«دبي السـينمائي».. 168 فيـلماً من 55 دولة

جمعة: الدورة السادسة للمهرجان مرشحة لتخطي نجاح الدورات السابقة.              تصوير: لؤي أبوهيكل

كآخر حبات عقد المهرجانات العربية في العام الجاري ـ حسب تعبير رئيس المهرجان عبدالحميد جمعة ـ يطوي «دبي السينمائي» في دورته السادسة التي ستنطلق بعد غد عروض المهرجانات السينمائية العربية، بعروض 168 فيلماً من 55 دولة من مختلف قارات العالم وشتى ثقافاته، والتي ستتواصل بلغة السينما على أرض دبي، مجسدة شعار المهرجان الدائم الذي يرسخ من الإمارة جسراً رئيساً لتلاقي الثقافات المختلفة، مخلفاً حواراً يأمل منظمو المهرجان أن يتواصل إلى مدى زمني أبعد من أيام المهرجان الثمانية التي اختير لافتتاحها فيلم (9) الأميركي، وختامها (أفاتار) الذي يشكل عودة المخرج جيمس كاميرون إلى العمل السينمائي بعد 15 عاماً. ويعرض المهرجان الفيلم الإماراتي (دار الحي) المتعدد اللغات، للمخرج الإماراتي علي مصطفى، والذي يحظى بترقب إعلامي كبير.

وقال عبد الحميد جمعة لـ«الإمارات اليوم» على هامش مؤتمر صحافي استضافه فندق أبراج الإمارات، صباح أمس، للكشف عن تفاصيل «دبي السينمائي» ان «المهرجان من خلال سمعته الجيدة في أوساط صناعة السينما استطاع أن يستحوذ على 29 فيلماً تعرض للمرة الأولى في العالم، منها 13 يتم عرضها للمرة الأولى خارج حدود الدول المنتجة لها»، مشيراً بشكل خاص إلى أن عرض فيلم «9» يُعرض في المهرجان بالتزامن مع عرضه الأول في أميركا، مبرراً غياب نجوم الفيلم عن حضور عرضه بتغيير ترتيبات عرضه الأول من لندن إلى لوس أنجلوس في اللحظات الأخيرة، لافتاً إلى أن فيلم الليلة الختامية للمهرجان «أفاتار» سيعرض خلال المهرجان قبل عرضه في بلد صناعة السينما الأولى في العالم، الولايات المتحدة الأميركية.

الدورة الكبرى

وأكد جمعة أن دورة المهرجان المقبلة هي الكبرى على الإطلاق، مقارنة بدورات المهرجان السابقة سواء في ما يتعلق بعدد الأفلام والمشاركات الدولية فيه، أم حجم الورش والندوات والفعاليات المصاحبة، لافتاً إلى أن مؤشرات حجوزات تذاكر المهرجان حتى الآن تسير بالمؤشر التصاعدي ذاته، مضيفاً «هناك فرصة جيدة ليتأكد الجميع عبر تواصل 1200 صحافي مهتمين بتغطية أخبار المهرجان كيف تسير الحياة في شتى المجالات في دبي، دون تأثر يذكر على الأرض بتداعيات الأزمة العالمية التي يتم تضخيم آثارها، مشيراً إلى أن عدد الجهات الراعية أيضاً تنامى بشكل قياسي، فضلاً عن تمسك حكومة دبي بالدعم المادي والمعنوي المهم لنجاح المهرجان، مشيداً بشكل خاص بفيلم «دار الحي» الذي وصفه بأنه أول فيلم إماراتي متعدد اللغات، للمخرج الإماراتي علي مصطفى.

ودافع رئيس المهرجان عن تكرار احتفاظ الأفلام الأميركية بفيلم ليلة الافتتاح في الدورات الأخيرة للمهرجان، مؤكداً أنه مازال يأمل أن يكون الفيلم الافتتاحي في إحدى دورات المهرجان القريبة إماراتياً، مضيفاً «الأمر يتعلق بمعايير فنية ونقدية، لأننا نسعى بالأساس إلى اختيار أفضل الأفلام التي يرشحها أصحابها للمشاركة في المهرجان، ومن ثم نولي عناية خاصة بفيلمي الافتتاح والختام على أساس أنهما الليلتان اللتان تحظيان باهتمام أكبر من صناع السينما، فضلاً عن مؤشراتهما المهمة حول توجه المهرجان، لكن الحراك الحالي في مجال صناعة الأفلام داخل الإمارات والاهتمام الذي يوليه المهرجان بالجيل الشاب من المخرجين وكتاب السينما بشكل خاص، يؤكد أن حلم الافتتاح بفيلم إماراتي ليس بعيداً» .

