فارغيز.. موسيقى هندية في الشارقة

فارغيز قدم مقطوعات من التراث الموسيقي الهندي. تصوير: تشاندرا بالان

عبر عازف الجيتار الهندي، بولي فارغيز عن امتنانه لوجوده في دولة الإمارات خلال جولة موسيقية كلاسيكية، كان أحدث تفاصيلها الحفل الذي أحياه أمس في إحدى قاعات النادي الثقافي العربي في الشارقة، التي امتلأت بأبناء من الجالية الهندية، إضافة إلى عدد من أصدقاء النادي العربي، فقد استمع الحضور إلى موسيقاه الفلوكلورية خلال ساعتين متواصلتين من الاستمتاع والتفاعل.

جاء الحفل في إطار التعاون بين النادي الثقافي العربي والمؤسسات الثقافية الأخرى داخل الدولة، إذ اقترح منتدى الإعلام الهندي على النادي استضافة الحفل رغبة في انتهاز فرصة وجود الفنان فارغيز للمشاركة في مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية، فرحب الأخير مؤكدًا العلاقات الوثيقة التي تربط العرب بالشعب الهندي على مدار التاريخ.

وقدم فارغيز عددا من المقطوعات الموسيقية التي تنتمي إلى التراث الموسيقي الهندي، مستعيناً بآلة الجيتار الهندي الكلاسيكية «موهان فيينا»، واستمر بالعزف عليها يسانده عازف إيقاع على الطبلة الهندية الثلاثية في تناغم يتميز بالهدوء والروحانية في آن معاً، ثم ختم فارغيز الحفل بمقطوعة أكثر صخباً مزج فيها بين الإيقاع الهندي والعربي عن طريق إضافة آلة الإيقاع العربية المعروفة، يقول «هناك تشابه كبير وتداخل بين الإيقاعات العربية والهندية خصوصًا في ما يتعلق بفولكلور الشعوب وملامح الثقافة الموسيقية والمقامات». ويعد فارغيز من أبرز الوجوه الموسيقية في الهند التي تدربت على يد مؤلفين وملحنين هنديين كبار مثل «موهان بات»، وكذلك من الحائزين على جوائز دولية في الموسيقى الكلاسيكية، كما أن له أعمال موسيقى تصويرية ومشاركات في السينما والمسرح.

من ناحية أخرى، عبر رئيس النادي الثقافي العربي الدكتور عمر عبدالعزيز عن سعادته بفكرة استضافة النادي العربي الموسيقي الهندي بولي فارغيز، لافتاً إلى أن «الشعب الهندي أمة لها حضارة لا يمكن تجاهلها، لاسيما على الصعيد الفني والموسيقي».

وحول مبدأ استضافة النادي لفرق أجنبية أو تنظيم فعاليات تنتمي لجاليات أخرى يقول «نادراً ما يتمكن النادي من تنظيم فعالية غير عربية بسبب ضعف الإمكانات المادية وعدم إتاحة الفرص، رغم أنه من الضروري الاطلاع على الثقافات الأخرى والاحتكاك بالجنسيات التي تعيش حولنا، خصوصاً في المجتمع الإماراتي»، مشيراً إلى حرص النادي على التعاون مع فرق أجنبية شرط أن تكون موجودة بالفعل داخل الدولة مثل ما حدث من قبل مع الفرقتين الأميركية والصينية وغيرها ممن يرحب بهم النادي كلما سنحت الفرصة لتقديمهم.

طباعة