يعرض صوراً نادرة ودروساً في «الصقارة»

«البيزرة 4».. مشاركة دولية هي الأكبر على مستوى العالم

صورة

تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، افتتحت أمس فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الصداقة الدولي للبيزرة، الذي ينظمة نادي صقّاري الإمارات، بالتعاون مع عدد كبير من الوزارات والهيئات الاتحادية والدوائر المحلية، على مدى يومين متتالين بـ«منتزه خليفة» في العاصمة أبوظبي.

كل 3 سنوات

يقام مهرجان «البيزرة» كل ثلاث سنوات في الإمارات منذ 40 عاماً، بمشاركة وفود دولية وخبراء عالميين في مجال البيئة والصيد. انطلقت دورته الحالية في الرابع من ديسمبر من منتجع «رماح» الصحراوي على مدى ثلاثة أيام، لتنتقل الفعاليات ابتداء من أمس إلى «منتزه خليفة - أبوظبي».


700

صقار وباحث.

90

دولة حول العالم.

ويشهد المهرجان في دورته الحالية مشاركة دولية واسعة النطاق، تعدّ الأكبر على مستوى العالم، ويحظى المهرجان بأهمية كبيرة، كونه إحدى المحطات التي تسهم في المحافظة على تراث دولة الإمارات الأصيل، وتعمّق روابط التواصل بين الحاضر والماضي.

ويشارك «الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى» في الدورة الرابعة للمهرجان، حيث يعرض برنامجه الشامل للحفاظ على الحبارى الذي يطبق أحدث الوسائل التكنولوجية بهدف تثقيف الصقارة المشاركين من جميع أنحاء العالم بشأن أهمية الحفاظ على الحبارى في البرية عبر برامج الحفظ وممارسات الصيد المنظمة.

وقال علي الشامسي رئيس قسم التعليم والاتصال بالإنابة في الصندوق، إن دعم الصقارة يأتي كجزء من جهودنا للمحافظة على الحبارى، لذا كان من المهم بالنسبة لنا أن نكون حاضرين في هذا المهرجان الذي يجمع أكثر من 700 صقار من أكثر من 90 دولة.

ويستعرض «الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى» ضمن جناحه في المهرجان، أجهزة تعليمية ذات تقنية عالية تضم شاشات تفاعلية وأجهزة الواقع الافتراضي التي تمكن الضيوف من زيارة مراكزه والتعرف إلى جهوده على مدى العقود الأربعة الماضية.

ويتضمن المهرجان أكثر من 30 فعالية، خصصت لمختلف الأعمار والفئات، تستهدف في معظمها نقل رياضة الصيد بالصقور للأجيال المقبلة، والإلمام بالأخلاق الحميدة، التي توارثها أبناء المنطقة من الصقار الأول، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وتتضمن الفعاليات برامج متنوّعة لكل أفراد العائلة، منها «معرض الصقارة»، الذي يأخذ الزوّار في رحلة ممتعة وفريدة في تاريخ مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة منذ عام 1976، وذلك عبر عرض مجموعة نادرة من الصور الفوتوغرافية التي التقطتها عدسات كانت شاهدة على انطلاق أهم حدث في تاريخ الصقارة.

أما جناح دولة الإمارات في المنتزه، فيعرّف الزوّار إلى أهم المبادرات الرائدة للدولة في صون الصقارة، ودورها الفاعل في الحفاظ على الصقور وطرائدها وبيئتها.

وعبر منصّة نادي صقاري الإمارات، سيكون بإمكان زوّار المعرض التعرف إلى السلالات المختلفة لكلاب السلوقي العربي، التي رافقت الصقارين في الصيد خلال القرون الماضية، فيما يعرض جناح حديقة الحيوانات بالعين مجموعة من الطيور الجارحة وخيمة «إيواء الجوارح».

ويعرّف ركن «مدارس الصقارة الدولية» الزوّار والباحثين إلى أهم الأساليب التي تتبعها دول مثل: سلوفاكيا، وبولندا، وإسبانيا، وزيمبابوي، وجنوب إفريقيا، في الحفاظ على هذا الموروث العالمي، وأهم الآليات التي تستخدمها تلك الدول لنشر فنون الصيد بالجوارح على مختلف أنواعها.

وتتيح مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء من خلال خيمتها في المعرض، الفرصة للزوّار لتعلم كيفية التعامل مع الصقر وتدريبه على الوقوف على المنقلة، والتعرف إلى معدات الصقارة المختلفة وكيفية استخدامها، كما تتيح للهواة فرصة الالتحاق بالمدرسة، التي تعدّ أول مدرسة متخصصة على مستوى العالم في تدريس الصقارة العربية، وقص الأثر، وعلوم الصحراء.

طباعة