حماقي: أرفض مقـارنتي بعمرو دياب وتامر حسني

حماقي: المنافسة تدفع كل فنان إلى تقديم أفضل ما لديه.                من المصدر

يستعد المطرب المصري محمد حماقي لتصوير أولى تجاربه السينمائية، وهو فيلم رومانسي بعنوان «فوق جزيرة لوحدنا»، تشاركه البطولة فيه الفنانة منى زكي، وقال لـ«الإمارات اليوم» « الفيلم يقدم نوعا من الرومانسية، تفتقده الشاشة العربية منذ فترة، على الرغم من أنه موجود في المجتمع، وهناك قصص كثيرة تحدث في الواقع من هذا النوع».

وأضاف «قصدت أن يكون الفيلم، وهو من تأليف تامر حبيب، وإنتاج الشركة العربية للإنتاج التي تديرها الفنانة إسعاد يونس، مختلفا، وأن نقدم فيه الرومانسية النظيفة التي لم تعد تظهر كثيرا على الشاشة، وسيقتصر على الرومانسية فقط من دون أكشن أو كوميديا، وقد وقعت عقد الفيلم منذ عام تقريبا، ولكن تم تأجيله لانشغال حبيب بكتابة عمل آخر».

ورفض حماقي في حوار لـ «الإمارات اليوم» عقب حفله الغنائي في أبوظبي مقارنات يجريها بعضهم بينه وبين مطربين شباب، خصوصا عمرو دياب وتامر حسني، واصفا الفنان محمد منير بـ«الأستاذ» الذي تعلم منه الكثير، وكان أحد حضور حفلاته الدائمين، كاشفا عن أنه يحضّر لألبوم جديد سيطرح في الأسواق بعد أربعة أشهر.

وكان حماقي قد قدم مساء أول من أمس على كورنيش أبوظبي واحدة من أكثر الحفلات جماهيرية في مهرجان «يا سلام» الذي تنظمه فلاش للترفيه، وتجاوزت فقرته الساعة ونصف الساعة، لتكون أطول فقرة في المهرجان منذ بداية حفلاته الثلاثاء الماضي. وأدى خلالها مجموعة كبيرة من أغنياته، غناها معه الجمهور الذي لم يتوقف عن الرقص والهتاف طوال الحفل، رافعا عشرات الصور «البوسترات» للنجم الشاب. ومن الأغنيات التي قدمها حماقي «أحلى حاجة فيكي» و«خليك جنبي»، و«بحبك كل يوم أكتر»، و«ناويها» و«واحدة واحدة»، و«افتكرت» وغيرها.

وبرر حماقي رفضه للمقارنات بينه وبين فنانين على الساحة، بأن «المقارنة تعقد بين أمور متشابهة وليس في الفن، فكل فنان يقدم شكلا مختلفا عن الآخر، ولا يوجد بيني وبين عمرو دياب أو تامر حسني أي تشابه، لكن، في المقابل هناك منافسة وهي مشروعة وليست حكرا على أحد، كما انني لا أجدها بيني وبين أشخاص بعينهم، ولكن أشعر بالمنافسة مع كل عمل جيد يتم تقديمه على الساحة، حتى لو من فنان حديث يغني لأول مرة، وهذا النوع من المنافسة أسعد به، لأنه يعلي من مستوى الأعمال الفنية، ويدفع كل فنان لتقديم أفضل ما لديه».

وعن رأيه في الألبوم الأخير لكل من عمرو دياب وتامر حسني، قال «استمعت لألبوم دياب وأعجبني، خصوصا أنه يتضمن تجارب غنائية جديدة، أما ألبوم تامر فلم أستمع إلا لأغنية واحدة منه خلال عرضها على شاشة التلفزيون» . وأضاف «أسمع كثيرا ما يقال عن أن حماقي يسحب البساط من عمرو أو تامر أو غيرهما، وهذا غير صحيح، لأنه ليس هناك فنان يأخذ مكان الآخر، وفي رأيي أن الفن مثل ثوب ضخم من القماش، وكل فنان يرسم عليه بصمته، وكلما كان الفنان متميزا حصل على مساحة أكبر من هذا الثوب، ولذلك، يجب أن يهتم كل فنان بترك بصمته في جزء أبيض على الثوب حتى تبرز وتتضح وتبقى في التاريخ، لا أن يحاول وضعها على مكان يحتله بالفعل فنان آخر».

أستاذية منير

واعتبر المطرب الشاب أن الفنانين محمد منير وعمرو دياب من أهم مطربي مصر، والأكثر تأثيرا في جيلهما، ولذلك، يجب الاعتراف بمكانتهما. وقال «لا أنكر أنني تأثرت وتعلمت كثيرا من منير، فهو أستاذ في فنه، وعندما أكون على خشبة المسرح في حفلاتي، وأرى الجمهور أمامي؛ أتذكر عندما كنت واحدا من جمهور منير الذي كنت أحرص على حضور حفلاته، وهذا الإحساس يجعلني قريبا من جمهوري، وعلى قدر كبير من التفاهم معه، كما يجعلني أشعر بهم وبما يريدونه من أغنيات».

