انطلق بمشاركة 33 شاعراً خليجياً وعربياً

«الشارقة للشعر الشعبي».. 10 سنوات في دعم «القصـــيد»

صورة

بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، حقق مهرجان الشارقة للشعر الشعبي في الدورة الـ10 المركز الأول خليجياً، كإحدى التظاهرات الثقافية المهتمة بالشعر الشعبي، إذ يؤكد التزامه بمواصلة المشوار الشعري عبر إبراز الإبداعات الشعرية في الوطن العربي، من خلال مشاركة 33 شاعراً خليجياً وعربياً في الدورة الحالية.

بطموح بلا حدود، انطلق مهرجان الشارقة للشعر الشعبي، في قصر الثقافة، أول من أمس، الذي شهد افتتاحه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقد حرص القائمون على المهرجان على التجديد والتطوير في اختيار الشعراء المشاركين، والرواد المكرمين، والأمسيات والبرامج المصاحبة، إذ بات المهرجان يحظى بمتابعة الأدباء والشعراء والمفكرين والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بمتابعة الشأن الشعري.

معرض مصاحب

تجول صاحب السمو حاكم الشارقة، قبل انطلاق فقرات المهرجان، في المعرض المصاحب للمهرجان، الذي تضمن عرضاً لمسيرة رواد الشعر الشعبي المكرمين في الدورة الحالية، ومجموعة من إصدارات مركز الشارقة للشعر الشعبي الأدبية والشعرية والبحثية إلى جانب معرض خاص بالملاحق الصحافية التي تعنى بالشعر الشعبي في الصحف المحلية الإماراتية.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/02/88153.jpg


أولى الأمسيات

شهد صاحب السمو حاكم الشارقة أولى أمسيات المهرجان، التي أحياها وأضاء ليلها بحروف الشعر الراقي والكلمة الجزلة الشاعر الإماراتي علي بن سالم الكعبي، صدح في الشارقة مدحاً وفخراً، وأنشد في حاكمها، متغنياً بخصاله الكريمة، وجوده، ورجاحة عقله، وسعة ثقافته، كما تطرق خلال الأمسية لمختلف أغراض الشعر. وفي ختام الحفل تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتقديم درع تذكارية لعلي بن سالم الكعبي.

ويشارك في المهرجان نخبة من الشعراء الإماراتيين والخليجيين والعرب، كما يتيح المهرجان للباحثين ومتابعي الساحة الشعرية آخر ما شهده المشهد الشعري الشعبي في الخليج والوطن العربي، ما يساعد الهواة والمبتدئين في التعرف على بحور الشعر وتطوير مهاراتهم الكتابية.

ويتخلل المهرجان الذي يستمر حتى الثامن من فبراير الجاري، أصبوحة شعرية نسائية مغلقة وأمسية تحييها شاعرات إماراتيات وخليجيات وعربيات، فضلاً عن أمسية في بيت الشيخ سعيد في مدينة كلباء، وأمسية أخرى في قرية التراث في الذيد، ويعد الحدث الأهم في المهرجان تكريم صاحب السمو حاكم الشارقة ثلاثة من رواد الشعر الشعبي، هم: حمد بن سوقات، والشاعر كميدش بن نعمان، والشاعرة سلامة الأحباني المعروفة بـ(قمرة)، أما ضيف شرف المهرجان فهو الشاعر والإعلامي نصار الخمسان، الذي يعد عميد الصحافة والأدب الشعبيٍ.

وتخللت حفل افتتاح المهرجان كلمة ألقاها رئيس دائرة الثقافة والإعلام، عبدالله بن محمد العويس، قال فيها إن «موعداً آخر يجمعنا الليلة في رحاب عاصمة الثقافة العربية والإسلامية، موعد تتدلى منه عناقيد الثقافة والأدب، ويتعاقب مع مواسم القطاف المتواترة، بعد زرعٍ وسقيا توسمتا بالإخلاص من قبل من أراد للشارقة أن تكون حاضرة ثقافية عربية إسلامية تبوأت مرتبتها السامية، حتى أضحت إمارة نور وإشعاع، متخذة من موطنها منطلقاً لنشر ضيائها إلى محيط عربيٍ مرتكز على موروثه الحضاري لبناء مستقبل يتسم بالبشر والتفاؤل».

