«الحسين ثائراً».. جدل متكرّر

عبدالرحمن الشرقاوي. أرشيفية

لم تكن الضجة التي أثيرت حول مسرحية «الحسين ثائراً» للكاتب الراحل عبدالرحمن الشرقاوي أولى الأزمات التي تتعرض لها مؤلفات المبدع المصري، إذ أثيرت ضد عدد من كتب الشرقاوي الكثير من الحملات، ومن بينها كتابا «محمد رسول الحرية» و«علي إمام المتقين»، وكذلك مسرحية «الفتى مهران». وكان الشرقاوي (1920 ــ 1987) قد هوجم بسبب مسرحيتيه «الحسين ثائراً» و«الحسين شهيداً»، وقال منتقدوه حينها: «في أي صورة سيقدم لنا الشرقاوي الحسين بن علي! في صورة ابن النبي، أم في صورة جيفارا»، ملمّحين إلى أن الشرقاوي يعد واحداً من الكتاب الماركسيين.

وكما أثار نص مسرحية «الحسين ثائراً» الشعرية عقب صدوره عام 1971 في مصر جدلاً، أثارت محاولات تحويله إلى عمل مسرحي ضجة كبيرة، إذ تم منع عرض المسرحية، في ليلة افتتاحها، عارض الأزهر الشريف تجسيد صورة الإمام الحسين، وغيره من أهل بيت النبوة. وكان آخر المحاولات لتقديم «الحسين ثائراً» على المسرح في يونيو الماضي، إلا أن المحاولة قوبلت بالرفض أيضاً، وكان الفنان نور الشريف المرشح لدور البطولة في المسرحية.

وقال عبدالرحمن الشرقاوي في إهدائه المسرحية: «إلى ذكرى أمي أهدي مسرحيتي (الحسين ثائراً) و(الحسين شهيداً)، لقد حاولت من خلالهما أن أقدم للقارئ والمشاهد المسرحي أروع بطولة عرفها التاريخ الإنساني كله، دون أن أتورط في تسجيل التاريخ بشخوصه وتفاصيله التي لا أملك أن أقطع فيها بيقين.. إلى ذكرى أمي التي علمتني منذ طفولتي أن أحب الحسين، ذلك الحب الحزين الذي يخالطه الإعجاب والإكبار والشجن، ويثير في النفس أسى غامضاً، وحنيناً إلى العدل والحرية والإخاء وأحلام الإخلاص».

يذكر ان بعض المنتقدين طالبوا بإعدام وحرق كتابي «محمد رسول الحرية» و«علي إمام المتقين»، وصدر بحقهما أمر المنع، غير أنه تم إنقاذهما بعد تدخّل الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات، وإلغائه قرارات الحظر، بعدما تأكد من خلوّهما من أي «إساءة للإسلام»، كما قال منتقدو الكتابين.

طباعة