<![CDATA[]]>
<

معـرض لافت للأعمال المرشحة لجائزة الشيخة منال

الجائزة شهدت في دورتها الجديدة إقبالاً إماراتياً كبيراً.                  تصوير: أسامة أبوغانم

كشف معرض الأعمال الفنية المرشحة للمرحلة النهائية من جائزة الشيخة منال للفناننين الشباب 2009 في دورتها الثالثة، عن مواهب إماراتية واعدة، يُنتظر أن تسهم في تنمية وإثراء الحركة الثقافية والفنية في الدولة، وذلك من خلال الأعمال المشاركة التي بلغ عددها 50 عملاً فنياً، شارك فيها مجموعة من الفنانين المقيمين في الدولة.

وقد انطلق المعرض الذي افتتحته مساء أول من أمس في مركز الفنون في نادي دبي للسيدات، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، بحضور مجموعة من المشاركين إلى جانب نخبة من كبار الشخصيات والخبراء الفنيين، وأعضاء لجنة التحكيم.

وفي أعقاب الافتتاح، ذكرت مدير تنفيذي مركز الفنون في نادي دبي للسيدات مريم الغرير، لـ«الإمارات اليوم» أن جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب «شهدت هذا العام، على خلاف الدورات السابقة، إقبالاً نسائياً كبيراً من الفنانات الإماراتيات، تفوق على نظيره من الفنانين الشباب، وكشف في الوقت نفسه عن مواهب فنية واعدة ستسهم بلا شك في دعم تنمية الحركة الثقافية والفنية الإماراتية».

وأكدت الغرير «لم تقتصر الأعمال المشاركة في الجائزة على الفنانات والفنانين من مواطني الدولة فحسب، بل تعدتها لتشمل المقيمين على أرضها، وقد بلغ إجمالي عددها 250 مشاركة من 14 جنسية»، ونوهت إلى أن من أبرز أسباب الإقبال الكثيف الذي تحظى به الجائزة مرونة متطلباتها، التي تشترط أن يكون المشاركون من مواطني الدولة والمقيمين على أرضها فقط، وألا تقل أعمارهم عن 18 سنة ولا تزيد على 30».

وعن المرحلة النهائية للمسابقة، ذكرت الغرير أن لجنة التحيكم التي تضم مجموعة من الخبراء والمختصين الفنيين من داخل الدولة وخارجها، ستقوم بتقييم الأعمال المشاركة لاختيار ثلاثة أعمال فائزة من كل فئة من فئات الجائزة، التي تشمل الفنون الجميلة، والتصوير الفوتوغرافي، والوسائط المتعددة، والتي تبلغ قيمة جوائزها 180 ألف درهم، ستقسم إلى 30 ألف درهم للفائز بالمركز الأول، و20 ألف درهم للفائز بالمركز الثاني، و10 آلاف للفائز بالمركز الثالث من كل فئة.

وأوضحت الغرير أنه إضافة إلى قرار لجنة التحكيم، تتيح الجائزة للجمهور فرصة التصويت على أفضل عمل فني، وسيفوز أكثر عمل فني حصد أكبر نسبة تصويت بجائز اختيار الجمهور، وذلك عبر الموقع الإلكتروني، وركن خاص بالتصويت في المعرض، حتى 19 من الشهر الجاري».

أعمال مرشحة

ومن الأعمال الفنية المرشحة للمرحلة النهائية من جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب 2009 في دورتها الثالثة، (مفاتيح قلب)، للإماراتية أسماء الحمراني خريجة كلية الفنون الجميلة في جامعة زايد، عن فئة الوسائط المتعددة. وعن مشاركتها ذكرت الحمراني «دفعتني رغبتي في ابتكار عمل فني خاص بي، أعبر من خلاله عما يجول في خاطري من أفكار فنية خاصة، للمشاركة في جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب ،2009 في فئة الوسائط المتعددة»، وأكملت «عمل (مفاتيح قلب)، جسدت فيه اعتقادي بأن قلب الإنسان يحتوي على مجموعة كبيرة لا حصر لها من الأبواب، يفتح بعضها ويقفل بعضها الآخر، عن قصد ومن دون قصد، ومنه باب التقرب إلى الله، وباب الأسرة، وآخر للأصدقاء، وغيرها الكثير»، وأضافت «قد قمت بتجسيد هذه الأبواب عن طريق استخدام مجموعة كبيرة من حاملات المفاتيح (الميداليات)، التي تحمل كل واحدة منها رمز بابها أو عنوانه».

