«سند» أبوظبي السينمائي يشارك بـ 4 أفلام في مهرجان «تورونتو»

المهرجان فرصة مهمة لعرض الأفلام التي يدعمها «أبوظبي السينمائي». رويترز

ضمن فعاليات الدورة السابعة والثلاثين لمهرجان تورونتو السينمائي الدولي التي انطلقت في السادس من الشهر الجاري وتستمر حتى 16 منه، تعرض أربعة أفلام روائية ووثائقية طويلة أسهم مهرجان أبوظبي السينمائي من خلال صندوق «سند» في تمويلها. وتنال ثلاثة من تلك الأفلام عرضها العالمي الأول، بينما يقدم الرابع في عرضه الثاني. والأفلام الأربعة هي «كما لو أننا نمسك بكوبرا»، «لما شفتك»، «بعد الموقعة» و«عالم ليس لنا».

ويعرض في فئة «وثائقيات المهرجان» فيلم «كما لو أننا نمسك بكوبرا» للمخرجة والمنتجة السورية هالة العبدالله، ويعد الثالث لها كمخرجة، بعد «أنا التي تحمل الزهور إلى قبرها» عام ،2006 و«هاي، لا تنسي الكمّون» ،2008 ويتناول الفيلم حركة فن الكاريكاتير والرسوم المصوّرة في سورية ومصر والجزائر وفلسطين، وتحوّلها وسيلة أساسية لحرية التعبير والمعارضة في العالم العربي.

وفي الفئة عينها، يقدم المخرج الفلسطيني مهدي فليفل فيلمه «عالم ليس لنا» الذي يعود فيه إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث عاش طفولته وجزءاً من مراهقته، متخذاً من مباريات كأس العالم لكرة القدم إطاراً لعلاقة الناس هناك بالوطن والنصر والأمل. ويقوم الشريط على أرشيف فيديو أقرب إلى يوميات، دأب المخرج المقيم في الدنمارك على تسجيلها كلما زار عين الحلوة.

الفيلم الثالث الذي نال دعماً من «سند» واختير للعرض ضمن فئة «سينما العالم المعاصرة» هو «لما شفتك» للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، التي شاركت في عضوية لجنة تحكيم مسابقة «آفاق جديدة» ضمن مهرجان أبوظبي السينمائي ،2011 ويعد الشريط ثاني أفلامها الروائية الطويلة بعد «ملح هذا البحر» ،2008 وتدور أحداث الفيلم الى عام 1967 حول أم فلسطينية شابة (غيداء)، وابنها (طارق) 12 عاماً، المصاب بالتوحّد، واللذين وصلا للتو إلى مخيم جرش للاجئين الفلسطينيين، بعد ان اضطرا الى الافتراق عن الزوج/الأب. جلّ ما تريده «غيداء» هو العمل للاعتناء بابنها، فيما هي واعية تماماً لصعوبة الأمر، لاسيما ان ابنها غير قادر على فهم معنى اللجوء والحدود والاحتلال. إنه روح حرة تماماً، يصحو ذات يوم ويقرر العودة إلى مسقط رأسه للعثور على الأب. وخلال المهرجان، تم الإعلان عن ان الفيلم سيكون المرشّح الرسمي للأراضي الفلسطينية لجوائز الأوسكار المقبلة ضمن فئة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية، مع الإشارة إلى ان شريط جاسر السابق، «ملح هذا البحر»، حظي أيضاً بترشيح مماثل.

إلى جانب تلك الأفلام الثلاثة التي تقدم في عروضها العالمية الأولى، يعرض يسري نصرالله شريطه الروائي «بعد الموقعة» وذلك بعد افتتاحه في مسابقة مهرجان كان السينمائي في مايو الفائت. وتدور أحداث الفيلم الذي كتبه نصرالله، بمشاركة عمرو شامة، حول الشاب «محمود» (باسم السمرة) الذي كان أحد هؤلاء المهاجمين للمتظاهرين يوم 2 فبراير ،2011 في ما أصبح يعرف بـ«موقعة الجمل»، حين قامت السلطات المصرية بواسطة البلطجية والموالين لنظام مبارك بهجوم وحشي بالجمال والبغال على المتظاهرين في ميدان التحرير، لإجبارهم على إخلاء الميدان، والذي أصبح بعد تلك الواقعة عاطلاً عن العمل ومنبوذاً من عائلته ومحيطه. ولكن حياته ستنقلب راساً على عقب عند لقاء «ريم» (منة شلبي) المرأة المتحرّرة والمهتمة بشؤون البيئة والأحياء، كما ستتغير حياة الأخيرة بعد نشوء انجذاب بينها وبين «محمود».

مهرجان تورونتو الذي يُعد واحداً من المهرجانات السينمائية الكبرى في العالم، ويتخطى عدد الأفلام فيه الثلاثمئة ويتجاوز عدد حضوره الـ250 ألفا، إلى جانب تميّزه بعرض عدد كبير من الإنتاجات الأميركية التي تنتهي غالباً إلى الفوز بجوائز الأوسكار، يشهد منذ العام الفائت انفتاحاً أكبر على السينما العربية، وذلك منذ انضمام منسقة البرامج رشا سلطي إلى فريق مبرمجيه.

وفضلاً عن أفلام «سند» الأربعة، يستقبل المهرجان ثلاثة أفلام عربية أخرى ضمن فئاته المختلفة، وهي «الجمعية اللبنانية للصواريخ»، فيلم وثائقي للمخرجين اللبنانيين خليل جريج وجوانا حاجي توما، ويستكشف تجربة مغمورة جرت في لبنان بين 1960 و،1966 حيث اشتغلت مجموعة من العلماء والطلاب والخبراء العسكريين على مشروع فضائي، وقامت بتجارب لإطلاق صاروخ إلى الفضاء.

ولجريج وحاجي توما تجارب سابقة في الروائي والوثائقي والقصير، من بينها «يوم آخر» ،2005 و«بدي شوف» ،2008 و«رماد» ،2003 و«فدائي»، وهو باكورة المخرج الجزائري داميان أونوري، وفيه يتناول سيرة محارب قديم في حرب التحرير الجزائرية، يروي خلالها تجربة سنوات من العمل جندياً سرياً في جبهة التحرير الوطني. أما «الهجوم» فهو الفيلم الروائي الثالث للمخرج اللبناني زياد دويري، صاحب «ويست بيروت»، و«هكذا تحدّثت ليلا»، والمقتبس عن الروائي الجزائري ياسمينة خضرا، ويتناول الفيلم قصة جراح فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية، يقرر البحث عن الذين جندوا زوجته، ومواجهتهم بعيد قيامها بعملية انتحارية.

تويتر