رابع أمسيات «الشعر العربي» نصوص مجبولة بالألم

لم تخل الأمسية الرابعة لمهرجان الشارقة للشعر العربي، من التراجيديا وكميات الحزن والأسى والألم، التي لفّت قصائد الشعراء الأربعة، الذين أحيوا الأمسية.

وبتقديم مميّز من قبل الزميل الشاعر علي العامري، الذي لم يجد بقصائده بل اكتفى بالتعريف بالشعراء الضيوف وقراءة أبياتاً مقتضبة من قصائدهم، ولم تخل القصائد من الجُمل الشعرية الدقيقة والمفاجئة في أحيان كثيرة، خصوصاً لدى الشاعر العراقي عامر عاصي، الذي أظهر تمكناً في لغته الشعرية والصور الجمالية المستخدمة باحترافية شاعر متمكن.

وقرأ عاصي، الذي صدرت له دواوين شعرية عدة، منها: «قصب تائه في الدروب»، و«للراحلين»، و«قمر أور»، أبيات من قصيدة مطولة «أنثى المواويل» تتحدث عن العراق وما يعيشه من آلام ومعاناة يومية.

وقدمت الشاعرة سلمى فايد، قصائد شعرية متنوّعة من مجموعتيها الشعرية «كوابيس ما بعد الخطأ وعزلة الغريب»، وحالياً هي متفرغة تماماً لمشروعها الشعري، ولعل أحد أبرز قصائدها التي قرأتها نص «الخيل غادرت المكان»، ومن «أين كان البيت».

بدأت فايد قراءة نصوصها الشعرية بنبرة متوترة ربما لرهبة المكان، لاسيما في حضور جماهيري كثيف يعشق الكلمة ويتذوق الشعر الجيد، غير أنها سرعان ما تأقلمت مع الجو لتلقي قصائدها بتمكن الشاعر المحترف، وتحديداً نص «الخيل غادرت المكان».

وليس بعيداً عن مصر جاء من السودان الشاعر عمار المعتصم، محملاً بقصائد وهموم شاعر أثقلته القصيدة، وعمار أحد مؤسسي منتدى «نبضات دافئة» الشبابي في السودان، وحاصل على المركز الأول في مسابقة «كلية اللغة العربية» بجامعة الخرطوم، له محاولات نقدية مع الشعراء من جيله وديوان قيد الطباعة بعنوان «حلم على كتف السفر».

وبقصيدة تفاعل معها الحضور من ديوانه الجديد، قرأ المعتصم أبياتاً تحمل عمقاً شعرياً وصوراً جمالية استحق أن يقف له عند الانتهاء من قراءته كبار الشعراء من ضيوف المهرجان. وفي ختام الأمسية الرابعة كان الحضور على موعد مع الشاعرة الجزائرية شفيقة وعيل، التي شاركت في نهائيات برنامج «أمير الشعراء» وصدر لها ديوان شعري مشترك، بعنوان «الريح لا تكفي الوحيد»، كما لها مشاركات في ملتقيات ومهرجانات أدبية وفكرية في العالم العربي. وقدمت الشاعرة مجموعة من النصوص منها «منجدلاً بين الماء والطين».

طباعة