وذكر جمعة أنه إلى جانب عرض أفضل وأروع الأفلام العالمية، سيشكل مهرجان هذا العام منصة جوهرية لإظهار إنجازات السينما العربية والإفريقية والآسيوية على حد سواء. وقال «حققنا الكثير منذ عام ،2004 حيث نجحنا في تعزيز أهدافنا وتوسيع نطاق انتشارنا وتشجيع المواهب النامية، مع الحرص على تأسيس تحالفات استراتيجية مع رواد صناعة السينما وإطلاق مبادرات قيادية في هذا الشأن، وقدمنا على مر السنوات مبادرات ونشاطات تفاعلية تدعم عملية صناعة الأفلام في كل مرحلة من مراحلها، فنجد سوق الإنتاج المشترك (ملتقى دبي السينمائي) أسهمت في تسهيل عملية إنتاج الأفلام، بينما توفر سوق دبي السينمائية فرصة عالمية مميزة لتوزيع الأفلام العربية والآسيوية والإفريقية». من جهة أخرى، تستمر جوائز المهرجان بتسليط الأضواء على أعمال المخرجين في المنطقة.

تكريمات

وأشار جمعة إلى أنه ستقدم «جائزة تكريم إنجازات الفنانين» للمرة الأولى هذا العام إلى الفنانة فاتن حمامة، التي أسهمت في تغيير تاريخ السينما المصرية. وتنضم بذلك إلى الفنان الهندي ونجم الألفية على شاشة «بي بي سي» أميتاب باتشان.

وأضاف أن المهرجان سيضم مجموعة من ألمع النجوم العالميين للالتقاء مع المقيمين والزائرين في دبي، لجمع الأموال لـ«أمفار»، وهي مؤسسة الأبحاث لمحاربة مرض الإيدز، خلال حفل عشاء يقام تحت شعار «سينما ضد الإيدز - دبي» الخميس المقبل، في مركز دبي المالي الدولي، بحضور الملكة نور، ومات ديلون، وكريستينا ريتشي، وماندي مور. كما يستضيف المهرجان النجم جيرالد باتلر، الذي سيتسلم جائزة النجم العالمي لهذا العام التابعة لمجلة (Variety) الدولية المتخصصة في أخبار عالم السينما.

وعلى الرغم من عدم تمكنه من حضور المؤتمر الصحافي بسبب انهماكه لليلتين متتابعتين في صياغة أعمال خاصة بالحدث المهرجاني، أناب مدير البرامج العربية عرفان الرشيد عن المدير الفني للمهرجان مسعود أمرالله، في إلقاء كلمته التي أشار فيها إلى أن «فريق إعداد برنامج المهرجان عمل طوال أشهر عدة على اختيار أفضل الأفلام على اختلاف أنواعها وفئاتها، كما ركزنا في الوقت ذاته، في السينما العربية من أجل انتقاء مجموعة مميزة من الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة التي تسلط الضوء على المواهب الإبداعية التي يزخر بها العالم العربي».

 
نجوم

 قال رئيس مهرجان دبي السينمائي عبدالحميد جمعة إن «المهرجان احتفظ لنفسه بهوية بعض النجوم الذين سيحلون ضيوفاً على المهرجان استثماراً لقيمة مفاجأة الإعلام والجمهور بهذا الخصوص، مشيراً إلى أن هناك صعوبة في أن تتمكن سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة من الحضور بعد اختيارها الشخصية المكرمة من قبل المهرجان هذا العام مع النجم العالمي الهندي أميتاب باتشان». وكشف عن بعض الأسماء التي ستتوافد على سجادة المهرجان الحمراء ليس في اليومين الافتتاحي والختامي فقط، بل على مدار أيام المهرجان، مؤكدا أنه على الرغم من ذلك تبقى الأولوية لعرض أفلام جيدة، مشيراً إلى أن الأفلام هي من تصنع النجوم. ويتصدر النجم جيرالد باتلر قائمة مشاهير هوليوود المشاركين في المهرجان، وكريستينا ريتشي، وماندي مور، وكريستوفر لامبرت، وجايسون فليمينغ، ولويس هومار. وتضم قائمة النجوم والفنانين العرب المشاركين في المهرجان هالة سرحان، وسمية الخشاب، ومصطفى فهمي، وحبيب غلوم، وسمير غانم، ودنيا غانم، وهيام عباس، ونيللي كريم، وإلهام شاهين، ورجاء الجداوي، وعمرو واكد، ورانيا شوقي، وشيرين عادل، وخالد تاجا، وخالد الصاوي.

ومن أبرز مشاهير السينما الآسيوية، الممثل الهندي ماموتي، الحائز على جوائز وطنية عدة، وبطل فيلم «كوتي سرانك» (بحّار القلوب)، الذي سيعرض خلال المهرجان، بالإضافة إلى بومان إيراني وسمير داتاني ومينيشا لامبا، ممثلي فيلم «أحسنت يا والدي» من إخراج شيام بينغال، الذي سيعرض خلال المهرجان.

ويعزز حضور مشاهير بوليوود النجمان سونو سود وجافيد جافري اللذان يشاركان في المهرجان عن دورهما في أول فيلم إماراتي «دار الحي»، الذي سيعرض ضمن برنامج «ليال عربية»، وتنضم إليهما النجمة ناتالي دورمر، من إخراج علي مصطفى.
طباعة