«الشارقة للموسيقى العالمية».. إبداع من الشرق والغرب

صورة

ضمن فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية، الذي ينظمه مركز فرات قدوري للموسيقى، برعاية هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، أبهرت فرق «الثلاثي آليجريا»، و«الشارع» اللاتينية، و«نينا وعازفة الجيتار»، زوّار واجهة المجاز المائية، إحدى الوجهات الأربع التي تستضيف فعاليات المهرجان، من خلالها قطعاً فنيّة موسيقية خلّابة دمجت بين موسيقى الجاز والتانغو والمقطوعات الشرقية الأصيلة، إضافة إلى الموسيقى الكاريبية المميزة، التي تشتهر بها دول أميركا اللاتينية.

وقدّمت الفرقة الأوكرانية «الثلاثي أليجريا»، التي تتألف من ثلاث عازفات بارعات على التشيلو والكمان والفلوت، سلسلة من المقطوعات الموسيقية التي اتخذت طابعاً شرقياً وغربياً، مزجن فيها موسيقى الجاز بالمقامات العربية، والتانغو مع الكلاسيك والفلامينكو، حيث عزفت الفنانات مقطوعات شهيرة لعدد من الأغنيات العربية التي شملت فيروز وأم كلثوم، إضافة إلى عدد من المقطوعات العالمية الشهيرة التي تدفقت بعذوبة إلى أسماع الحضور.

وحملت فرقة «الشارع» اللاتينية القادمة من كوبا وكولومبيا، زوار واجهة المجاز المائية إلى رحلة فريدة من نوعها عبر طرقات وأزقّة أميركا اللاتينية موطن (السالسا والبوب اللاتيني)، وعوالم الموسيقى الكاريبية الفريدة، التي تتسم بالإيقاع والحماس والنكهة الخاصة بهذا النوع المختلف من الفنّ، ناشرة البهجة في عزفها المتجوّل، الذي قطع فيه العازفون ممرات الواجهة محيين الحضور، الذين تفاعلوا بشكل لافت معهم وسط فرحة كبيرة، واحتفاء بهذه الموسيقى الساحرة، التي حققت شهرة كبيرة حول العالم.

وبموسيقاها المغزولة بالحنين إلى الشرق، قدّمت فرقة «نينا وعازفة الجيتار» اللبنانية، أجمل الأغنيات العربية ذات الإيقاعات الشرقية المختلفة من الأغنيات الرحبانية لفيروز وزياد الرحباني، إلى الطربيات القديمة لأم كلثوم وعبدالحليم حافظ، مازجة فيها بين إيقاعات العود الشرقية ونغمات الجيتار الغربية، يحملها صوت الفنانة نينا العذب إلى مدارات موسيقية رحبة، مقدّمة تشكيلة غنية بالموسيقى المبهرة بشغف وإحساس كبيرين لجمهور الفن وعشاق الموسيقى الأصيلة.

وفي أمسية مميزة حملت عنوان «الجاز يحاور السيتار الهندي»، أطلّ على جمهورالمهرجان على قناة القصباء الفرقة الهولندية ثلاثي مايك ديل فيرو، بمشاركة الموسيقار الهندي المعروف نيلادري كومار، ومغنية الجاز الأميركية الشهيرة ديبورا كارتر، الذين قدموا مزيجاً متناغماً لا مثيل له، جمع بين موسيقى الجاز وأغانيه، والموسيقى الهندية الكلاسيكية.

وكان محبو وعشاق موسيقى الجاز على موعد مع إبداعات مايك ديل فيرو، إلى جانبه عازف الباص جيرون فيرداغ، وعازف الدرامز برونو كاستيلوشي، الذين عزفوا موسيقاهم على أوتار المشاعر، لتخرج صدى القلوب، ولهيب الأحاسيس، لترافقهم في بداية الأمسية صاحبة الحنجرة الذهبية والصوت القوي، مغنية الجاز ديبورا كارتر، التي قدمت مزيجاً من أغاني الجاز المشهورة، التي حظيت بجماهيرية كبيرة من مختلف أنحاء العالم.

وفي مقطوعات موسيقية حاور بها الجاز الموسيقى الهندية الكلاسيكية، انضم الموسيقار الهندي المعروف نيلادري كومار، إلى فرقة ثلاثي مايك ديل فير، ليقدموا مزيجاً من المعزوفات الموسيقية التي تميزت بالهدوء الذي لم يخلو من الصخب الممتع أحياناً، التي عزفت بأناملهم الراقصة على أوتار القلوب المستمعة، والعيون المحبة التي كانت تراقبهم بتمعن، وتناظرهم بإعجاب شديد.

كما رسم الموسيقار الهندي المعروف نيلادري كومار، لوحات موسيقية برفقة الفرقة، سافرت بنا إلى أعماق التراث الهندي، واخترقت الأسماع، ووصفت حال العاشقين والحالمين، ونشروا من خلالها رسائل حب وسلام وشوق، مستخدماً آلته الجديدة التي صنعها بنفسه وطوّرها وأطلق عليها اسم «زيتار»، حيث جمع بها بين آلتي الغيتار والسيتار الهندية، التي أحدث من خلالها ضجة في عالم الموسيقى قبل إصدار أول ألبوم موسيقي.

طباعة