ورحب العويس بضيوف المهرجان «أهلا بضيوف الإمارات في موعد جديد نستهله بالدورة العاشرة لمهرجان الشارقة للشعر الشعبي، الذي ينتظم اليوم بمشاركة 33 من الشعراء العرب الذين لبوا دعوة زملائهم شعراء الإمارات لإحياء أمسيات شعرية، وليحتفوا بثلاث قامات من رواد الشعر الشعبي ممن تركوا بصماتهم الواضحة في هذا النوع من الأدب الجامع بين الجمال والتدوين والحكمة والذاكرة».


فقرات منوعة

 تخلل حفل افتتاح المهرجان عرض لفن العازي الذي يشتهر به سكان المناطق الجبلية في دولة الإمارات، وقصيدة من أداء طلبة منطقة الشارقة التعليمية، بعنوان «شارقة سلطان»، وفيلم تسجيلي قصير حول سير حياة الشخصيات المكرمة من رواد الشعر الشعبي الإماراتي وعطائهم الأدبي والشعري.
 

وتابع «مع انطلاق الدورة الحالية لمهرجان الشارقة للشعر الشعبي، فإننا نتأسَّى دوماً بمنهج ورؤية حاكم الشارقة الحريص على متابعة ورعاية هذه التظاهرات الثقافية، وتكريم المُبدعين المساهمين في إثراء الساحة الثقافية الأدبية بالعطاء الوفير، إذ إن الاهتمام بهذا النوع من الأدب ينطوي على تثمين خصوصياته الثقافية المحلية المقرونة بالمسارات الثقافية الأدبية العامة، والمنطلقة من معنى الزمان والمكان التاريخيين، والإبحار في سماء الحكمة والاسترجاعات الدلالية لتراث الآباء والأجداد، كما يشكل الشعر الشعبي رافداً لتعضيد الأدب، وتحميل البيان والبديع سمات جمالية ترتقي بمكوني الأدب العربي».

وقال مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي، راشد شرار، إن «الشعر هبط في الشارقة لينشر الحب، فوجد أن الشارقة هي التي تهدي الحب، ويطيب لي والشارقة تتوج هذا العام عاصمة للثقافة الإسلامية أن أهنئ سيدي صاحب السمو حاكم الشارقة بهذه المناسبة التي تؤكد وتقدم الدليل على أن ما تقدمه الشارقة للعالمين العربي والإسلامي من اهتمام بالثقافة والمثقفين في مختلف المجالات لم يذهب أدراج الرياح، وإنما جعل من الشارقة نقطة إشعاع وإبداع قل أن تجد له نظيراً في كثير من بلدان العالم».

وتابع أن «أعراس الشارقة لا تتوقف على مدار العام، وهذا دليل آخر على أن إمارتنا الباسمة تسابق الزمن في فعلها الثقافي الجاد كل يوم، لتصل إلى تلك المكانة المتألقة التي علينا أن نفتخر ونباهي بها العالم، وأن نسهم فيها، كل من موقعه، ليدلي كل منا بدلوه في حقول الإبداع بتوجيه من سموكم المؤمن بالدور الحيوي الذي تلعبه الثقافة عموماً والشعر خصوصاً في حياة الشعوب». ولفت شرار في كلمته إلى أن مهرجان الشارقة للشعر الشعبي مظلة تجمع الشعراء من مختلف الأنحاء، وفضاء زاخر من الفضاءات المفتوحة أمام الكل، تنهل من تراث ضارب في الأعماق، فالقصيدة الشعبية لاتزال تلعب دوراً اجتماعياً وتربوياً وتاريخاً مهماً في حياة الناس والشعوب، فأثرت وتأثرت وأثرت المشهد الإبداعي بالعديد من الروائع الخالدة، إذ كانت دائماً مصدراً تاريخياً موثوقاً به، وتعبيراً صادقاً عن تطور الوعي الثقافي والحركة الأدبية في إماراتنا الحبيبة وفي العالم العربي برمته».

 

 

طباعة