ابنة فيروز: والدتي تتعرّض للتشويه

اقلام خاضت في حياة فيروز. أرشيفية

شيّدت فيروز مملكة لم يخرقها قلم طوال نصف قرن، وتمكنت من جذب الخبر اليها حتى للكتابة عن تواريها خلف الغموض. وليس من السهل اجتياز حصونها العالية وان فعلوا فغالباً ما تعلن الصحافة الهزيمة وتكفّ عن نقدها وتستسلم لصوتها. غير ان مرحلة السلام هذه دهمتها، أخيراً، حروب صغيرة تظللت خلف تاريخ فيروز لتنسج حوله روايات اتخذت شكل الحملات المنظمة.

قالت ابنة الفنانة الكبيرة فيروز، المخرجة ريما الرحباني، إن «والدتي تتعرض لحملة منظمة ومدروسة تطلق من حين لآخر من قبل البعض بهدف تشويه صورة فيروز أو زجّها في سجال او بهدف الاسترسال في الاساءة اليها في حال عدم ورود نفي منها او من مكتبها الإعلامي وهي طبعاً لم ولن ترد».

وكانت مواقع إلكترونية ومجلات وصحف تناولت في الآونة الاخيرة الحياة الشخصية لفيروز وزوجها الراحل عاصي الرحباني قبل وفاته في عام .1986 كما صدرت كتب ومؤلفات من دون مشورتها، اضافة الى أنباء عن زيارات وحفلات في الخارج يقول البعض إنها من صنع خيالات كتّابها، لكن ابنتهما قالت أمس «أنا سألاحق كل شيء من الآن فصاعداً»، مضيفة «اذا كان التزامي الصمت في الماضي قد سهّل للبعض أمر التطاول وتكثيف الاضاليل وشن الافتراءات فهذا لا يعني اني من الان وصاعداً لن اقوم بالرد المناسب وباتخاذ الموقف الملائم والحاسم امام تشويه التاريخ.. تاريخ عاصي الرحباني وفيروز، لن أسكت».

وعلى الرغم من شهرتها التي طالت آفاق العالم إلا ان فيروز نادراً ما تتعامل مع الصحافيين على مدى مسيرتها الفنية الطويلة إذ إن الاخوين عاصي ومنصور الرحباني اللذين شكلت معهما هرماً فنياً كانا يهتمان بذلك. وريما الابنة التي اشتهرت من خلال اغنية «ياللا تنام ريما» التي غنتها لها والدتها في فيلم «بنت الحارس» قررت استعادة هذا الدور بطريقتها دفاعاً عن الأم والأب الذي غيبه الموت قبل 22 عاماً. وتقول «انا ريما عاصي أحذر من ان تروى او تكتب او تؤلف او تنشر او تحكى او تدس سيرة او قصص او روايات عن حياة عاصي الرحباني بأي شكل من الاشكال وبأية صورة من الصور كائناً من كان مطلقها سواء كان بصفة صديق او رفيق او قريب او بعيد».

وتندفع ريما نحو هذا الموقف لشعورها هي وفيروز بأن بعض من كتبوا يسعون لتشويه عاصي وفيروز عبر السرد المغلوط. وتؤكد ان سرد حياة فيروز وعاصي «محصور بورثة عاصي الرحباني الشرعيين دون سواهم وبهذه الصفة احتفظ لنفسي بكل الحقوق لاتخاذ الاجراءات والملاحقات القانونية التي اراها مناسبة وفي حينه ضد أي مخالفة».

وأشارت ريما الى «ان التعرض للحياة الشخصية لا يعني الغير أساساً فكيف إن كان سردها قد أتى محرفاً ومحوّراً ومشوهاً ومختلقاً ومليئاً بالاكاذيب ومفبركاً كلياً». وأكثر ما يؤلم ريما هو بعض الاقلام الجارحة التي تستسهل الكلمة وتضرب تاريخاً بناه صاحبه بتعب السنين وشقاء الايام في الدروب الوعرة، وتقول «التطاول على المقامات جارح. هناك أناس قضوا عمرهم في بناء ذواتهم حتى وصلوا الى هذا المكان، ليس مقبولاً التطاول على المقامات والرموز يمكن لاي شخص ان يقول إن هذا الفنان له اسم كبير ولكن انا لا احبه ولا يعجبني. لم يبق هناك حرمة.. حيناً يوقّعونها على عقود لم توقّعها اصلاً وحيناً آخر يقولون إنها تطالب بأجر معين واحياناً يتعرضون لحياتها الخاصة مع عاصي الرحباني».

وأشارت الى انها ستتحرك ضد هؤلاء قائلة «خطة العمل لن أفصح عنها ولا أحد سيعرف من أين تأتيه الضربة وبأي ساعة».
طباعة