ينطلق الإثنين في بيروت بعروض لـ 16 فرقة

«المسرح العربي» 6 أيام للبحث عن لغة مشتركة

يتطلع مهرجان المسرح العربي، في دورته الثالثة، التي تقيمها الهيئة العربية العربية للمسرح ما بين 10 إلى 16 يناير الجاري في بيروت، إلى دورة استثنائية تتخطى إشكالات الانطلاقة الأولى في القاهرة قبل عامين، قبل أن تتعرض الدورة الثانية لإشكالات ترشيح أعمال مسرحية ضعيفة، ما جعل اللجنة الدائمة للمهرجان تقرر تشكيل لجنة تتولى اختيار الأعمال المشاركة على أسس نقدية من مختلف الدول العربية، بدءاً من الدورة الجديدة التي تنطلق الاثنين، والتي تتطلع لآفاق ولغة إبداعية منسجمة بين المسارح العربية.

الأعمال المشاركة

المهرجان الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح، بدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تشارك فيه لأول مرة 16 فرقة مسرحية تمثل عروضها نخبة الأعمال المسرحية وفق تقييم اللجنة، فيما تمثل الإمارات مسرحية السلوقي التي فازت أخيراً بثلاث جوائز مختلفة، من ضمنها جائزة أفضل عمل متكامل في الدورة الـ11 لمهرجان المسرح الخليجي في الدوحة، ويتضمن المهرجان أربع ندوات فكرية أولاها تناقش تجربة المسرح العربي بين النخبوية والجماهيرية، وتتطرق الثانية لمناقشة افتراضية مسؤولية الفهم الخاطئ للمسرح الجماهيري إلى تدهور الفنون المسرحية عموماً، ويتطرق المحور الثالث إلى فرضية قدرة الاعتماد على التقنية الحديثة في المواءمة بين متعة الفرجة وتقديم رسالة فكرية للعمل المسرحي، أما آخر المحاور فيستعرض تجارب فرق مسرحية متنوعة، ومنها تجربة مسرح الإمارات التي يقدمها مرعي الحليان، والمسرح المصري الذي تتحدث عنه د.هدى واصف.

وكشف المهرجان خلال مؤتمر صحافي أقيم أمس في مقر الهيئة العربية للمسرح عن هوية الأعمال المشاركة وهي مسرحية «سكان الكهف» من الأردن، «راجعين» من سورية، «الإطار» من ليبيا، «طائر الصدى المفقود» من السودان، «كامب» من العراق، «حقائب» من تونس، «حمار الليل» من المغرب، «عجايب» من مصر، إلى جانب «تاتانيا» الكويتية التي شاركت في مهرجان المسرح الخليجي الأخير أيضاً و«السلوقي» الإماراتية، فيما يشارك المسرح اللبناني بأربع أعمال هي «مساحات أخرى»، «ألف وردة ووردة»، «مدينة المرايا»، «فيفا لاديفيا»، إلى جانب عرض لبناني تونسي مشترك هو «ينعاد عليك».

من جانبه أكد الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله، أن التطور الحالي في آلية انعقاد المهرجان يهدف إلى تثبيت استراتيجية قادرة على النهوض بالمسرح العربي، وتقديم رؤى وحلول للتغلب على الإشكاليات التي تتعرض لها مختلف الفنون المسرحية، خصوصاً تلك التي تشكل هموماً مشتركة بين المسارح العربية.

أنطوان ولطيفة ملتقى

كشف عبدالله عن أنه تم اختيار هوية الشخصيتين المكرمتين من البلد المضيف للمهرجان هذا العام، وهو لبنان، بعناية شديدة التفاتاً إلى مجمل إسهاماتهما في المسرح العربي عموماً واللبناني خصوصاً، وهما الزوجان أنطوان ملتقى ولطيفة ملتقى، فيما سيقدم كلمة الهيئة العربية للمسرح المخرج العراقي القدير يوسف العاني، لافتاً إلى أن محاور الندوات هي الأخرى تم انتخابها بناء على استقراء أبرز التحديات التي تجابه المسرح العربي، ومن أبرزها إيجاد مساحة مقبولة بين المسرح الجماهيري الذي التصقت به آفة السطحية، والآخر الذي اصطلح على نعته بالجاد، الذي غالباً ما يهجره الجمهور، إضافة إلى العديد من المحاور المهمة الأخرى.

ولفت عبدالله إلى أنه تم اختيار عدد من التجارب المهمة، سواء على مستوى التأليف أو الإخراج للاستفادة من خبراتها وحرفيتها وتقديم خلاصة تجاربها للجيل الجديد، منها على مستوى التأليف عز الدين مدني من تونس، وفي مجال الإخراج العراقي جواد الأسدي، والمصرية انتصار عبدالفتاح، واللبناني روجيه عساف، فيما يتبلور سعي الهيئة للنهوض بالمسرح من خلال ندوة بعنوان «نحو استراتيجية عربية للنهوض بالمسرح».

لا جوائز

للدورة الثالثة على التوالي ستغيب الجوائز المسرحية عن مهرجان المسرح العربي، درءاً لإشكالات إثارة الحساسية بين الفرق العربية المتنافسة، حسب تصريح الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله لـ«الإمارات اليوم»، الذي أضاف «حضور الجوائز يبقى مهماً وضرورياً لإضفاء مزيد من أجواء التنافس والجدية على أداء الفرق المسرحية، وقد يتم إقرارها في مرحلة لاحقة، ولكن تبقى هناك حاجة مُلحة للقفز على الحساسية المفرطة التي تثار في حال غياب الجوائز عن فرق بعينها».

وكشف عبدالله عن آلية جديدة للمهرجان اعتمدها للنهوض بمختلف الفنون المسرحية وفي مختلف الأقاليم والتقاسيم الجغرافية تباعاً حسب كل دولة ووفق استراتيجيات مستقبلية، تبدأ من الدورة الحالية التي ستمتد فعالياتها خارج حدود العاصمة اللبنانية بيروت وصولاً إلى طرابلس، فضلاً عن أن الهيئة ستدعم مهرجان المسرح المدرسي في موريتانيا، في خطوة أولى لدعم مختلف الفنون المسرحية التي بحاجة فعلية لهذا الدعم، مثل مسرح الطفل، وغيره دون الاقتصار فقط على مسرح الكبار.

طباعة