مجلس الشعراء الرمضاني: القصيدة الشعبية بحاجة إلى مساندة - الإمارات اليوم

أمسيته الثالثة في ضيافة بطي المظلوم

مجلس الشعراء الرمضاني: القصيدة الشعبية بحاجة إلى مساندة

«الجلسة» استعرضت علاقة الشعر بالإعلام في الساحة الإماراتية. من المصدر

عقد مجلس الشعراء الرمضاني، الذي ينظمه مركز الشارقة للشعر الشعبي بدائرة الثقافة في الشارقة، ثالث جلساته في بيت الشاعر بطي المظلوم بالشارقة.

بطي المظلوم:

«لا ننسى دور الراحل

حمد بوشهاب، الذي

أعطى للقصيدة حيزاً

في الإعلام».

عيضة بن مسعود:

«أصبح الشعر يبحث

عن الإعلام، بعد أن

كان الأخير سابقاً من

يبحث عن الشاعر».

سالم الملا:

«هناك وسائل إعلام

لا تشجع نشر القصائد

الشعرية، خصوصاً

الشعبية».

واستعرضت الجلسة في جانب منها علاقة الشعر بالإعلام في الساحة الإماراتية، حيث للشاعر دور مؤثر في التوعية والتنوير والإعلام، ودعا بعض المشاركين إلى ضرورة مساندة الإعلام للقصيدة الشعبية ومساندته. وتخللت الجلسة قراءات لقصائد، بمشاركة الشعراء: بطي المظلوم، وعيضة بن مسعود، وسالم محمد الملا.

وقال الشاعر راشد شرار، الذي أدار الجلسة، إن «للشعر طاقة إعلامية عالية لا يحدها الزمن، فهو تعبير صادق عن الفكر الإنساني، وفن عالمي، وأداة للحوار والتقارب مع الآخر»، مضيفاً أن «للشعر تأثير قوي في شحذ الهمم، واستنفارها في الشدائد». من جانبه، أشار الشاعر بطي المظلوم، إلى أن «الشعر في الإمارات له مكانة خاصة، ورواج منير منذ بدايات الدولة على يد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إذ انطلقت القصيدة بفضل توجيهاته - رحمه الله - من خلال مجالس الشعراء التي كانت النواة الأولى لدعم الشعر، وبرزت فيها رموز كثيرة أثرت الساحة».

وأضاف المظلوم: «كان لروّاد الشعر في الإمارات دور في خدمة الإعلام والشعر، فنحن لا ننسى دور الراحل حمد بوشهاب، الذي أعطى للقصيدة حيزاً وتواجداً في الإعلام، ونقل مفرداتها إلى الخليج والعالم العربي». وتابع: «نفخر بأن لدينا اليوم شعراء مميزين استفادوا من الأجيال السابقة، خصوصاً جيل الروّاد، فوصلت القصيدة الإماراتية إلى أبعد المسافات».

وقرأ المظلوم قصائد عدة من عناوينها: «يا سنا شمس»، و«رمز الشهامة»، و«الحاكم البار»، و«فخر العرب»، وقدم شلة بعنوان «إمارات الغلا»، يقول فيها:

«من شرى داري تراها فالوجود.. غالية ولها غلا دايم يزيد

تستحق المدح زود فوق زود.. هي راس المال لي أكبر رصيد

هي إمارات المحبة لي تجود.. دومها في خير في ثوب جديد

مراحل

من ناحيته، أوضح الشاعر عيضة بن مسعود أن «الساحة الشعرية مرت بمراحل عدة: الأولى كانت البدايات، وفيها دعم الشيخ زايد الشعر من خلال إنشاء المجالس واكتشاف الشعراء، والمرحلة الثانية فترة الفضائيات، وفيها بدأ الإعلام بالبحث عن المادة من خلال الشعر والشعراء، وفي المرحلة الثالثة أصبح الشعر يبحث عن الإعلام بعد أن كان في السابق الإعلام هو الذي كان يبحث عن الشاعر». وأضاف: «حالياً الإعلام يبحث عن الشاعر الذي سيخدمه. وأصبح الموضوع ليس أدباً فقط، ولكن هناك التسويق الذي له دور كبير في توجّه وسائل الإعلام».

وقرأ بن مسعود مجموعة من قصائده: «محاسبة النفس»، و«من حقي احلم»، و«وطن».

قريبة من النفس

من جهته، قال الشاعر سالم محمد الملا، إن «القصيدة الشعبية تمتاز بلهجتها البيضاء المفهومة القريبة من النفس، وهي لهجة تجمع بين المحلية والفصحى والعامية»، مضيفاً أن «الشعر الشعبي ليس نخبوياً، ويمتلك أدوات التأثير في كل فئات المجتمع، ورغم كل هذه المقومات، فإن هناك بعض وسائل الإعلام كالتلفزيون والصحافة لا تشجع نشر القصائد الشعرية، خصوصاً الشعبية».

وأوضح أن «الإعلام المرئي والمسموع هو المسؤول عن تأطير الحالة الشعرية ورعايتها، وغيابه يؤكد أن هناك عدم وعي بأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه القصيدة، إذا ما وظفت توظيفاً سليماً يحظى بالدعم الإعلامي المناسب المتوائم مع الثوابت الوطنية والاجتماعية. فالشعر الجيد يحتاج إلى إعلام واع موضوعي ليصل إلى المتلقي».

وقرأ الملا قصائد: «تفاخر يا وطن»، و«الغربة»، و«يا طالب العزة».

طباعة