مؤلفات وأزمات

«برهان العسل» و«خل» الشكل والمضمون

سلوى النعيمي. أرشيفية

بداية من غلافه، مروراً باللون الأدبي الذي ينتمي، وصولاً إلى مضمونه، أثار كتاب «برهان العسل» للشاعرة والروائية السورية سلوى النعيمي أكثر من ضجة، بعد صدوره.

صنفت سلوى النعيمي التي تقيم في العاصمة الفرنسية باريس كتابها على أنه رواية، وهو ما رفضه نقاد وأدباء رأوا أن المؤلفة لم تزد على تسطير بحث في الجنس وفلسفته بصورة فجة، تخاطب الغرائز بأسلوب مباشر غير مبرر، نافين أن تكون الطريقة التي وضعت بها كتابها بناء روائياً.

تتحدث المؤلفة في «برهان العسل» الصادر عن دار رياض الريس في بيروت عام ،2007 بشكل صريح تماماً، وبلغة مكشوفة، وكل ما صنعته أنها أجرتها على لسان بطلي العمل، الراوية والمفكر، تقول في مستهل الكتاب «هناك من يستحضر الأرواح أنا أستحضر الأجساد. لا أعرف روحي ولا أرواح الآخرين، أعرف جسدي وأجسادهم، هذا يكفيني».

وعلق تقرير لوكالة «رويترز» على الكتاب الذي يضم 150 صفحة قائلاً: «يبدو أن سلوى النعيمي شديدة الايمان بالمثل الانجليزي الذي يدعو الى تسمية المعول باسمه اي بالمعول. وقد نقرأ في الكثير من مواد كتابها ما يذكرنا بدعوة ابي نؤاس في خمرياته الى الابتعاد عن الالقاب والتعمية والتكنية أي اعطاء الخمر أسماء اخرى. انعكاس هذه الفلسفة عند الكاتبة يظهر في ان كل الكلمات الجنسية، وما يتعلق بها، ومن تفاصيل العمل الجنسي تكتب بعيدة عن المألوف في حياتنا الاجتماعية من تستر، انها تذكر هذه الامور كما هي مستندة الى ما تدعوه الصدق في التعبير، ذلك الصدق الذي يتجسد كما تقول عند كثير من ادبائنا وأئمتنا القدامى كما يتجسد من ناحية اخرى في احاديثنا اليومية الصريحة التي نضطر بين الناس الى البعد عنها او إلباسها اشكالاً اخرى محتشمة بسبب (العيب)».

واختتم التقرير بالقول: «على الرغم من ان الكتاب عمل جريء وفيه ما فيه من عوامل النجاح الفني، فإن كثرة الكلام السافر حيث لا مبرر فنياً وواقعيا له يجعل الامر كأنه غاية في حد ذاته».

طباعة