مؤلفات وأزمات

حتى «الشوقيات».. لم تسلم من مقص الرقيب

حتى ديوان أمير الشعراء لم يسلم من مقص الرقيب العربي، إذ شهد ديوان الشاعر الراحل أحمد شوقي (1868 ــ 1932) حذفاً وتشويــهاً. فبعد قيام ثورة 1952 في مصر، لم ترق بعض القصائد لرموز العهد الجديد، وكان الحل من وجهة نظرهم هو حذف قصائد كاملة تارة، وأبيات من قصائد تارة أخرى، وإخراج «الشوقيات» في طبعة جديدة «منقحة».

وقال الدكتور مصطفى رجب، الذي أعاد القضيـة إلى الواجهـة من جديد في جريدة «أخبار الأدب المصرية» مؤخرا «يرجع الفضل في كشف هذه الجريمــة إلى عــالم كــبير هــو الأستاذ الدكتور مصطفى الرفاعي الأستاذ غير المتفرغ بكلية الطب جامعة الإسكندرية. فهذا الرجل عشق شعر شوقي منذ طفولته وشبابه. وعاصر قصة التزوير، وكتب عنها في مقدمة طبعة خاصة طبعها على نفقته من ديوان الشوقيات سماها «الشوقيات الصحيحة».

تعود بدايات قصة تعرض «الشوقيات» للتشويه إلى عام ،1956 حين أعيد طبع ديوان الشوقيات، بعد أن تم حذف 260 بيتاً من قصائد لأمير الشعراء تدور كلها حول مديح أفراد من الأسرة المالكة التي قضت عليها ثورة الجيش عام .1952

وتقرب البعض ممن قاموا على طبع الديوان، إلى قادة الثورة الجديدة، بأن يحذفوا تلك الأبيات تقرباً من نظام (الرئيس الراحل جمال) عبدالناصر، ما أدى إلى نقصان الجزء الأول من الشوقيات (الخاص بالقصائد السياسية) 50 صفحة كاملة، فقد وقع هذا الجزء في طبعة ،1956 وما تلاها من طبعات في 300 صفحة بدلاً من صورته الأولى التي كانت تقع في 350 صفحة».

وراوحت جريمة التزوير بين حذف قصائد كاملة في الطبعة الجديدة التي طبعت عام ،1956 والتي مازالت تتكرر طباعتها حتى الآن من دون تلك القصائد الكاملة المحذوفة، والتي كانت موجودة في الطبعة الشرعية الأولى للديوان هي سبع قصائد كاملة مجموع أبياتها 260 بيتا حسب رجب.

طباعة