الإمارات اليوم

بمشاركة عربية واسعة ووزراء خارجية وثقافة حاليين وسابقين

«الكُتّاب العرب» ينظم مؤتمراً ثقافياً دولياً حول القدس في أبوظبي

:
  • إيناس محيسن - أبوظبي
  • الصايغ خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي أمس. تصوير: نجيب محمد
  • الصايغ: نحذر من خطورة التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية موسمية، وخطورة اختصار قضية فلسطين في القدس، واختصار القدس في المسجد الأقصى.

أعلن الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، حبيب الصايغ، عن تنظيم الاتحاد مؤتمراً ثقافياً عالمياً حول القدس، يعقد في أبوظبي في الفترة من 17 حتى 19 فبراير المقبل، تحت عنوان «القدس المكانة والمكان»، بمشاركة عربية واسعة، تتضمن وزراء خارجية وثقافة حاليين وسابقين، ورؤساء الاتحادات المنضوية تحت الاتحاد العام، إلى جانب باحثين عرب وأجانب، موضحاً أن إقامة مؤتمر ثقافي بهذا الحجم حول القدس في العاصمة الإماراتية، يحمل رسالة تعكس موقف دولة الإمارات من القضية الفلسطينية، «وهو موقف رائد، حيث كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أكبر نصير للقضية الفلسطينية، واليوم ونحن في (عام زايد) نسعى لتحقيق بعض غرس زايد».

وأشار الصايغ إلى أن المؤتمر يضم مجموعة من الجلسات تستمر على مدى ثلاثة أيام، بالإضافة إلى معرض صور عن القدس، ومهرجان القدس للشعر العربي، لافتاً خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده، صباح أمس، في المبنى الرئيس لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة بأبوظبي، إلى أن أهم المحاور والموضوعات التي تتناولها الجلسات: «مدينة القدس: النشأة والتطور (رؤية تاريخية)»، و«مدينة القدس مكاناً ومكانة دينية - قراءة مقارنة»، و«مدينة القدس: قراءة الشخصية من خلال التراث»، وكذلك محور «الصراعات الدينية والسياسية حول مدينة القدس عبر التاريخ»، و«العهدة العمرية ومكانة القدس في التراث الإسلامي»، و«مدينة القدس: ساحة صراع الحضارات»، بالإضافة إلى موضوعات «العرب في القدس ما قبل الاحتلال الصهيوني»، و«التغيرات الديموغرافية التي أدخلها الاحتلال الصهيوني على القدس»، و«مدينة القدس: قراءة في الاتفاقيات والقرارات الدولية حول المدينة المقدسة»، و«تمثلات مدينة القدس في الثقافة العربية المعاصرة، ومستقبل مدينة القدس.. مستقبل الصراع العربي - الصهيوني»، و«القدس في الأدب العالمي».

وقال الصايغ: «لن نخاطب أنفسنا في المؤتمر، ولكن سنخاطب الآخر الذي سيكون موجوداً، حيث تمت دعوة عدد من الباحثين الأجانب، وتوفير الترجمة للجلسات حتى يصل صوتنا إلى العالم»، موضحاً أن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب سبق كل الدول وأصدر بياناً للتحذير من خطوة أن يحقق الرئيس الأميركي ترامب وعده بنقل السفارة الأميركية إلى القدس بدلاً من تل أبيب، وفور صدور القرار المشؤوم، وإعلان الإدارة الأميركية الاعتراف بمدينة القدس العربية عاصمة للكيان الصهيوني المحتل، ونقل سفارتها إليها، سارع الاتحاد العام إلى إصدار بيانِ رفضٍ لهذا القرار بثلاث لغات، هي العربية والإنجليزية والفرنسية، وإرساله إلى مختلف المنظمات الدولية والعربية، مثل منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية و«اليونسكو» وغيرها.

وحذر الصايغ من خطورة التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية موسمية، وخطورة اختصار قضية فلسطين في القدس، واختصار القدس في المسجد الأقصى، مشيراً إلى ضرورة الاهتمام بفلسطينيي الداخل.

وأشار حبيب الصايغ إلى أن الكاتب لابد أن يكون له دور في قضايا الأمة، من خلال التوثيق والبحث والدراسة، فالكاتب هو ضمير الأمة الذي يعبر عن آمالها وأحلامها وقضاياها وهمومها وتطلعاتها، ولا يجب أن ينفصل عن واقعه أبداً، موضحاً أن مؤتمر القدس يأتي تتويجاً لجهود كبيرة لكنه ليس نهاية هذه الجهود، كما توجه بالشكر إلى وزارات شؤون الرئاسة والخارجية والتسامح والثقافة وتنمية المعرفة في دولة الإمارات، على الدعم اللوجستي الذي قدمته لإقامة المؤتمر.