ عام 2009 عندما عملت المؤسستان على تطوير متحف زايد الوطني الذي يُعد محور المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، إذ قام المتحف البريطاني بتقديم كل سبل الدعم الممكنة للمشروع بدايةً من المساعدة في جمع مقتنيات المتحف، وصولاً إلى تدريب الكوادر. وفضلاً عن إعادة تسمية المعرض باسم «معرض الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط»، تنصّ الاتفاقية على إبرام اتفاقية إعارة تقضي بعرض مقتنيات مهمة من مجموعة مقتنيات المتحف البريطاني في صالات عرض متحف زايد الوطني عند افتتاحه.

متحف زايد

إن متحف زايد الوطني سيصبح المتحف الأبرز في الدولة وصرحاً حضارياً آخر يضاف إلى إنجازات الدولة. ويسرد المتحف قصة تأسيس دولة الإمارات من خلال استعراض سيرة الشيخ زايد وحياته وإنجازاته ودوره المحوري في توحيد الدولة، فضلاً عن تسليط الضوء على تاريخ أرض الإمارات وصلاتها وأهميتها بالنسبة إلى دول العالم في مختلف العصور التاريخية. ويُعد متحف زايد الوطني مشروعاً ثقافياً غير مسبوق في تاريخ الدولة من حيث حجمه ونطاقه. وسيقوم المتحف مع المعالم المجاورة له في المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، مثل متحف اللوفر أبوظبي ومتحف جوجنهايم أبوظبي، بتقديم تجربة ثقافية أصيلة لا مثيل لها.


«الشيخ زايد كان صاحب الفضل الأول في بدء التنقيب عن الآثار في دولة الإمارات قبل نحو 50 عاماً».

«القاعة تسرد تاريخ تطوّر الزراعة عبر العالم، وما نتج عنه من نمو اجتماعي وثقافي واقتصادي وحضاري».

وجرى توقيع الاتفاقية، أمس، في احتفالية خاصة أقيمت في مقر المتحف البريطاني في لندن بالمملكة المتحدة، حيث وقّع الاتفاقية كلٌّ من محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وهارتوج فيشر، مدير المتحف البريطاني، بحضور سيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وسليمان حامد المزروعي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المتحدة، والسير ريتشارد لامبرت، رئيس مجلس أمناء المتحف البريطاني.

وتنص الاتفاقية على إعادة تسمية القاعة باسم «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط»، حيث تسرد القاعة تاريخ تطور الزراعة عبر العالم وما نتج عنه من نمو اجتماعي وثقافي واقتصادي وحضاري مهّد إلى تشكيل العالم الحديث كما نعرفه اليوم. كما تتوّج الاتفاقية تاريخ التعاون الطويل بين المؤسّستين العريقتين في المجالات الثقافية والفنية والسياحية.

إرث حضاري

وقال رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، محمد بن خليفة المبارك: «في هذا العام، عام زايد، يحتفي شعب الإمارات بإرث الوالد المؤسس، ويفتخر أبناء الإمارات بالإرث الحضاري الذي تركه لنا، وتقديراً منا لرؤيته الحكيمة في تأسيس الدولة وبناء نهضتها، وتكريماً لمهمته السامية في إقامة جسور التواصل بين الدول في جميع أصقاع المعمورة، اتفقنا مع المتحف البريطاني على تسمية إحدى أكبر القاعات باسمه، وهي القاعة التي تستكشف تاريخ وإرث الشرق الأوسط في الزراعة، وتأثيرها غير المتناهي على العالم. ويأتي اختيارنا لهذه القاعة ضمن الجهود الرامية إلى تسليط الضوء على الدور المحوري الذي أدّاه الشيخ زايد في الحفاظ على الممارسات الزراعية والثقافة المرتبطة بها، والتي أدت إلى تنمية المجتمعات وأسهمت في ازدهارها. كما أننا سعداء بتعزيز السجل الحافل من التعاون المؤسسي مع المتحف البريطاني في إطار رسالة دائرتنا الرامية إلى إقامة شراكات وثيقة مع المؤسسات الرائدة في العالم ككل».

جسور التواصل

وقال مدير المتحف البريطاني، هارتوج فيشر: «إنه لشرف كبير أن تختار دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي إعادة تسمية القاعة باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. ونؤكد أنّ المتحف البريطاني يقوم على مد جسور الحوار والترابط بين ثقافات العالم، وهذا ما تسعى القاعة بدورها إلى إظهاره من خلال تسليط الضوء على استكشاف تطور الزراعة في الشرق الأوسط، وتأثيرها على أوروبا، ومن ثم على العالم. كما تعكس هذه الاتفاقية علاقات التعاون المتميزة التي تربط المتحف البريطاني مع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، خصوصاً أنها تأتي في عام مميز ومهم بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، هو (عام زايد)».

التراث والثقافة

وتأتي إعادة تسمية القاعة باسم «معرض الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط» عرفاناً بالالتزام الذي قضى المغفور له الشيخ زايد حياته سعياً لتحقيقه، وهو الحفاظ على التراث والثقافة. فالشيخ زايد كان صاحب الفضل الأول في بدء التنقيب عن الآثار في دولة الإمارات قبل نحو 50 عاماً، فضلاً عن ذلك كان مسؤولاً عن تأسيس متحف العين، المتحف الأول في دولة الإمارات، وذلك بالتزامن مع تأسيس الاتحاد. ولقناعته الراسخة بأهمية إقامة جسور الحوار الثقافي بين دول وحكومات العالم، حرص المغفور له الشيخ زايد على توطيد علاقات ثقافية راسخة مع العديد من الدول حول العالم. ومن ناحية أخرى، تم تخصيص ركن خاص في «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط» في المتحف البريطاني لاستكشاف تطور الزراعة.