وأضاف «كما يقال دائما من ليس له ماض ليس له حاضر، ومن الطبيعي أن يتأثر فني بالمخزون الفني الذي تربيت عليه، سواء من أعمال فنانين مصريين أو عرب أو أجانب، وهذا أمر لابد من الاعتراف به، فالفنان يمكن أن يحلق بخياله في أي مكان. ولكن، عليه أيضا أن يظل مرتبطا بالواقع، وإذا لم نعترف بالفنانين الكبار اليوم، فلن يعترف بنا فنانو المستقبل، كما أن الفن المصري يأخذ من بعضه، وهناك تأثير متبادل بين الفنانين، ولكن بشكل غير مباشر، أما إذا اخذ شكلا مباشرا فسيتحول إلى تقليد وليس تأثرا».

ونفى حماقي أن يكون العائد المادي فقط سبب تقديمه إعلانات شركة مشروبات غازية، مشيرا إلى أن الإعلانات التي يقدمها تخدم فنه، فكل إعلان يقدمه يكون على شكل استعراض ويقدم فيه إحدى أغنياته بصورة جيدة ومتميزة. موضحا أنه مستمر في تعاونه مع الشركة نفسها في الفترة المقبلة.

 
علم وكوفية

قدمت فتاة كوفية فلسطينية وعلم مصر لحماقي أثناء الحفل، فقام بلف الكوفية حول معصمه ووضع العلم على كتفيه، مشيرا إلى أنهما أجمل هديتين تلقاهما. وردا على هذه الهدية قدم أغنية «أم الدنيا» وهي أول أغنية وطنية يغنيها.

كما تطرق إلى عالم الرياضة مقدما الدعوة للجمهور لحضور مباراة كرة القدم المرتقبة بين مصر والجزائر، مؤكدا ان الشعبين إخوة، وعلى احترام الشعب المصري للجزائر وشعبها، رافضا ما تشهده بعض المنتديات الالكترونية من حوارات ومناقشات «غير ظريفة».

كما أبدى إعجابه الشديد بالمنتخب الإماراتي الشاب وبأدائه المشرف في كأس العالم للشباب.

ألبوم جديد

وأعلن حماقي أن ألبومه المقبل سيتم طرحه بعد ما يقرب من أربعة أشهر، ومن المقرر ان يتضمن 10 أغنيات اختار منها ستا حتى الآن، ويستمر في لألبوم في التعاون مع فريق العمل نفسه الذي اعتاد على التعامل معه، بالإضافة إلى الملحن خالد عز الذي يتعاون معه لأول مرة، نافيا أن يكون الألبوم قد تأخر في الصدور. وقال «اعتدت تقديم ألبوم كل عامين، لأن عاما واحدا ليس كافيا لتقديم ألبوم جيد، وبينما يتبع بعضهم مدرسة ترى أهمية الوجود المتواصل للفنان، وأن يطرح ألبوماته سنويا، أتبع أنا مدرسة أخرى تعطي لجودة العمل الأولوية، فمن السهل تقديم ألبوم سنويا يعتمد على أغنية واحدة قوية تحقق الانتشار، ولكن، من الصعب إصدار ألبوم كل أغنياته قوية ومتميزة في هذه الفترة، ولا أخشى أن ينساني الجمهور أو يفتقدني في فترة العامين، لأن الأغنيات الجيدة تظل موجودة وتعيش لسنوات طويلة».

وعن أغنيته الجديدة «أم الدنيا» التي قدمها في الحفل، وهي أول أغنية وطنية له؛ قال «من فترة طويلة، أرغب في تقديم أغنية وطنية لمصر وأخرى للأم وثالثة دينية، ولكن، لأن هذا النوع من الأغنيات لا يمكن أن ينجح إلا إذا حمل كلمات ومشاعر صادقة، فضلت الانتظار، وعندما قدم لي الشاعر أيمن بهجت قمر كلمات أغنية (أم الدنيا) شعرت أنها الكلمات التي أبحث عنها، والتي أريد أن أعبر بها عن مشاعري، فقررت تقديمها على الفور، فحب الوطن ليس مرتبطا بمناسبة، ومازلت أبحث عن أغنية دينية وأخرى للأم، تحملان الصدق نفسه في المشاعر». لافتا إلى أن الأغنية التي قام بتلحينها محمد يحيى، تم تسجيلها بالفعل ولكن، لم تصور فيديو كليب بعد.
طباعة