مؤلفات و أزمات

«مذكّرات شمس بدران»..ضجّة قبل الأوان

جمال عبدالناصر. أرشيفية

قبل الأوان، أثار الإعلان عن قرب نشر مذكرات وزير الحربية خلال هزيمة 1967 شمس بدران، ضجة كبيرة في مصر، خصوصا بعد الكشف عن جزء حساس من ملامح المذكرات، الذي يتناول «الحياة الجنسية» للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ويكشف عن علاقات خاصة لشخصيات عسكرية.

وبينما اعتبر البعض ان من حق بدران (81 عاماً مقيم في العاصمة البريطانية لندن منذ نحو 40 عاماً) نشر شهادته، حتى وان كانت تحتوي على أسرار خطرة، وخفايا رموز سابقة، انتقد آخرون النشر، خصوصاً أن «المطعون فيهم من قِبل بدران قد رحلوا، ولا يملكون حق الرد».

مفجّر الضجة، حسب الكاتب بلال فضل في برنامجه «عصير الكتب» الذي يذاع على قناة دريم الفضائية، كان الإعلامي المصري يسري فودة، الذي ذكر في أحد مقالاته في صحيفة «المصري اليوم» ان مذكرات بدران تسيء إلى الرئيس عبدالناصر، ملمحاً إلى ضرورة عدم ظهورها إلى العلن، رغم حرب نشر المذكرات السياسية التي تدور أخيراً في القاهرة. وأشار فودة إلى أن مؤسسة الأهرام التي تتبنى نشر المذكرات قد عرضت عليه تسجيلها تلفزيونياً مع بدران.

من جانبه، اكد ناشر مذكرات شمس بدران أن حملة الانتقادات التي قادها بعض الناصريين، تعد بمثابة حملات استباقية لمنع ظهور المذكرات، مشيراً إلى أن الجزء الذي يتعرض لحياة عبدالناصر الشخصية لا يتعدى بعض صفحات في الكتاب الذي يحتوي على أسرار كثيرة. في المقابل، هاجم رئيس تحرير جريدة العربي الناصري «المزايدين الذين يعتبرون دخول غرف نوم الزعماء نوعاً من انواع التوثيق للتاريخ وحرية الرأي»، محذراً في برنامج «مانشيت» على قناة أون تي في الفضائية، من نشر المذكرات المشبوهة لشمس بدران والتي تتطرق لحياة الزعماء الجنسية، خصوصاً جمال عبدالناصر والرموز العسكرية، مثل عبدالمنعم رياض ومحمود فوزي، مشيراً إلى أن هؤلاء سينالون جزاءهم من الشعب بالضرب بالاحذية نظراً الى شعبية هذه الرموز الطاغية في الشارع المصري.

طباعة