وعلقت الحمراني «انتابني شعور كبير بالفرح، كونه تم ترشيح عملي للمرحلة النهائية من الجائزة، لاسيما أنه تم اختياره من بين 250 عملاً مشاركاً».

وعن فئة التصوير شاركت المواطنة عائشة الجناحي، الطالبة في السنة الأخيرة تخصص رسوم متحركة ثلاثية الأبعاد في جامعة زايد، بلوحتها «الورود المجروحة»، التي قالت إنها «جسدت فيها مرحلة زمنية أساء خلالها مجموعة من الناس إليّ، الأمر الذي ترك بالغ الأثر في نفسي»، وأضافت «صورت ذلك من خلال وردة ذابلة، غرست في أجزائها المتهالكة مجموعة من الدبابيس، يحيطها جو معتم».

ونوهت الجناحي «لعبت خبرتي في مجال التصوير التي اكتسبتها من دراستي الأكاديمية، دوراً كبيراً في ترشح عملي للمرحلة النهائية من جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب ،2009 وآمل أن يحظى عملي بأحد المراكز الأولى».

كما شاركت في فئة التصوير الفوتوغرافي، الإماراتية عفراء بن ظاهر طالبة السنة الثانية في تخصص الإعلام المرئي في الجامعة الأميركية في الشارقة، بلوحتها (صورة شخصية)، التي تعد جزءاً من سلسلة مكونة من خمسة صور شخصية تجمع بين الخيال والواقع، والقديم والحديث في الوقت نفسه.

وعن مشاركتها في الجائزة، ذكرت بن ظاهر «رغبتي في التعرف إلى الجو الفني في الدولة، من خلال المعارض المختلفة، دفعتني للمشاركة في هذه الجائزة، التي أتاحت لي التواصل مع مجموعة كبيرة من الفنانين والمواهب الفنية الواعدة، إلى جانب التعرف إلى الجو الفني من خلال المشاركات الثقافية المختلفة». وأعربت«تأهلي لهذه المرحلة أعتبره فوزاً بالنسبة لي، حتى لو لم أصل إلى المرحلة النهائية منها».

وعن فئة الفنون الجميلة، شاركت الإماراتية شمه الفلاسي، طالبة السنة الأخيرة تخصص إعلام مرئي في الجامعة الأميركية في الشارقة، بلوحتها «الشجر خلفه البشر»، التي اقتبست فكرتها من البيت الشعري لزرقاء اليمامة (أرى الشجر خلفه البشر.. لأمرٍ اجتمع الأقوام والشجر)، وذلك من خلال استخدام الفحم الذي يرمز إلى لون الكحل الذي يرجع سبب قوة بصر زرقاء اليمامة إليه. وذكرت السورية ديما حتاحت، طالبة السنة الثالثة في كلية الفنون الجميلة في جامعة الشارقة، التي شاركت في فئة الفنون الجميلة كذلك، عن لوحتها «البحث عن الجمال»، أن «جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب أسهمت بشكلٍ كبير في تشجيعنا والأخذ بأيدينا نحو التميز والإبداع، وأعتقد أنها ستختصر علينا مشوار البحث عن الجهات التي من شأنها أن تدعم مواهبنا وتعمل على تنميتها».

وعن فكرة لوحتها المشاركة قالت حتاحت «لوحتي (البحث عن الجمال)، تحمل رسالة مفادها أن البحث عن الجمال هو التعرف إلى مكنونات النفس، وعدم الانخداع بالمظهر الخارجي، فجمال الروح هو جمال الشكل».