محمد علي طه وزياد خداش يفوزان بجائزة فلسطين للآداب - الإمارات اليوم

الجليل ومخيم الجلزون يلتقيان بقصر الثقافة في رام الله 16 نوفمبر

محمد علي طه وزياد خداش يفوزان بجائزة فلسطين للآداب

صورة

فاز الأديبان محمد علي طه، وزياد خداش، مناصفة، بجائزة دولة فلسطين للآداب، ضمن جوائز الدولة في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية، وهي أرفع جوائز تقدمها دولة فلسطين لمبدعيها، وتشرف عليها وزارة الثقافة عبر لجنة تحكيم يشكلها وزير الثقافة، بتنسيب من مجلس الوزراء، ومصادقة رئيس دولة فلسطين، وتُمنح بإرادة الرئيس وتوقيعه. وسيقوم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بتوزيع الجائزة في حفل يقام، 16 من نوفمبر الجاري، بقصر الثقافة في مدينة رام الله.

وأكدت وزارة الثقافة أن الجائزة «تأتي تعبيراً عن أهمية الدور الوطني والإنساني الذي يؤديه الأدب والفن والعلم في حياة شعبنا العربي الفلسطيني، وضرورة تحفيز العلماء والأدباء والفنانين على مواصلة عطائهم الخلاق، وتأكيداً على الحاجة إلى تعزيز صورة المجتمع المدني الفلسطيني الديمقراطي التعددي، والاعتراف بالدور النوعي للأدباء والفنانين والباحثين، وأخذ التجمعات الفلسطينية المختلفة في الوطن والشتات بعين الاعتبار، تجسيداً لوحدة الشعب الفلسطيني».

تُمنح جوائز دولة فلسطين في خمسة مجالات، هي جائزة فلسطين التقديرية لمجمل الأعمال في أحد الحقول الإبداعية، وجائزة الآداب، وجائزة الفنون، وجائزة الدراسات الاجتماعية والعلوم الإنسانية، وجائزة المبدعين الشباب. وكانت الدورة الأولى للجائزة بدأت عام 1997، برعاية الرئيس الراحل، ياسر عرفات، وترأس لجنة التحكيم فيها الشاعر الراحل، محمود درويش.

وكان خبر فوز القاص والكاتب الفلسطيني، زياد خداش، ابن مخيم الجلزون، وصل إليه أثناء توقيعه مجموعته القصصية «خطأ النادل»، في معرض الشارقة الدولي للكتاب، في التاسع من نوفمبر الجاري، في جناح الدار الأهلية للنشر، التي أصدرت المجموعة الفائزة بالجائزة. وقال خداش لـ«الإمارات اليوم» عن فوزه بالجائزة مناصفة مع الأديب، محمد علي طه، ابن الجليل «يشرفني أن أفوز بجائزة الدولة التقديرية مناصفة مع أحد أعمدة النص القصصي الذي اختلفنا معه، إذ يمثل محمد علي طه جيلاً سابقاً نكنّ له كل الاحترام، لكن جيلنا يختلف مع سابقه بالرؤية والظروف والفضاءات الإبداعية».

وأضاف خداش «ما يهمني ويمس روحي أن الجائزة منحت لجيل أنتمي إليه بروحي وأزماتي، جيل عانى التهميش طويلاً»، وأردف «أنا من جيل التسعينات، جيل ما بعد النص المقاوم، التقليدي، لم ينتبه إلينا أحد، ضربنا الأرض الرخوة بقبضاتنا وهززنا تاريخ المفردة، وصنعنا سياقاً جديداً وأرضاً صلبة لتغيير جمالي في الرؤية السردية، رأت في الشغف والتمرد والصدق والبراءة طريقاً لوصف حالنا وحال بلادنا».

يذكر أن محمد علي طه قاصّ وروائيّ ومسرحيّ، ولد عام 1941 بقرية ميعار في الجليل في فلسطين. وفي عام 1948 هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي القرية وصادرت أراضيها، وأصبح لاجئاً في وطنه. صدر له 12 مجموعة قصصيّة، ورواية واحدة، وستة كتب من المقالات الأدبيّة، وأربع مسرحيّات، و20 كتاباً من أدب الأطفال. وصدرت له في أكتوبر الماضي مجموعة قصصيّة جديدة بعنوان «مدرس الواقعيّة السحريّة»، كما قدّم «مسرح الجوّال» مسرحيته الجديدة «شوفير أخو أخته» في أكتوبر الماضي. أما زياد خدَّاش فهو كاتب قصصي لاجئ من بيت نبالا قضاء مدينة الرملة، ولد في القدس عام 1964، وتخرّج في جامعة اليرموك بالأردن عام 1989، ومنها بدأ خدَّاش رحلته بين التعليم والكتابة. وكتب خداش عن سيرته «ولدت في زهرة المدائن بوابة السماء ومنارة المدى، القدس، عام 1964، ومن حيث إنني قد تورطت في الحياة استمررت نحو الغوص عميقاً في بحر المدن والشوارع والحارات والصفيح المقاوم لأشعة الشمس وغبار الأمنيات».

يُذكر أن الدورة الأولى لهذه الجائزة انطلقت عام 1997، حيث كان يترأس لجنة التحكيم الشاعر الراحل، محمود درويش، برعاية الرئيس الراحل، ياسر عرفات، وتتابعت دورات الجائزة في 1998 و1999 و2000، إلا أن الظروف الصعبة التي أوجدها الاحتلال الإسرائيلي لحصار الثقافة والمبدعين في فلسطين، حالت دون استمرارها منذ ذلك الوقت. وبعد تولي الدكتور زياد أبوعمرو وزارة الثقافة، تمكنت الوزارة من إنجاز وإقرار مشروع الجائزة بقانون «جوائز دولة فلسطين في الآداب والفنون والعلوم الإنسانية»، بمصادقة مجلس الوزراء وتنسيبه للرئيس الفلسطيني، من أجل المصادقة عليه كقانون. علماً بأن الرئيس عباس كان قد وافق على تنسيب وزير الثقافة، زياد أبوعمرو، القاضي باعتماد الروائي والكاتب، يحيى يخلف، ليرأس لجنة تحكيم الجائزة للدورة الحالية.

طباعة