ندوة عن الصورة النمطية للمعاق في الإعلام والسينما

قال مختص علم الإعاقة، في وزارة الشؤون الاجتماعية، ناظم فوزي، إن الإعلام والسينما العربية رسخا نظرة سلبية عن ذوي الإعاقة قائمة على السخرية، داعيا نقل صورة واقعية وصادقة عنهم. وأضاف فوزي أن الأفلام العربية عن المعاقين قسمتهم، وفق خيال المخرج، إلى ستة نماذج سلبية، معظمها متعلق بالتصرفات والحركات المضحكة، أو الشخص «المبروك»، أو المنتقم، أو الحاقد وغيرهم، دون أن يلجأ القائمون على هذه الأعمال إلى استشارة مختصين في المجال.

وأضاف أن السينما العربية، على وجه الخصوص، أخفقت في إحداث تغيير نوعي في قضايا ذوي الإعاقة، من خلال تقديمها نماذج الحلول السحرية للإعاقة، مثل شفاء المعاق عند تعرضه لحادث مفاجئ، كما أن أكثر النماذج ظهوراً هو المعاق الذي يؤدي تصرفات وحركات مضحكة.

ولفت فوزي إلى أنه في المقابل نجحت السينما الغربية في نقل الصورة الحقيقية عن المعاقين، سواء من خلال إنتاج أفلام تعرض طبيعة حياتهم أو التي يوجد ضمن شخصياتها معاق. أما النموذج الثالث فهو المنتقم أو الحاقد الخارق للعادة، مثل الفيلم الذي ينتقم فيه أصحاب إعاقة سمعية من أحد الاشخاص بإدخاله إلى غرفة قياس السمع، ورفع الطنين إلى أن يفقد الشخص سمعه، مشيرا إلى أن في الفيلم كثيراً من المغالطات العلمية، وتابع فوزي أن النموذج الرابع، الذي دأب الإعلام العربي على تبنيه، هو نموذج الشخص المثير للشفقة والاحسان أو الشخص المثالي. وأضاف فوزي أن أحد تلك النماذج هو نموذج الشخص «المبروك»، أما بالنسبة للنموذج السادس، فهو نموذج الشخص المعرض للاستغلال بسهولة.

الأكثر مشاركة