840 كتاباً للمكفوفين ضمن مبادرة «أرى» - الإمارات اليوم

«كلمات» تدعم مكتبتي أبوظبي والشارقة بكتب مسموعة ومطبوعة بلغة برايل

840 كتاباً للمكفوفين ضمن مبادرة «أرى»

صورة

مواصلة لتنفيذ مبادرة «أرى» الرامية إلى تعزيز الوعي بقضايا الأطفال المكفوفين وضعاف البصر، وزّعت مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال، 840 كتاباً مسموعاً ومطبوعاً بلغة برايل وبحجم كبير، على مكتبات دار الكتب المنتشرة في إمارة أبوظبي ومدينة العين وجميع فروع مكتبات الشارقة العامة بهدف تمكين الأطفال من أصحاب الهمم، من الحصول على الكتب التي تتماشى مع قدراتهم، وإثراء حصيلتهم التعليمية والمساهمة في دمجهم في المجتمع.

 يواجه الأطفال المكفوفون وضعاف البصر صعوبة في الوصول إلى الكتب الخاصة بهم.

الوصول للمعرفة

أسهمت مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال منذ تأسيسها في عام 2016، في إطلاق وتنفيذ سلسلة من المبادرات لتوفير الكتب ومواد القراءة للأطفال في مخيمات اللاجئين والمكتبات العامة، في إطار رؤيتها القائمة على منح الأطفال في المناطق المتضررة حق الوصول إلى مصادر المعرفة، تماشياً مع حرصها على بناء جيل عربي مثقف وواعٍ يتحلى بالمعرفة وسعة الأفق والاطلاع على الثقافات العالمية.

وخلال زيارة وفد من المؤسسة إلى فروع المكتبتين، جرى الاطلاع على ما توفره كل منهما من إصدارات لذوي الإعاقة البصرية من الأطفال، والوقوف على احتياجاتها الفعلية من هذه الكتب، إضافة إلى تعريف المسؤولين في المكتبتين على رؤية ورسالة وأهداف مبادرة «أرى»، التي أطلقتها المؤسسة خلال مشاركتها في النسخة التاسعة لمهرجان الشارقة القرائي للطفل قبل عامين، بهدف تعزيز الوعي بقضايا الأطفال المكفوفين، وضعاف البصر، وتشجيع فئات المجتمع كافة على دعم مسيرتهم المعرفية.

مخزون الثقافة

وقالت مدير مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال آمنة المازمي: «نسعى من خلال مبادرة (أرى) إلى إثراء مخزون الثقافة والمعرفة لدى الأطفال من ذوي الإعاقات البصرية، حيث يترجم دعم المكتبات بكتب ومؤلفات مسموعة ومكتوبة بلغة برايل، التي تعتبر أولى المجموعات المهداة للأطفال، رؤية المؤسسة وتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، الرئيس المؤسس لمؤسسة كلمات، الرامية إلى تمكين الأطفال ثقافياً ومعرفياً، ودعم حقهم بالوصول إلى الكتاب، بما يسهم في بناء قدراتهم، وتنمية مهاراتهم، ليكونوا قادرين على خدمة مجتمعاتهم وأوطانهم في المستقبل».

وتابعت المازمي: «يواجه الأطفال المكفوفون وضعاف البصر صعوبة في الوصول إلى الكتب الخاصة بهم، لذا بادرنا إلى تقديم هذه المجموعة المتميزة من الكتب التي توفر احتياجاتهم، حرصاً منا على دعم المكتبات المحلية بهذه النوعية من الكتب، وتعزيزاً لدعائم التعاون والشراكة التي تجمعنا معها ومع مختلف الجهات والمؤسسات المعنية بخدمة أصحاب الهمم والأطفال داخل دولة الإمارات وخارجها».

حب العلم

وقالت مديرة إدارة المكتبات العامة سارا المرزوقي: «سعدنا بزيارة مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال، التي تسعى لتحقيق أهدافٍ نبيلة وغاياتٍ سامية، وهذا دأب الشارقة منذ عهد بعيد إذ إنها تستلهم خطواتها من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في غرس حب العلم والتعلّم في الطفل منذ نعومة أظفاره، كي يشبّ واعياً قادراً على إعمار أرضه وخدمة مجتمعه ووطنه».

وأضافت المرزوقي: «إهداء مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال لمكتبات الشارقة 400 كتاب غني المحتوى بجودة عالية للأطفال مرتادي المكتبات العامة، ولمن يواجهون تحديات بصرية يعد ترجمة فعلية للمسؤولية المجتمعية والسخاء المعرفي في أجمل صورة، حيث تصون هذه المبادرات حق الطفل في اكتساب المعرفة بالشكل الذي يرتقي بذائقته ويطوّر مهاراته الفكرية والإبداعية».

بناء الأجيال

قال مدير قسم الخدمات المكتبية في دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي جمعة الظاهري: «تسد مبادرة (أرى) جانباً كبيراً في مشروع بناء الأجيال الجديدة معرفياً، إذ يشكل توجهها لضعاف البصر، والمكفوفين خطوة مهمة للنهوض بطاقاتهم ومواهبهم، إذ كثيرة هي المؤلفات والمعارف التي تحتاج إلى جهود لتحويلها وتكييفها بما يتناسب مع قدرات الأطفال من أصحاب الهمم، ويفتح أمامهم باب المشاركة في مسيرة الدولة التنموية، والإبداعية على مختلف المستويات».

وأضاف: «تكشف المبادرة حجم الشراكة المؤسسية في الدولة، ووحدة الأهداف والمرتكزات على المستوى الثقافي والتربوي والمعرفي، فالمبادرة تشترك مع المكتبات في أهدافها المحورية المتجسدة في بناء أجيال من القراء الواعين القادرين على تحمّل مسؤولية النهوض بمستقبل الدولة».

طباعة