تبتعد عن الكاميرا كي يحتفظ المشاهدون بملامح أعمالها القديمة

نيللي: عودتـي إلى الشاشة رهن صنيع «الـسيسي»

صورة

على الرغم من مشاركتها في أكثر من 60 فيلماً، بعضها يعد من روائع السينما المصرية، إلا أن استدعاء الممثلة نيللي، إلى الذاكرة، حتماً سيستثير ذكريات فوازير رمضان، لمن عايش فترة بثها، في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. حالة التربع في ذاكرة التلفزيون والسينما، هذه، جعلت نيللي التي تتمنى أن «تقف مصر على قدميها من جديد، وأن يترشح وزير الدفاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي، لرئاسة بلاده» تؤثر العزوف عن الظهور في وسائل الإعلام المختلفة، وهو ما أرجعته في حوارها مع «الإمارات اليوم»، على هامش مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته العاشرة، الذي حلّت ضيفة عليه للمرة الأولى، إلى رغبتها في أن تكون صورتها القديمة التي عرفها الناس بها، سواء في الفوازير أو الأفلام، هي الحاضرة في ذاكرتهم. وأصرت نيللي على أن يكون مستهل حديثها، رسالة شكر إلى الإمارات، حكومة وشعباً، على وقوفها بجانب مصر، في الظروف الراهنة التي تمر بها.

أنا خفيفة

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/76844.jpg

داعبت نيللي الفنان بلال عبدالله، الذي تصادف وجوده أثناء إجراء «الإمارات اليوم» حوارها معها، حينما علمت أن بلال يرغب في التقاط صورة تذكارية معها، لكنه يخجل من السلام عليها.

وطلبت نيللي من بلال أن ينزع الوشاح الذي كان يرتديه على رأسه مؤقتاً، قبل أن تضيف: «عرفتك، شاهدت بعض الأعمال لك»، لكنها عادت لتعاتبه بخفة ظل، على تردده في مخاطبتها. وبررت قلة ظهورها خلال المهرجان، أمام الإعلام بقولها: «أحب أن أظل خفيفة، كما عرفني الناس وأحبوني».


مسيرة منذ الطفولة

بدأت الممثلة المصرية نيللي، واسمها الكامل نيللى أرتين كالفيان، مسيرتها مع الفن مبكراً، إذ استهلتها بالتمثيل والغناء والاستعراض وهي في الرابعة من عمرها.

كما شاركت وهي صغيرة في أفلام عدة، وفي حلقات «الرمال الناعمة»، ولفتت إليها الأنظار في المسلسل الإذاعي «شيء من العذاب» أمام المطرب الراحل محمد عبدالوهاب. ومن أشهر مسلسلاتها في التلفزيون «برديس» و«امراة و3 وجوه». عملت لسنوات طويلة في فوازير رمضان، واكتسبت نجاحاً وشعبية كبيرين. ومن أعمالها المسرحية «انقلاب». فى طفولتها كانت تنبئ بموهبة تمثيلية راقية خاصة، واعتمدت أيضاً على الاستعراض وكانت في أحسن حالاتها في فيلم «حادث النصف متر».

ويشار إلى أن نيللي من عائلة فنية، فهي شقيقة الطفلة «فيروز» التي تعد أشهر طفلة في تاريخ السينما العربية، بعد سلسلة أفلام جمعتها في الستينات من القرن الماضي مع جيل العمالقة، عبر ثنائيات، أشهرها كان مع الراحل أنور وجدي، وأيضاً ابنة خالتها الفنانة لبلبة، التي لاتزال تواصل انخراطها في السينما.

وقامت نيللي ببطولة فوازير رمضان على مدى أعوام كثيرة، وقدمتها بأسماء وأفكار مختلفة.

فكرة العودة إلى الشاشة من عدمها، في أدوار تناسب المرحلة التي تعيشها نيللي، مستبعدة تماماً عند نيللي، التي أكدت أن شغلها الشاغل حالياً هو متابعة الشأن السياسي من خلال برامج «التوك شو»،التي تقول عنها إنها علّمتها أن «السياسة ودهاليزها فوازير صعبة، وعصية على الحل أحياناً»، لكنها استدركت «والله إذا وقفت مصر على رجليها مرة أخرى، على يد السيسي، فلمَ لا، لكن عودة مصر هي الأهم الآن»، قاصدة فكرة ترشح وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، لمنصب رئيس جمهورية بلاده.

وأضافت «ما قيمة الحديث عن فوازير نيللي التي كانت، في الوقت الذي لاتزال فيه بلادي تعيش ظرفاً استثنائيا عصيباً، كل ملامح الزمن الجميل الآن على محك أن نكون أو لا نكون، لذلك، لا قيمة عندي لكل ما قدمته للسينما والتلفزيون، حتى إشعار آخر، هو أن تعود مصر».

هذه الإحالة السياسية للحوار، دفعت بالتساؤل عن دور الفن، خصوصاً الدراما، في معالجة الواقع، وملامسة قضايا الناس والمجتمع الحقيقية، وما إذا كانت الدراما المصرية فشلت في أن تكون مسرحاً لذلك، أم إنها كانت أداة إلهاء سياسية، في كثير من الأحيان، حسب بعض التحليلات النقدية.

هنا انبرت نيللي للدفاع عن الحقبة التي نشط فيها نتاجها الفني، مؤكدة أن الدراما تمتعت فيها بقدر كبير من الحرية، وكذلك الإبداع، مستشهدة بوجود عدد كبير من العمالقة التي عجزت الأجيال التالية عن موازاة شهرتهم، لكنها لم تنفِ أن مسار الإنتاج الدرامي أصبح في ما بعد متعرجاً، وغير منتظم، وأصبحت الأعمال المهمة مرتبطة بجهد فردي، أكثر من كونها منتمية إلى منظومة إبداع.

تقدير «حكيم العرب»

«أنا مبسوطة لأنني موجودة في المكان الذي يحمل رائحة الشيخ زايد، وكل العرب يغبطون الإمارات لأن هنا رائحة زايد»، عبارة تلقائية عبرت بها الفنانة المصرية نيللي، عن تقديرها للدور الذي لعبه «حكيم العرب» المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وأضافت الممثلة، التي ربما لا يعرف كثيرون أنها من أصول أرمينية، وأسرتها كانت تقيم في مدينة حلب السورية: «تحولت الحكمة إلى ميراث خصب، ووجدنا الموقف العربي الذي تفجر مع الراحل إبان حرب أكتوبر، وفق قاعدة المروءة التي أرساها الشيخ زايد بمقولته (إن البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي)، مسايرة لأفعاله الحرة، يتجدد مرة أخرى بوقوف صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، موقف العزة نفسه، مع تحديات الفترة الماضية التي واجهت مصر».

يشار إلى أن الفنانة نيللي كانت من ضيوف مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته العاشرة التي اختتمت مؤخراً، ونجحت في اجتذاب عدد من الفنانين البعيدين عن الأضواء مؤخراً، ومن بينهم أيضاً الفنان حسن يوسف، والفنان عزت العلايلي، والفنان حسن مصطفى وآخرون.

 

 

 

طباعة