«فنونيات».. فرقة فلسطينية تنـضمّ إلى الفن المقاوم

انضمت فرقة «فنونيات» الفلسطينية للفولكلور إلى الساحة الفنية بمشاركة 30 راقصا وراقصة، تبدأ أعمارهم من سن العاشرة، حيث قدمت، أول من أمس، عرضها الرسمي الأول على خشبة مسرح قصر رام الله الثقافي.

وقدمت الفرقة أمام نحو 800 شخص مجموعة من لوحاتها الفنية التي عبرت في قسم منها عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، اضافة إلى ضحايا الصراع، وأخرى على وقع أغان من التراث الفلسطيني واللبناني.

وقال مؤسس الفرقة ومصمم رقصاتها معتز قرعوش «نعمل على تأسيس الفرقة منذ سنوات، ولكون هذا أول عرض رسمي لنا نعلن فيه عن انطلاق فرقتنا لتكون أول فعالية نقدمها ضمن الاحتفال بالقدس عاصمة الثقافة العربية». ويحتفل الفلسطينيون في 21 من الشهر الجاري رسميا بانطلاق فعاليات (القدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009)، بناء على قرار وزراء الثقافة العرب الذي يعتمد في كل عام عاصمة من عواصم الدول العربية، لتكون عاصمة الثقافة.

ويتوقع أن يشارك في هذا الاحتفال عدد من وزراء الثقافة والمسؤولين العرب. وقالت مصادر في لجنة الاحتفالية إنه يجري التريتب لنقلهم بطائرات مروحية أردنية إلى بيت لحم، حيث سيعلن عن انطلاق الاحتفالية بالتزامن مع الفعاليات في مدينة القدس، وذلك لتجاوز المرور بنقاط التفتيش الإسرائيلية.

ومن بين الحضور وزراء الثقافة في الإمارات وتونس والمغرب والأردن.

وقال قرعوش «هذه الفرقة لن تقدم إلا الفولكلور الفلسطيني ولن ندخل إليها الرقصات الغربية كما تعمل بعض الفرق وسنعمل على تقديم لوحات فنية. وكما شاهد الجمهور فقد قدمنا عرضا لأسرى الحرية وآخر للشهيد، إضافة إلى رقصات على الأغاني الفولكلورية اللبنانية والفلسطينية».

وتمثلت لوحة الأسير في ظهور مجموعة من الراقصين والراقصات مكبلين بسلاسل حديدية إضافة إلى مجسم لقبة الصخرة وصليب كبير، فيما كانت تقف إلى

جانب الأسرى فتاتان ملثمتان بالكوفية الفلسطينية. وكانت الطفلة ملك العيسة تردد بكلمات يتردد صداها في القاعة «أنا الأسير.. أنا الأرض.. أنا طفلة وقفت بوجه البندقية.. أنا العشق والشوق والحنين..أنا ابتسامة في كل مكان أنا اسمي فلسطين».

وقدمت الفرقة وجوها جديدة إلى الساحة الفنية الفلسطينية في مجالات الغناء، حيث غنت الطفلة مريم العيسة (10 سنوات) مجموعة من أغاني التراث الفلسطيني، إضافة إلى يسر حامد (15 عاما) التي قدمت عزفا منفردا على القانون.

وقال مساعد مصمم رقصات الفرقة إياد دحادحة، إن العمل مع راقصين وراقصات تبدأ أعمارهم من 10 سنوات، يعني أننا بعد سنوات سنقدم مجموعة من المحترفين بعروض مميّزة مصممة للفرقة».

وأضاف «شجعتنا ردة فعل الجمهور الذي وقف وصفق طويلا للفرقة، هذا بالنسبة إلينا نجاح».

وقال محافظ رام الله والبيرة سعيد أبو علي في كلمة في افتتاح الأمسية الفنية «فرقة فنونيات تولد باحتفالات القدس عاصمة الثقافة العربية، لتضاف إلى شقيقاتها فرق الفنون الأخرى، لتزرع الوطن فرحا وأملا ولتكون جزءا من حضور صوت فلسطين الحضاري المدوي في الدنيا بأسرها».

طباعة