سيف المري: الجائزة تأثرت بانخفاض عدد المشاركات من دول «الربيع العربي». من المصدر

المري: جائزة دبي الثقافية لا تخضع لإملاءات

أكد المدير العام لدار الصدى، رئيس تحرير مجلة «دبي الثقافية»، الشاعر سيف المري، أن «جائزة دبي الثقافية للإبداع لا تخضع بأي شكل من الأشكال لأي تدخل أو إملاءات أو مجاملات، حفاظاً على صدقيتها التي اكتسبتها منذ دورتها الأولى». وقال إن «لجان تحكيم الجائزة تعمل بحرية واستقلالية تامة، وهي صاحبة القرار في النتائج»، مشدداً على التزام الجائزة بمعايير الإبداع، بعيداً عن «التسييس».

وأعلن المري خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر المجلة، حضره مدير التحرير، القاص والكاتب المسرحي نواف يونس، انتهاء موعد تسلم المشاركات الخاصة بالدورة الثامنة من الجائزة السنوية، والتي بلغت ‬492 مشاركة من ‬20 دولة، مؤكداً أن الجائزة مخصصة لدعم الابداع الشبابي العربي، موضحاً أن العمل الصحافي تنويري، وبالتالي ثقافي بدرجات متعددة.

وقال رداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم»، إن «عدد المشاركات في الجائزة انخفض في دول الربيع العربي، بسبب الأحداث الجارية، خصوصاً في سورية واليمن ومصر»، لكن على الرغم من ذلك بقيت مشاركات مصر الأكثر في الجائزة».

وأضاف أن الجائزة تلقت المئات من المشاركات من مختلف الدول العربية، في فروع الجائزة الأدبية والفنية، حيث انطلقت عملية الفرز من قبل المختصين في اختيار الأعمال المؤهلة للمشاركة واستبعاد الأعمال المخالفة لشروط الجائزة، وذلك لإرسالها إلى لجان التحكيم التي تضم نخبة من أعلام الفكر والثقافة والأكاديميين العرب، حيث ستبقى أسماؤهم سرية إلى حين إعلان نتائج الجائزة في أول سبتمبر المقبل.

وأوضح المري أن القيمة المادية لجائزة دبي الثقافية للإبداع تبلغ ‬200 ألف دولار، موزعة على الفروع الآتية: جائزة الشعر، جائزة القصة القصيرة، جائزة الرواية، جائزة الفنون التشكيلية، جائزة الحوار مع الغرب، جائزة التأليف المسرحي، وجائزة الأفلام التسجيلية، إضافة إلى جائزة المبحث النسوي العربي، وقيمتها ‬20 ألف دولار. ويمنح الفائز الأوّل في كل فرع من فروع الجائزة ‬10000 دولار باستثناء جائزة الفنون التشكيلية، حيث يمنح الفائز الأول بها ‬6000 دولار، في حين تبلغ القيمة المادية لجائزة شخصية العام الإماراتية، ثقافياً وإبداعياً، ‬25 ألف دولار، وتمنح لمثقف ومبدع إماراتي أثرى الحياة الثقافية في الإمارات والوطن العربي بإبداعاته المتميزة.

ولفت إلى أن مجلة «دبي الثقافية» تتكفل بطباعة الأعمال الفائزة بالمراكز الأولى من الجائزة على نفقتها وتوزيعها مع المجلة، فيما يقام حفل في دبي في شهر نوفمبر المقبل، يدعى إليه جميع الفائزين لتسلم جوائزهم، إضافة إلى نخبة من كبار الكتاب والأدباء العرب احتفاء بمرور ‬10 سنوات على انطلاقة مجلة «دبي الثقافية».

وأكد المري أن «ما قدمته المجلة خلال أعوامها الماضية، يثبت للقارئ مدى جديتها في رفد العمل العربي الثقافي بالجديد والمفيد، وأن تكون صفحاتها لسان حال كل المثقفين العرب، على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم، لأن غايتنا خلق واقع ثقافي عربي جديد، ونكرس لهذا الهدف النبيل جميع طاقاتنا وإمكاناتنا، ولا ننتظر من المتلقي سوى الاهتمام والمشاركة والتفاعل. ومع إيماننا الراسخ بأن جيل الشباب العربي الواعد، لديه الطاقات الخلاقة التي تسهم إلى حد بعيد، إذا وجد الفرصة، في إثراء وتطوير ذلك الواقع»، مؤكداً «قدرة هذا الجيل على التغيير نحو الأفضل، ومشروعنا الثقافي مكرس لفئة الشباب، باعتبارها الفئة القادرة على إنجاحه».

وقال المري إن «تميز الجائزة وتنوعها يأتي ترجمة لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحرصه الدائم على أن تكون «دبي الثقافية» بمثابة الأمل للمئات من المبدعين الشباب الذين وجدوا الفرصة لإنقاذ إبداعاتهم من أرفف العتمة والغبار».

وبلغ مجموع المشاركات في محاور الجائزة ‬492 مشاركة من ‬20 دولة، حسب الترتيب التالي: مصر (‬181)، المغرب (‬58)، اليمن (‬44)، سورية (‬42)، الجزائر (‬42)، العراق (‬25)، الأردن (‬24)، السعودية (‬18)، سلطنة عمان (‬11)، لبنان (‬9)، تونس (‬8)، فلسطين (‬8)، الإمارات (‬6)، السودان (‬6)، البحرين (‬4)، الكويت (‬2)، بريطانيا (‬1)، هولندا (‬1)، الصومال (‬1)، باكستان (‬1).

وتوزعت النصوص المشاركة على حقول ومحاور المسابقة كما يلي: الشعر (‬159)، القصة القصيرة (‬97)، الرواية (‬78)، الفنون التشكيلية (‬88)، الحوار مع الغرب (‬21)، التأليف المسرحي (‬45)، الأفلام التسجيلية (‬4). واستبعدت أمانة الجائزة ما يقارب ‬108 مشاركات في الحقول المختلفة من دخول المسابقة، لعدم استيفائها الشروط المنصوص عليها في إعلان الجائزة.

 

الأكثر مشاركة