«وصايا الذبيح».. مصادرة في جمرك عمّان

غلاف الكتاب.

انتقد الصحافي وليد حسني زهرة دائرة المطبوعات والنشر في الأردن، لمنعها دخول كتابه «وصايا الذبيح.. التقي والشيطان في رسائل صدام حسين»، إلى المملكة، وحظرها توزيعه، وذكر في بيان، نقلته عنه مواقع إلكترونية وصحف عديدة، أن مدير المطبوعات والنشر نبيل المومني أعلمه رسميا بقرار حظر كتابه، بدعوى أنه «يسيء إلى الأردن ودول عربية شقيقة». وأضاف إن القرار جاء بعد أسابيع من التسويف والمماطلة من الدائرة، إذ قدم المؤلف إليها طلبا في العاشر من الشهر الماضي لإجازة دخول كتابه الى الأردن من بيروت، غير أنه صودر في جمرك عمان. وقال وليدزهرة «يأتي قرار منع الكتاب ضمن سياسة المنع والا حتجاز التي تنتهجها دائرة المطبوعات والنشر، والتي تمعن في منع الكتب الواردة إلى المملكة من الخارج، وتفرض عليها رقابة مشددة، وصلت إلى حد منع 135 كتابا من التوزيع في المملكة في العامين الماضيين فقط، ما يشير إلى حجم سياسة الرقابة الصارمة التي تعيق تنفيذ مبدأ الحق بالكتابة والاطلاع، وتنتقص مباشرة من حقوق الأردنيين في حرية الكتابة والبحث والتفكير والنشر والاطلاع والأخذ والرد».

ويتضمن كتاب «وصايا الذبيح.. » ( 596 صفحة) تسعة فصول، هي «كيف نقضم العراق.. أفكار ما قبل الحرب» و«إلى الحقول النائمة.. ذاهبون للنفط» و«قتل الحقائق وصراع الفضائل» و«الفجر الأحمر في حفرة العنكبوت» و«حوارات السجن.. من سيقدمني لهؤلاء القادة العظام للعراق الجديد...؟» و«المحاكمة بالثأر.. رسائل من حجرة القضاة» و«الوصية الأخيرة.. قبل الاستشهاد بدقائق» و«التقي النقي والشيطان.. من الخطاب الديني إلى أسلمة الدولة» و«وصايا الذبيح.. المقاومة والنصر».

ويحلل زهرة في كتابه المخططات الأميركية والبريطانية التي وضعت قبل هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة في ،2001 لاحتلال العراق والقضاء على نظام الحكم فيه ورمزه الرئيس الراحل صدام حسين. ويحاول وضع دراسة مقارنة بين الأفكار الاحتلالية الأنجلو أميركية التي استهدفت العراق مبكرا، وبين الأفكار والتحذيرات التي كان صدام يطلقها في رسائله، مخاطبا فيها الشعب العراقي أولا، والأمة العربية ثانيا.

ويناقش المؤلف في فصل «الوصية الأخيرة.. قبل الاستشهاد بدقائق»تفاصيل رافقت إعدام صدام حسين، والثأر منه بالذبح والاحتفاء بالرقص حول جثته، والفتاوى التي أصدرها بعضهم تجاه جواز الصلاة على صدام أم لا، إلى جانب تأثيرات صور حفلة الذبح الشهيرة. ويرى أنها أساءت لقتلته، بدلا من أن تسيء إليه، وجعلت من صدام حسين بطلا وشهيدا في عيون بعضهم، وهو ما لم يكن في وارد من روّج للصورة ودفع بها للنشر سريعا، حسب مؤلف الكتاب.

طباعة