واصلت إخراجها لكليب «اليوم الوطني» أثناء علاجها مــن جلطة دماغية في ألمانيا

حنان غيـث.. إبـداع فـي عشق الوطن

حنان غيث: قدماي تحنّ للخطو فوق تراب بلادي في اليوم الوطني. الإمارات اليوم

تحدّت المخرجة الإماراتية الشابة مبدعة الشخصية الكرتونية المعروفة «دانة» إصابتها بجلطة دماغية مفاجئة، «لا أسباب ظاهرة لها»، وتواصلت مع فريق عمل كبير في تشيلي وإسبانيا وألمانيا والإمارات، من أجل إنجاز ما اعتادت عليه كل عام، وهو إهداء القنوات الفضائية الإماراتية أغنية مصورة، تبث بشكل متزامن في اليوم الوطني. إصابتها بشلل نصفي تعالج من آثاره منذ ثلاثة أشهر في ألمانيا، لم يمنعها من تحدي الصعوبات الكثيرة التي تواجهها لوضع اللمسات الأخيرة على الأغنية المصورة التي ستحمل هذا العام عنوان «للوطن كلنا نغني»، حاملاً رسائل ومضامين تتغنى بالوطن بصوت الفنان أحمد المنصوري.

وأكدت حنان لـ«الإمارات اليوم» في اتصال هاتفي من مدينة كولين الألمانية أن عملها ثلاثي الابعاد بات جاهزاً، وسيعرض تزامناً مع احتفالات الامارات باليوم الوطني، رغم ظروفها الصحية، وعدم قدرتها على الحركة. حنان التي كانت تُطل على آلاف الأطفال في قناة الأطفال المتخصصة «آي جنيور» التابعة لباقة «رؤية الإمارات» قدمت تصوراً كاملاً لمسلسل كرتوني بعنوان «دانة» وأخرجت بالفعل بعض حلقاته، عبر ميزانيات ذاتية تشاركت فيه مع شقيقاتها الخمس، وقالت: «أشعر بأنني شديدة القوة ربما أكثر من أي وقت مضى، لأنني على يقين بأن الابتلاء إحدى إشارات الإيمان، وعندما فاجأني المرض وأقعدني كان سلاحي الأول لمواصلة حياتي على نحو متفائل هو الصبر الذي كان أول طريقي لتلك القوة».

«للوطن كلنا نغني» أغنية رسوم مصورة ثلاثية الأبعاد تبثها «سما دبي» و « أبوظبي » بصوت المنصوري .

نعمة السير على تراب الإمارات في اليوم الوطني، هي ما تفتقده حنان حالياً، حسب تعبيرها.

مضيفة «إنجاز أغنية وطنية أهديها إلى بلدي في اليوم الوطني، كان شاغلي على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، وبالفعل تمكنت من التواصل بشكل شبه كامل مع طاقم العمل في كل من الإمارات وتشيلي وإسبانيا وألمانيا من خلال الإنترنت، إلى أن أسفر كل ذلك عن انتصارنا في السباق مع زمن لا يتوقف، من أجل ضمان إطلالة العمل بالتزامن مع اليوم الوطني».

حنين

أضافت حنان «بعد إصابتي وانتقالي إلى ألمانيا للعلاج قي شهر سبتمبر الماضي، كنت أمضي ساعات طويلة بين العلاج والفراغ،أ وشوقي وحنيني للوطن والأهل والاصدقاء يحفزاني ويدفعاني إلى استمرارية الانتاج والعطاء، فكان هذا الألبوم الوطني تعبيراً عن محبتي وشوقي للإمارات، ولكل من أحب، ولكل من وقف إلى جانبي خلال تلك الأشهر التي تمثل تجربة مختلفة في حياتي». وأضافت «مشروعي وفريقي هو الحلم الجميل الذي أعيشه دائما، وكان ومازالأ حافزا لي لاستكمال العلاج بروح التفاؤل الذي أستمده، كسائر أبناء الامارات، من دروب ومسيرة الاتحاد ومؤسسيه وقادته الذين لم تصدهم المحن والصعاب عن تحقيق مختلف الطموحات»، معتبرة أن غيابها عن الوطن في ذكرى اليوم الوطني الـ،39 هو أكثر ضرائب تجربتها مرارة».

تواصل

قالت المخرجة الشابة: «والدي كان منسقاً للعديد من الأمور المرتبطة بالمشروع، وأخواتي يعتبرن شريكات درب في مشروع (دانة) الذي بدأ منذ نحو خمس سنوات كفكرة شخصية محببة للأطفال تم تطويرها إلى مسلسل كرتوني» مضيفة «كنا نتواصل ونتبادل الافكار مع الفريق الاماراتيأ وفريق الانتاج في اسبانيا وتشيلي عبر الانترنت من دون صعوبات تُذكر، وتم توفير كل وسائل التواصل لي من قبل المستشفى التي أعالج فيها في مدينة كولن الألمانية».

وذكرت حنان التي شاركت أيضاً أحمد النعيمي إبداع كلمات الأغنية أن «للوطن كلنا نغني» أداء والحان الفنان أحمد المنصوري والإشراف الفني للتشيلي أليكس أندريس، وتعاون في كتابة القصيدة أوالأفكار كل من الشاعر علي بازهير وخالد المزروعي. فيما يعود الإنتاج لنادي «ليتس أنيميت» الجهة التي تتولى أيضا إنتاج المسلسل الكرتوني «شلة دانة»، منوهة إلى أن عمليات المونتاج تمت في استوديوهات «رؤية الامارات» وقناة الصغار «إي جونيور»، اما التسجيل الصوتي فتم باشراف من استوديو الفن، حيث تستخدم تقنية ثلاثي الأبعاد أفي انتاجأ الأغنية المصورة برفقة الشخصيات الجديدة من مسلسل «شلة دانة».

«الشقيقات الست»

طوال مشوار حنان غيث مع شقيقاتها اللائي عرفن جميعن بلقب «الشقيقات الست» كن يتحيدن صعوبات التمويل بحلول مبتكرة حيث استبدلن حلم إنجاز مسلسل كرتوني كامل في كثير من المراحل بتصوير أوبريتات وطنية وأغانيات عدة واكبت مختلف مناسبات الدولة الوطنية وغيرها مثل يوم الجلوس وحق الليلة، فأصبح تواجد إحدى أعمال ''الشقيقات الإماراتيات الست أحد خيارات الكثير من الجامعات والمدارس ضمن برامجها الاحتفالية بمناسبة ما، لكن الأهم أنهن تحدين الأزمة الاقتصادية وعدم رغبة معظم الفضائيات في خوض مغامرة إنتاجية جديدة وأنتجن على نفقتهن الخاصة أولى حلقات مسلسلهن بجهود ذاتية فبات محطة مهمة لعدد من شركات الإنتاج التي تحمست له.

وأشارت غيث إلى أن المشاركين في أداء أغانيات الكليبات ليسوا في معظم الأعمال السابقة أصحاب أصوات فنية احترافية بل هي أصوات حقيقية تمثل نخبة موهوبة من الأطفال المبدعيين من مدارس الدولة وهو نمط اعتمد عليه الفريق من أجل مقاربة الواقع وجعل أجواء التصوير والتسجيل لا تعتمد فقط على تقاليد الاستوديو بل تستلهم روح الواقع».

طباعة