العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «لذة المرض».. أحمد راشد ثاني عصي على الغياب

    صورة

    يغيب المبدع عن الحياة، ولكن يظل إبداعه عصياً على الغياب، إذ يظل حاضراً بين جمهوره ومحبيه، هكذا كان الحفل الذي اقيم مساء أول من أمس، في ركن التواقيع بمعرض أبوظبي الكتاب، الذي وقع فيه رئيس الهيئة الادارية في فرع أبوظبي ومسؤول النشر باتحاد كتاب وأدباء الإمارات محمد المزروعي كتاب «لذة المرض» للشاعر الإماراتي الراحل أحمد راشد ثاني، الذي صدر اخيرا وبعد وفاة صاحبه. ويضم الكتاب مخطوطة كان قد راجعها الكاتب الراحل وهيأها للطبع، مذيلاً إياها بـ«أبوظبي ـ ديسمبر ‬2011»، حيث كان نزيلاً ومتردداً على مستشفى خليفة، وتوفي أحمد راشد بعد هذا التاريخ بنحو شهرين.

    وقال محمد المزروعي «أضفت إلى عنوان المخطوطة الرئيس (لذة المرض) عنواناً فرعياً: (سيرة المستشفى)، ولم يكن هناك من توصيف نوعي للمخطوطة، شعراً أو نصاً أو ما شابه. وكون هذه اول مخطوطة تنشر للشاعر بعد رحيله، تجدر الإشارة إلى أن هناك أكثر من ‬20 مخطوطة أخرى بين شعر وسرد ومسرح وبحوث».

    وأضاف المزروعي لـ«الإمارات اليوم»، ان اتحاد كتاب وأدباء الإمارات تسلم من ورثة أحمد راشد ‬76 صندوقاً من الحجم المتوسط، وقامت دار الكتب الوطنية بفرز محتوياتها، ووجدت بينها ‬12 صندوقاً تتضمن مخطوطات بخط اليد، بينها ‬12 مسرحية والعديد من الأشعار، بعضها دواوين كاملة ولها ملامح واضحة، وبعضها اشعار متفرقة.

    ودعا المزروعي المؤسسات الثقافية في الدولة إلى الانتباه إلى الميراث الورقي للكتاب الإماراتيين، منوهاً بإمكانية تضمين جهود جمع التراث الشفاهي في الدولة، الاهتمام بالكتاب الحاليين قبل ان يغيبهم الموت، وهو ما قد يشير إلى خطأ منهجي في جهود البحث والتوثيق، لافتاً إلى ان الاتحاد يعمل حالياً على التواصل مع جامعتي السوربون ونيويورك في أبوظبي لتبني الملف الورقي للكتاب، إذ لا توجد مؤسسة تهتم من الناحية الوظيفية والتوثيق والتخزين.

    ويأتي كتاب «لذة المرض» ضمن مجموعة من الإصدارات التي اصدرها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ‬23 التي تختتم اليوم، بلغت سبعة كتب في الشعر والرواية، إضافة إلى دراسة واحدة، ومنها المجموعة الشعرية «زهر الدم» للدكتورة أمينة ذبيان، ورواية «امرأة استثنائية» لعلي أبوالريش، والمجموعة الشعرية «إن غابت السدرة وإن ابتعد البحر» لإيمان محمد، والمجموعة الشعرية «الأرملة السوداء» لوفاء خازندار، وكتاب «منطقة الخليج العربي بين فارس وبيزنطة رؤية تاريخية للسياسة الدولية القديمة بين القرنين الثالث والسابع الميلادي»، للباحث د.حمد بن صراي، ووقّع المؤلفون كتبهم في ركن التواقيع على مدار أيام المعرض.

    طباعة