المدفعي استعرض عناصر شخصية زعيم لن ينساه التاريخ

6 سمات جسدت عمق القائد زايد

صورة

رغم كل ما كتب عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من كتب ومقالات، إلا أن هناك الكثير الذي يستحق التوثيق والتسجيل عن شخصيته الاستثنائية، وعطائه اللامحدود، وفق ما ذكره الدكتور يوسف محمد المدفعي، مؤكداً أن «الوالد كما أسس دولة الإمارات، أسس كذلك مدرسة في القيادة والحكمة والعطاء، وفي مقدمة أبناء (مدرسة زايد) صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة».

الاتحاد

توقف د. يوسف المدفعي أمام دور أصحاب السموّ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ووقفتهم إلى جانب الشيخ زايد في تحقيق الاتحاد وإعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، خصوصاً المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي آمن بالاتحاد وعمل بجد لتحقيقه مع الشيخ زايد رحمه الله.

يوسف المدفعي

«امتلك الوالد المؤسس الشيخ زايد، الشجاعة التي تزينها الحكمة، فكان يزور زعماء الدول القوية في العالم مع بداية تأسيس دولة الإمارات، ويتعامل معهم بندية وثقة بنفسه وبدولته وما ينتظرها من مستقبل».

وأوضح المدفعي أن «سمات شخصية المغفور له الشيخ زايد متعددة ومتنوعة، متوقفاً خلال الأمسية، التي نظمها اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي، مساء أول من أمس، في مقر الاتحاد بالمسرح الوطني، تحت عنوان «دور القائد في بناء الإمارات»، أمام ستة عناصر تمثل عمق شخصية الشيخ زايد التي تتفرد عن الشخصيات الأخرى التي يذكرها التاريخ، ولكنها لا تترك هذا الأثر الذي تتركه شخصية الشيخ زايد، التي ستظل باقية في ذاكرة التاريخ، وذاكرة كل من يقرأ عنها».

واستعرض المدفعي عناصر شخصية الشيخ زايد، في مقدمتها إيمان المغفور له الشيخ زايد بالإنسان وقيمته كثروة حقيقية لا تقوم الدول إلا بها، وأن الثروة المادية لا تساوي شيئاً من دون الإنسان القادرعلى توظيفها لخدمة المجتمع، ولذلك كان حريصاً على الاستثمار في بناء الإنسان استثماراً كبيراً.

الصدق والأمانة هما صفتان مميزتان لمدرسة زايد، فكان دائم العمل على تنمية المجتمع ورخاء السكان، بعيداً عن إطلاق الوعود البراقة التي لا يتبعها عمل حقيقي، كما يفعل بعض الحكام في دول أخرى. وكان من السهل أن يصل المواطن البسيط إلى المغفور له الشيخ زايد ويعرض عليه طلبه أو حاجته ليلبيها له على الفور. أيضاً كان رحمه الله معطاءً، لا يعرف الأنانية، فعندما تولى حكم أبوظبي فكر في الإمارات الأخرى، وعمل على تحقيق ما فيه الخير لها وللجميع.

ومن العناصر الرئيسة في شخصية المغفور له الشيخ زايد، بحسب ما ذكر د.يوسف المدفعي، الحكمة التي وهبها الله له، التي مكنته من التعامل بحكمة شديدة مع الصراعات والأزمات التي كانت تعانيها المنطقة عندما تولى الحكم، وهذه الحكمة سمة أصيلة في «مدرسة زايد» وانعكست في مقولة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، «البيت متوحد»، التي تعبّر عن واقع غرسه زايد في النفوس.

من جانب آخر، كان الشيخ زايد يتبع «الدبلوماسية الشعبية»، وامتلك سراً في شخصيته، فرغم أنه لم يتخرج من جامعة عالمية ولكن من خيمة في الصحراء، إلا أنه كان يتعامل مع المواقف السياسية والدبلوماسية بأسلوب مميز.

كما امتلك الوالد المؤسس الشيخ زايد، الشجاعة التي تزينها الحكمة، فكان يزور زعماء الدول القوية في العالم مع بداية تأسيس دولة الإمارات، ويتعامل معهم بندية وثقة بنفسه وبدولته وما ينتظرها من مستقبل. كما كانت الشجاعة التي تساندها الحكمة عاملاً مهما في قصة وجهود قيام دولة الاتحاد. بحسب ما اوضح المدفعي، الذي تطرّق كذلك في الأمسية لأعمال وإسهامات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي شملت مختلف دول العالم، كما في وقفاته التاريخية إلى جانب باكستان ومصر ولبنان واليمن وفلسطين، التي كلنا نعتبرها قضية العرب، ولم يبخل عليها بالدعم بكل أشكاله.

 

طباعة