اليونسكو تدرج القهوة العربية والمجالس والرزفة في قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي

 أقرت اللجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي باليونسكو إدراج ثلاث ملفات مشتركة تقدمت بها دولة الإمارات بالتعاون مع دول عربية لتسجيل القهوة العربية والمجالس والرزفة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لليونسكو وذلك خلال اجتماع اليونسكو العاشر الذي يقام بالعاصمة الناميبية ويندهوك في الفترة من 29 نوفمبر إلى 4 ديسمبر 2015 بحضور ممثلين عن 175 دولة.

وافتتح المؤتمر بكلمة من المدير العام لليونسكو وكلمة وزيرة التربية والثقافة والفنون الناميبية وكلمة السيد عوض علي صالح من دولة الامارات رئيس الجمعية العمومية للتراث غير المادي لليونسكو.

وتقدمت دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر بملفين مشتركين لتسجيل المجالس والقهوة العربية في حين تعاونت الإمارات وسلطنة عمان في ملف الرزفة.. وتحظى هذه العناصر الثلاثة بقيمة تراثية كبيرة في العادات والتقاليد العريقة بمنطقة الخليج العربي.

وبتسجيل هذه الملفات الثلاثة تحتل دولة الامارات المركز الاول عالميا في عدد الملفات الدولية المشتركة التي تم تسجيلها في قائمة اليونسكو حيث يصبح هذا الملف السابع بعد تسجيل الصقارة مع أكثر من 18 دولة ثم السدو والعيالة وفن التغرودة مع سلطنة عمان الشقيقة.

وقال  رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة محمد خليفة المبارك أن إدراج هذه العناصر التراثية الأصيلة في القائمة التمثيلية لليونسكو يستكمل مسيرة طويلة من العمل والإنجاز في مجال تسجيل مقومات التراث الإماراتي وإحيائها وتوثيقها واستدامتها إرثا حضاريا وثقافيا للأجيال المقبلة إلى جانب تسليط الضوء عليها وتعريف العالم بها.

واضاف " تنضم المجالس والقهوة العربية والرزفة إلى الصقارة والتغرودة والعيالة التي أدرجتها اليونسكو ضمن قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي.. بينما تم تسجيل السدو في القائمة التمثيلية للتراث الذي يحتاج إلى صون عاجل.. ويساهم تسجيل هذه العناصر في تشجيع التنوع الثقافي والحوار الحضاري من خلال إتاحة المجال للتعرف على أصولها التراثية والاجتماعية والإنسانية وما تتمتع به من أصالة وخصوصية".

ويعتبر المجلس بوظائفه الثقافية والاجتماعية تقليدا حيا حرص الحكام وأفراد المجتمع على استمراريته والمحافظة على دوره بوصفه جسر للتواصل والحوار وبناء العلاقات الاجتماعية.

وتمتد جذور تقاليد القهوة العربية في نسيج مجتمع الصحراء من خلال أدواتها وطقوسها وباتت مرادفا للكرم والضيافة والقيم الأصيلة.. في حين تمثل الرزفة في دولة الإمارات وسلطنة عمان أحد فنون الأداء الشعبية التي ترمز للرجولة والمروءة والشهامة والفروسية.

وجاءت ملفات تسجيل هذه العناصر السبعة التي أصبحت جزءا من التراث الإنساني العالمي نتيجة تعاون دولي وخليجي مشترك وهي نموذج لدور التراث في بناء الجسور الحضارية والإنسانية بين الشعوب ودليل على أصالة التراث الخليجي ووحدته الجغرافية والتاريخية والإنسانية بالإضافة إلى الدور المهم الذي تقوم به وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في صون هذه العناصر.
 

طباعة